
حديث الثورة
انعكاسات إحالة الحكم على مرسي على الأوضاع بمصر
تباينت ردود الأفعال على قرار محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وأكثر من مائة آخرين -بينهم شهداء وأسرى من حركة المقومة الإسلامية (حماس) وحزب الله- إلى مفتي الجمهورية، في القضية المعروفة إعلاميا بالهروب من سجن وادي النطرون.
كما أحالت المحكمة إلى المفتي أوراق 18 آخرين -بينهم فتاة- في القضية المعروفة إعلاميا بقضية التخابر مع حماس وحزب الله.
قصص مقترحة
list of 2 itemsحلقة السبت 16/5/2015 من برنامج "حديث الثورة" بحثت آثار هذا التصعيد على الاستقرار في مصر، في ظل التحذير الذي وجهه حزب الحرية والعدالة، وأوضح فيه أن جميع الخيارات باتت مفتوحة أمام الثوار لتخليص مصر مما سماها الحزب عصابة استولت على السلطة بالقوة.
شهداء ومعتقلون
وحول متابعة منظمتها للمحاكمة، قالت سارة لي واتسون المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومان رايتس ووتش إن هذه الأحكام تعد جزءا لا يتجزأ من سلسلة الممارسات التي قام بها القضاء المصري في العام الفائت.
أما المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة أحمد رامي فرأى أن الحكم جاء خارج نطاق المنطق والقانون، لأنه تضمن أحكاما على شهداء ومعتقلين في سجون الاحتلال، وأوضح أن النظام الحالي يقدم بهذه الأحكام عرابين الولاء للكيان الصهيوني في انتظار أن يبادله الصهاينة الدعم في المحافل الدولية لافتقاره إلى القاعدة الشعبية التي يمكن أن تسنده.
وعبر عن استغرابه لأن الجرائم الموجهة له شخصيا كانت التخابر مع حماس وحزب الله في الوقت الذي كان فيه "مختطفا" في السجن.
دائرة العنف
وفي مقارنة بين النظامين، قال رئيس حزب البناء والتنمية المصري طارق الزمر إن وضع وطبيعة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك يختلف باختلاف الظروف التي واجهت نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولكنه أكد أن نظام السيسي يمارس سياسات أشد قمعا وفتكا، باستخدام نفس "تكتيكات" نظام مبارك، وذلك بجر الشباب إلى دائرة العنف.
وأكمل الزمر أن ما يجرى الآن هو محاولة أكثر توسعا تهدف إلى جر الشارع بأكمله إلى التورط في موجة العنف ويستغلها نظام الانقلاب في تقوية أجهزته العسكرية والأمنية، ويستجدي الدعم العالمي تحت ذريعة مكافحة "الإرهاب".
ومن ناحيته، كشف رئيس حزب غد الثورة المصري أيمن نور عن حالات الضعف والاستقواء والتمترس وراء الأحكام التي يمارسها نظام الانقلاب، وأوضح أن هذه الأحكام تعبر عن الإرادة السياسية أكثر من عدها أحكاما قانونية.
كما أشار إلى أن الأحكام تشير إلى رغبة النظام في تصعيد الأحداث ودفعها نحو المزيد من الصدام، وذلك لأنه لا يجيد الحوار ولا التفاهم السياسي.
خطوة "غبية"
وحول ردة الفعل التي يمكن أن تحدثها الأحكام، قال الخبير في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية إن الأحكام لا تدفع بهذا الاتجاه لأنه تشكل منذ اليوم الأول للانقلاب، حينما تكونت عشرات الخلايا المسلحة في سيناء وغيرها من أجزاء البلاد.
ورأى أبو هنية أن عدم استجابة جماعة الإخوان للانجرار وراء العنف شكل حرجا للنظام، وجعله يشعر بالعجز وجن جنونه، لأن كل محاولاته لجرّ الجماعة نحو العنف فشلت.
وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري السابق عمرو دراج قال إن النظام ظن أنه سيجهز تماما على ثورة 25 يناير بهذه الأحكام، ودعا إلى النظر إلى قائمة المحكومين التي تضم أفرادا لا ينتمون إلى الجماعة، ووصف هذه الخطوة بـ"الغبية" التي ستدفع الثوار إلى اللجوء إلى النضال السلمي لإجهاض الثورة المضادة في مصر.
وبشأن قضية سجن النطرون، أوضح رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي أن الجيش ظل يتعامل مع مرسي باعتباره رئيسا حتى اللحظات الأخيرة، رغم أنه كان مطلوبا في قضية الهروب من سجن النطرون.
وعزا ذلك إلى وجود صفقة بين المجلس العسكري السابق والإخوان المسلمين بتأجيل النظر في هذه القضية، لمصلحة حفظ الأمن وتفادي سيل الدماء المصرية.