حديث الثورة

ارتفاع الوقود بمصر وتراجع الجيش الحر بسوريا

ارتفعت أسعار الوقود بمصر، ووصف التحالف الوطني لدعم الشرعية ذلك بأنه عقاب جماعي للشعب المصري. وفي سوريا، حذر الجيش السوري الحر من أنه سيفقد أراضي واسعة ما لم يجر تسليحه.

اقتسمت الأزمتان في مصر وسوريا حلقة "حديث الثورة" مساء السبت 5/7/2014، ففي مصر ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 78% الأمر الذي وصفه التحالف الوطني لدعم الشرعية عقابا جماعيا للشعب المصري.

أما سوريا، فتشير التطورات الميدانية الأخيرة فيها إلى تراجع الجيش السوري الحر في أنحاء دير الزور أمام مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية مقابل تحذيرات للمعارضة من سقوط حلب في قبضة النظام السوري.

في الملف المصري، جاء رفع الوقود بدعوى أنه سيوفر للخزينة 51 مليار جنيه ستوجه للصحة والتعليم، لكن الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية علاء البحار لخص هذا الإجراء الاقتصادي بأنه "موت وخراب ديار".

تساءل الصحفي علاء البحار: لماذا تلجأ الحكومة المصرية إلى "طحن المواطن" ولا تسعى وراء استرداد الأموال المهربة؟

وتساءل: لماذا تلجأ الحكومة إلى "طحن المواطن" ولا تسعى وراء استرداد الأموال المهربة، واصفا قرار رفع أسعار الوقود بـ"الأرعن" وقال إنه سيؤدي إلى مزيد من الفقراء الذين تصل نسبتهم 42% من المصريين.

بدوره، قال المستشار والخبير بأسواق المال وائل النحاس إن هذا الرفع جاء تلبية لمطالب صندوق النقد الدولي للنزول بنسبة العجز، لافتا إلى أن الحكومة واجهت تراجعا بالاستثمارات التي وعدت بها الدول المانحة إضافة إلى تأجيل مؤتمر لهذه الدول.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل، فرأى أن تخفيض العجز مرتبط بقوة العملة المصرية وتخفيض الواردات بدل اللجوء إلى إجراءات صعبة على المواطن.

ودعا ميخائيل إلى إعادة هيكلة الاقتصاد المصري وإيجاد بدائل توفر الطاقة وعدم اللجوء إلى رفع أسعار الوقود، خصوصا أن السلع الحيوية ترتبط بالوقود وليس قطاع المواصلات فحسب.

تراجع كتائب المعارضة
في الأزمة السورية، جرى النقاش حول تراجع كتائب المعارضة ميدانيا بسبب ما تقول إنه شح في تسليحها، بينما حذر رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر عبد الإله البشير مما وصفها بـ"كارثة" لن تتوقف، عقب تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق واسعة من سوريا، ومخاوف من وقوع حلب المحاصرة في قبضة جيش النظام.

قال ديفيد ماك إن ما يهم أميركا أن يذهب السلاح إلى جهة يوثق بها ولن تقوم بالتمييز ضد الفئات السورية الأخرى

وقال عضو الائتلاف الوطني عن هيئة أركان الجيش الحر أحمد جقل إن الحرب التي يخوضها الجيش الحر غير متوازنة، مشيرا إلى أنهم يواجهون مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من جانب وقوات النظام وحزب الله وإيران من جانب ثانٍ.

ودعا جقل الولايات المتحدة إلى عدم التردد بإرسال الأسلحة النوعية "وإلا سنفقد مساحات واسعة من الأرض" لافتا إلى أن القوات المنضوية تحت سيطرة الجيش الحر معتدلة ولا خوف من تسرب الأسلحة النوعية إلى جهات متطرفة، على حد تعبيره.

أما رئيس مركز الشرق الأوسط  للدراسات والعلاقات العامة هشام جابر، فقال إن الدول التي ينتظر أن تقدم دعما عسكريا للجيش الحر "تتلكأ" لأنها لا تضمن أن ينتقل السلاح إلى تنظيمات أخرى كجبهة النصرة أو إلى تنظيم الدولة الإسلامية، معتبرا أن مشكلة الجيش الحر هي القيادة والسيطرة، وهي غير موجودة على الأرض.

وقال جابر كذلك إن النظام عندما تسقط حلب بيده لن يتجه إلى دير الزور لأن لديه أولويات في المنطقة الوسطى وريف دمشق.

وفي ما يتعلق بشروط تسليح المعارضة السورية بأسلحة متطورة فعالة، قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق لشؤون الشرق الأدنى إن ما يهم بلاده أن يذهب السلاح إلى جهة يوثق بها لن تقوم بالتمييز ضد الفئات السورية الأخرى. وأبدى ديفيد ماك أسفه لأن السلاح الذي قدم سابقا ذهب إلى مجموعات أخرى.

المصدر: الجزيرة