سيناريوهات

قبل رحيل ترامب.. ما مسارات التصعيد المحتملة بعد اغتيال العالم النووي فخري زاده؟

تتواصل الإدانات الدولية لحادث اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده، ومعها تتواصل الدعوات إلى تجنب الخطوات التي من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة.

وبهذا الصدد، تابع برنامج "سيناريوهات" (2020/12/3) مسارات التصعيد المحتملة، فالإشارات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية في إيران تؤكد حتمية الرد، لكن السيناريوهات المتداولة بشأنه تتباين، وإن كانت تتفق كلها تقريبا على رسم صورة قاتمة لتفاعلات عملية الاغتيال وتداعياتها المحتملة.

من الجانب الإيراني، قال حسن أحمديان أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران إن الرؤية في إيران تميل إلى الواقع الذي مرت به في السنوات الماضية، فعندما توصلت أميركا إلى فرص لضرب إيران ترددت ولم تقم بذلك، معتبرا أن إيران تمكنت من تحقيق الردع العسكري لأن الأطراف الأخرى، بما في ذلك أميركا وإسرائيل، يلجؤون إلى أعمال أمنية لأن الخيار العسكري غير متاح أمامهم.

وأضاف أن هناك توقعا باستفزازات أخرى لجر إيران للعمل خارج إطار رؤيتها المتريثة والمترقبة، مشيرا إلى أن عدم تبني أي جهة لعملية اغتيال الباحث يعطي طهران مسافة للتريث ثم الرد في الوقت المناسب.

ضغط أميركي
في المقابل، أشار الدبلوماسي السابق جيرالد فايرستاين إلى وجود عدة خطوات قيد النقاش من قبل الإدارة الأميركية، فوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو كان في المنطقة وأوضح أن من الممكن اتخاذ إجراءات إضافية للدفاع بسياسة الضغط الأقصى على إيران، متوقعا فرض المزيد من العقوبات.

كما توقع أن تكون هناك إجراءات أخرى؛ من قبيل إضافة الحوثيين إلى قائمة الإرهاب في أميركا، على أساس أن هذه الخطوة ستضاعف الضغط على إيران. موضحا أن إدارة ترامب تتطلع إلى سبل أخرى للدفع بأجندتها وجعل المهمة صعبة أمام إدارة بايدن.

من جهته، أوضح عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت أن دونالد ترامب منذ تسلمه للسلطة ليس لديه أي إستراتيجية واضحة فيما يخص القضايا الخارجية، ولذلك من الصعب توقع الخطوات القادمة. معتبرا أن إيران تنزف لفقدانها شخصيات مهمة، كما أنها تعاني من عقوبات قاسية تسببت في انهيار الاقتصاد، فضلا عن جائحة كورونا التي أزمت الوضع بشكل أكبر.

ولذلك، اعتبر الشايجي أن إيران في وضع صعب ولكنها سعيدة بقدوم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، لذلك لن تقع في فخ المواجهة في إدارة ترامب، لكونه يصنع ألغاما مع نتنياهو لتصعيب عملية عودة بايدن إلى الملف النووي.