حديث الثورة

دور القوى الداخلية اليمنية في دعم عاصفة الحزم

بحثت حلقة “حديث الثورة” في دور المكونات الداخلية في اليمن لدعم عاصفة الحزم سواء من القوى المجتمعية أو القبلية أو العسكرية التي تشكل في مجموعها كتلة تنضوي تحت القيادة الشرعية.

تناولت مقاربات ضيوف برنامج "حديث الثورة" في حلقة 29/3/2015 دور القوى المجتمعية والقبلية اليمنية في دعم عاصفة الحزم التي انطلقت فجر الـ26 من الشهر الجاري.

فراغ في القيادة السياسية وفراغ في القيادة العسكرية لدى من يملك الشرعية هو الأمر الذي حذر منه الباحث السياسي اليمني عبد الناصر المودع، في مواجهة جماعة الحوثي التي قال إنها "يجب أن تهزم تماما".

ومضى المودع إلى القول إن الجيش اليمني "بكل عيوبه" ينبغي استثماره، لأنه يبقى ضمن مشروع الدولة، أما التعويل على مجاميع القبائل والمليشيات فإنها في حال انتصرت "سنكون أمام تكرار لنموذج ليبيا".

وكان الباحث السياسي اليمني محمد جميح قد سبقه في إبداء امتعاضه من عدم تعيين الرئيس عبد ربه منصور هادي وزيرا للدفاع، كما أن بقاء هادي -حسب جميح- خارج اليمن غير محبذ و"يجب أن يؤمن مكان لقيادة المعركة إن لم يكن عدن فمدينة أخرى".

تحالف خفي
وحول مدى تحقيق أهداف العاصفة في المدى المنظور قال جميح إن المسافة ما زالت بعيدة ما دام هناك تحالف خفي بين الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين، لكنه خلص إلى أنهم لا يستطيعون الصمود أكثر بعد أن ورطهم صالح بالتمدد في مناطق شاسعة.

المودع رأى أن التدخل البري لن يفيد لأنه سيدخل القوات الخارجية في"مستنقع"، لأن أي انتصار صغير يحققه الحوثي سيرفع من معنوياته، وإنما ينبغي الاعتماد على المكون المحلي، مشيرا إلى أن قوات علي محسن القائد العسكري الذي انشق عن الرئيس المخلوع سيكون لها دور كبير، حيث إن جزءا من هذه القوات موجود الآن في مأرب، على حد قوله.

غير أن وزير الخارجية اليمني المكلف رياض ياسين رأى في اتصال هاتفي مع البرنامج أن التدخل البري ضرورة اضطرارية في ظل انتشار الأسلحة في الشوارع والفوضى العارمة في عدة مناطق، حسب قوله.

وبين أنه حتى إعلان الحوثي قبول الحوار لن يغير شيئا، إذ "لا أحد يثق بالحوثيين وصالح الذين ديدنهم الخداع والكذب".

تورط إيران
وحول رد الفعل الإيراني من الوضع في اليمن قال ياسين إن تصريحات مسؤوليها "غير الواقعية لتقييم ما يدور في اليمن يشير إلى أنها متورطة، مما أعماها عن النظر بدبلوماسية وبدت كأنها جزء من هذه المليشيا".

من ناحيته قال الخبير الأمني والإستراتيجي السعودي ابراهيم المرعي إن تحالف عاصفة الحزم بعد أربعة أيام من تركيز ضرباته على مخازن الأسلحة وطرق الإمداد ومنصات الصواريخ وغير ذلك يحتاج إلى جهد استخباري من داخل اليمن.

وأضاف أن الحوثي يبحث عن استنزاف التحالف والأخير يبحث عن الحسم، لافتا إلى الحاجة الملحة لخلية تخطيط عسكري يمنية في الميدان وفي السعودية بهدف التنسيق وتهيئة مسرح العمليات من المرحلة الجوية إلى البرية.

رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية في اليمن السابق نبيل خوري قال إن الحوثيين لن يستسلموا بهذه السهولة، وأضاف أن الضربات نجحت في تدمير بعض الطائرات ومنصات الصواريخ "لكن الحوثيين لا يعتمدون في حروبهم" على هذه الأسلحة، كما قال.

ولم يوافق خوري على القول إن أميركا تتحالف مع إيران بل رأى أنها بعيدة عن ذلك، وأن التفضيل النهائي لأوباما هو الخروج من الشرق الأوسط بدون تحالفات أو حروب.

المصدر: الجزيرة