
مستقبل طفلك.. هل يشكل التعليم عن بعد الحل الأمثل في زمن كورونا؟
وبهذا الصدد، تابعت حلقة الخميس (2020/9/10) من برنامج "سيناريوهات" تباين مقاربات وزارات التربية والتعليم بشأن النموذج التعليمي الواجب اعتماده في ظلّ وضع صحي استثنائي، واختلفت القرارات بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد أو المزاوجة بين الخيارين. فما الصعوبات والتحديات التي تعترض العام الدراسي الجديد؟ وهل بات التعليم عن بعد هو الخيار الأنسب للمستقبل؟
وقال الباحث والخبير التربوي ذوقان عبيدات إن التعليم عن بعد كان حلا لمشكلات التعليم عن قرب الذي كان متهما بالعديد من التهم، أهمها أنه تلقيني بالأساس واحتكار السلطة من طرف المعلم ومحدودية تفاعل التلميذ، فضلا عن أن 90% من الوقت الدراسي يحتكره المعلم.
وأضاف أن التفاعل بين التلاميذ شبه منعدم داخل الفصل، أما في الخارج فيطغى عليه العنف والتربص وخلق تحالفات بين التلاميذ ضد بعضهم البعض، مشددا بذلك على أن العالم يتجه نحو عصر معرفي لا يتلاءم والمدرسة القائمة في العصر الصناعي، كما أن المدرسة بشكلها التقليدي تكرس السلطة الهرمية من خلال مسار سير المعلومات، فيظل التلميذ خاضعا لما يأتيه من حقائق عليا.
من جانبه، اعتبر عضو الهيئة الدولية الرفيعة المستوى حول مستقبل التعليم عبد الباسط بلحسن أن المبادرة التي أطلقتها اليونسكو حول مستقبل التعليم جاءت قبل انتشار فيروس كورونا، وانطلقت من فكرة أن العالم يواجه تحديات ومخاطر كبرى كالحروب والنزاعات والفقر والتهميش، ولذلك كان من الضروري إعادة التفكير في مستقبل التعليم ليكون القاطرة التي توفر المعرفة والمهارات والقدرة على الفهم لتغيير النظرة إلى العالم.
وأشار إلى أن فيروس كورونا عمق الهشاشة الموجودة في قطاع التعليم، مما يتطلب إعادة تصور لرؤية التعليم وتغير مفهوم المدرسة ومقاصدها والاستثمار فيها كمصلحة عامة ومحور مشترك يساهم في تطوير المجتمع.
وفي العراق، أوضح نقيب المعلمين عباس كاظم أن هناك مشكلة عدم توفر البنية التحتية المناسبة لتجنب اكتظاظ التلاميذ داخل الصف الواحد، معتبرا أن دوام الطالب خلال جائحة كورونا يتطلب توفير بيئة صالحة ومدارس كافية لاحتواء الأعداد المحددة داخل الصف، فضلا عن ضرورة التزام الطلبة والمعلمين بالإجراءات الاحترازية العامة لمواجهة تفشي الفيروس.