
الوقت.. استغلاله وإدارته وكيف تعامل الإسلام معه؟
وأضاف في حديثه لحلقة (2021/4/25) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" أن الوقت محسوم ولا يستطيع أحد أن ينظمه أو يديره، بل يستطيع الشخص إدارة ذاته ليستغل الوقت، وليصبح الإنسان منتجا فإنه يحتاج لأربعة أمور: الطاقة والتركيز والفراغ وهدف فعال.
وتابع أن عمر الإنسان أمر محسوم، لكن استغلال الوقت هو ما يغيّر فيه كما ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم "مَنْ أحبّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"، لذا العمل بشكل جيد واستغلال الوقت في المفيد أمران يحدثان الفرق في حياة الناس.
وأشار إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أفضل نموذج يقدم لنا في إدارة واستغلال الوقت، والغريب في قصته أن إنتاجيته بدأت بعد سن الأربعين، وكانت حياته إنسانية وليس كما يعتقد البعض أن الوحي هو من أدار له الوقت، كما أن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت إن الرسول كثير الأمراض، وهذا أمر يؤكد إنسانيته.
وأضاف أن أكثر ما يعطل الإنتاجية هو تعدد المهام، وقد أثبتت الدراسات فشل هذه التجربة، وبالعودة لحياة الرسول فقد قدم لنا نموذجا فريدا في التركيز على أمر واحد، كما أن إرادته كانت عالية، وعلينا جميعا الاقتداء بالرسول في التعامل مع الوقت وتحقيق الأهداف.
وحول تحقيق نقطة التوازن في التعامل مع الوقت، أكد طارق السويدان أن للحياة حسب مفاهيم الإنتاجية 4 نقاط: الأولى النوم، والثانية الأعمال الشخصية، والثالثة أعمال لبناء العلاقات، والرابعة هي الإنتاجية الخاصة بالشخص، والتقسيم الطبيعي للكثير من الناس يختلف للتقسيم عند المنتجين.
وأضاف أن متوسط النوم عند الإنسان الطبيعي يمثل ثلث حياته، كما أن الأمور الشخصية تأخذ من الوقت الكثير، بالإضافة إلى العلاقات التي لا تفيد، وهذه تؤثر على الإنتاجية، في المقابل فإن الشخصيات الإنتاجية بدءا بالرسول عليه الصلاة والسلام كانت قليلة النوم، لا يهدرون الوقت في العلاقات التي لا هدف منها، يقضون أكثر من ثلث وقتهم في الإنتاجية.