موازين

فرانسوا بورغا: 3 جهات تُشيطن المسلمين واليمين المتطرف يدعم إسرائيل لعدائها للإسلام

سلطت حلقة (2026/3/11) من برنامج “موازين” الضوء على أسباب تنامي اليمين المتطرف في الدول الأوروبية وانعكاسات ذلك على المنطقتين العربية والإسلامية.

ويرى المدير السابق للمعهد الفرنسي لدراسات الشرق الأدنى فرانسوا بورغا أن اليمين المتطرف في أوروبا وفي الولايات المتحدة يقوم على رفض الآخر، وتحدث عن ثلاثي يعمل على شيطنة المسلمين.

ويعتبر بورغا أن اليمين المتطرف في أوروبا هو جيل سياسي جديد يظهر في الانتخابات التي تشهدها الدول الأوروبية، ويصفه بأنه عدو رئيسي للحضارة الغربية، "ولو أحكم سيطرته فسيكون أسوأ الأمور"، أما في أمريكا فسيكون تفكيك للنسيج الأمريكي.

وتتفق الأحزاب اليمينية المتطرفة في الدولة الأوروبية على رفض الآخر ولو كان أوروبيا، ورفض المؤسسات السياسية الأوروبية التقليدية والنخب الحاكمة، ويعطي بورغا مثالا باليمين المتطرف في فرنسا، الذي يقول إنه يريد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وفي نفس السياق، يعتقد بورغا أن مشكلة الغرب هو أنه لايزال يرفض فكرة خروج الشعوب الأخرى من هيمنته الاستعمارية والإمبريالية.

اما وصول دونالد ترمب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة فقد أعطى -بحسب بورغا- إشارة لليمين المتطرف في أوروبا بأن الطريق بات سالكا أمامه للوصول إلى السلطة، ويلفت إلى أن ترمب بدأ بعد جلوسه في البيت الأبيض الحرب ضد الطلاب الأجانب وعلى المهاجرين.

دور ضئيل

ويتطرق ضيف برنامج "موازين" إلى وزن المسلمين في أوروبا، ويعتبر أن دورهم ضئيل جدا في الضغط على الحكومات مقارنة بما يقوم به الآخرون، وفي فرنسا مثلا، فإن الذي يسيطر على وسائل الإعلام الكبرى هم رجال الأعمال إما من اليمين المتطرف أو أنهم فرنسيون إسرائيليون.

كما يشير إلى أن اليمين المتطرف في فرنسا لا يدعم إسرائيل لأنها دول عبرية يهودية، بل لأنها دولة ضد المسلمين وتقاتلهم، ويقول بورغا إن "إسرائيل تفعل ما لم تجرؤ فرنسا على فعله في الجزائر"، مشيرا إلى أن ما يربط بين اليمين المتطرف وإسرائيل هو عداء المسلمين.

ووقع بورغا شخصيا -كما يقول- ضحية لتيار اليمين المتطرف، إذ اتهمته جمعيات صهيونية ويمينية متشددة بتمجيد الإرهاب، بعدما دافع عن القضية الفلسطينية وانتقد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويشير إلى أن خطاب شيطنة الإسلام السياسي يأتي من طرف الغرب ومن إسرائيل ومن بعض حكام المنطقة العربية، مشيرا إلى أن "بعض الحكام يتنافسون لمساعدة إسرائيل في عملية تجريم المسلمين".

ورغم محاولات شيطنة المسلمين، فإن الرأي العام الأوروبي وخاصة في الجامعات يقف إلى جانب الفلسطينيين، كما يقول المدير السابق للمعهد الفرنسي لدراسات الشرق الأدنى لبرنامج "موازين".

المصدر: الجزيرة