
دور اللوبي الصهيوني في دعم نظام السيسي بأميركا
بدت اتفاقية بيع الغاز الإسرائيلي لمصر القمة الواضحة لجبل جليدي اسمه العلاقات المصرية الإسرائيلية.
وتبدو تحت قمة هذا الجبل جوانب خفية في العلاقة تكشفت في جانب منها في حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لصحيفة واشنطن بوست الأميركية التي قال فيها إن العلاقات المصرية الإسرائيلية هي في أحسن حالاتها اليوم.
كما تبدت بجهود حثيثة بذلها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لحمل واشنطن على عدم إطالة أمد تجميد المساعدات لنظام السيسي بعد انقلابه في 3 يوليو/تموز 2013 على الرئيس المنتخب محمد مرسي.
حلقة الخميس 19/3/2015 من برنامج "حديث الثورة" ناقشت دور اللوبي الصهيوني في دعم نظام السيسي في الولايات المتحدة، والعلاقات المصرية الإسرائيلية.
واستضافت الحلقة من واشنطن أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز خليل العناني، ومن حيفا محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل شمعون آران، ومن غزة الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي، وفي الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي.
طريق واشنطن
من جانبه أشار خليل العناني في مستهل حديثه إلى أن العلاقات المصرية الإسرائيلية طالما استندت إلى فلسفة مفادها أن الطريق إلى واشنطن لا بد أن يمر عبر تل أبيب.
وقال إن إسرائيل قامت بدور عراب الانقلاب في واشنطن ومارست ضغطا على الكونغرس للحيلولة دون التمادي في فرض عقوبات تقضي بتعليق المساعدات العسكرية الموجهة لمصر.
ولفت إلى أن النظام المصري يباهي اليوم ويفاخر بعلاقاته القوية مع إسرائيل، معتبرا أن معاهدة السلام تحقق لإسرائيل أكثر ما تحققه لمصر.
وأوضح أن النظام الأميركي ليس كتلة واحدة متجانسة، فبقدر ما تبدو العلاقات بين البيت الأبيض وإسرائيل متوترة، يتعرض الكونغرس لضغوط اللوبي الصهيوني الذي يسعى إلى أن تكون هذه المؤسسة داعمة للنظام الحالي في مصر.
وحسب العناني فإن أخطر ما حدث في فترة حكم السيسي هو حصول تحول في التفكير الإستراتيجي المصري بالاستبدال من العدو الأصلي عدوا آخر مصطنعا متمثلا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
أما محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل شمعون آران فأكد وجود مصالح مشتركة بين إسرائيل ومصر، مشيرا أيضا لوجود تعاون إستراتيجي يجمع الطرفين.
وقال إن الشراكة المصرية الإسرائيلية تخدم أساسا أمن مصر واستقرارها.
وأكد على قناعته بأن الرئيس السيسي يعمل بصورة مكثفة ضد "الأوكار الإرهابية" التي تستهدف السياحة المصرية، معتبرا أن كل ما يفعله السيسي يصب في مصلحة مصر وليس مصلحة إسرائيل.
تعاون غير مسبوق
وعلى العكس من ذلك رأى الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي أن التعاون غير المسبوق بين ومصر وإسرائيل يخدم مصلحة إسرائيل دون غيرها، منوها بما وصفه بتقاسم الأدوار بين الجيشين المصري والإسرائيلي في سيناء.
واعتبر أن تدمير الجيش المصري للأنفاق في سيناء هدفه الرئيسي تضييق الخناق على المقاومة الفلسطينية في غزة وتجفيف المنابع أمامها.
أما الكاتب الصحفي محمد القدوسي فقد وصف في أول مداخلته الرئيس عبد الفتاح السيسي بالانقلابي والعميل للعدو الصهيوني.
وفي رده على حجة مكافحة النظام المصري للإرهاب، قال القدوسي إن تنظيم الدولة الإسلامية ظهر على مسرح الأحداث بعد انقلاب يوليو، بينما بدأ الدعم اللامحدود من قبل إسرائيل للسيسي قبل ذلك التاريخ.