
ما لا يسع المسلم جهله من أمور دينه
واستضافت الحلقة أستاذ الفقه وأصوله، الدكتور أحمد سعيد حوى، الذي يذكر أن الفقهاء نبّهوا إلى ضرورة الانتباه إلى الحد الأدنى من العلم الشرعي الذي يجب على كل مسلم أن يتعلمه، ونقل عن الإمام الشافعي قوله "الواجب على كل مسلم أن يتعلم ما لا يسعه جهله".
ويركز الفقهاء على العلم الذي يحتاج إليه المسلم قبل العمل والتكليف، وقال الإمام البخاري "العلم قبل القول والعمل"، أي أنه يتعين على المسلم تعلم أحكام الله سبحانه وتعالى قبل قيامه بعبادة أو معاملة.
ويشير أستاذ الفقه وأصوله إلى أن المسلمين في صدر الإسلام كانوا يهتمون بما يجب على المسلم تعلمه، ولذلك أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير إلى المدينة حتى قبل أن يهاجر، وأرسل القُرّاء ليعلموا الناس في مضاربهم، لكن مع ضعف سلطان المسلمين ضعف الاهتمام بالدين وتعليمه، رغم أن بالعلم تصح عقيدة الأبناء وعبادتهم ومعاملاتهم.
ويقول الإمام أحمد بن حنبل "حاجة الناس إلى العلم أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب".
ويقسّم العلماء العلم إلى علمين: أحدهما فرض عين على كل كبير وصغير، مثل معرفة وجوب الصلاة وكيف تكون صحيحة ومبطلاتها وشروطها، وكيف يصح الصيام، ويشمل النية الخالصة لله سبحانه وتعالى والإمساك عن المفطرات ومفسدات الصيام، بالإضافة إلى معرفة أحكام الزكاة والتفقه فيها.
ويشدد ضيف برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" على أن "تعليم الأبناء ما تصح بهم عقيدتهم واجب وضرورة"، وتشمل: الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وبوجوده وبأنه الخالق والرازق والمدبر، والإقرار بكل صفات الكمال لله تعالى، ونفي كل صفات النقص فيه سبحانه وتعالى، والإيمان بالرسل والأنبياء، والإيمان بالملائكة ووجودها وبالقدر وبالآخرة.
وحول الأركان التي لا يعذر الجهل بها، يوضح أستاذ الفقه وأصوله، الدكتور أحمد سعيد حوى، أن أركان الإيمان الستة وهي الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر، وفي كل جزء هناك تفصيلات، ويلفت إلى أنه من الواجبات العقدية الحذر من نواقض الشهادتين، أي لا يكفي القول بها، بل ينبغي أن يعتقدها الناطق بها ويحذر مما ينقضها.