حديث الثورة

سباق الرئاسة التونسي.. توترات وتحالفات

ناقشت الحلقة تجاذبات المشهد السياسي التونسي والأسئلة المتوالية بشأن عودة قوى ما قبل الثورة وتبدل خارطة التحالفات، وذلك مع التوترات المترافقة مع رفض المحكمة طعون المرشح الرئاسي المنصف المرزوقي.

مع رفض المحكمة الإدارية في تونس الطعون التي تقدم بها المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية المنصف المرزوقي ضد نتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، تبادلت هيئتا الدفاع عن المرزوقي والمرشح الباجي قائد السبسي تصريحات تعكس مناخ التوتر قبيل المرحلة الأخيرة من السباق الرئاسي.

حلقة 7/12/2014 من برنامج "حديث الثورة" ناقشت المشهد السياسي التونسي، بما فيه من تجاذب وتوترات وأسئلة تتوالى بشأن عودة قوى ما قبل الثورة وعزوف الشباب وتبدل خارطة التحالفات.

واتهم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون محمد هنيد المحكمة الإدارية التونسية بأنها حكمت في الطعون التي قدمها المرزوقي في ثلاث ساعات، بينما تزوير التزكيات لم تحسمه حتى اليوم.

محمد هنيد:
المحكمة الإدارية التونسية حكمت في الطعون التي قدمها المرزوقي في ثلاث ساعات، بينما تزوير التزكيات لم تحسمه حتى اليوم

وزاد على ذلك بالقول إن "الجميع يعرف أن حزب التجمع الدستوري الديمقراطي لديه خارطة كاملة لتزوير الانتخابات"، وأن العديد من القضاة لديهم علاقة وثيقة بحزب نداء تونس. متحديا أن يذكر أحد اسم قاض تقدم بشيء ما ضد حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

حياد النهضة
من جانبه، قال المحلل السياسي مراد اليعقوبي حول موقف حركة النهضة من سباق الرئاسة، إن من المنطقي أن تظل على حيادها، خاصة أنها أعلنت عدم دخولها السباق وستكتفي بالبرلمان، مضيفا أن النهضة -كحركة كبرى- قد يدخلها الانحياز إلى طرف في صراع، والحال أنها لا ترغب في أن تستعدي جزءا من الطبقة السياسية، خاصة إن كان استعداء دون مقابل، حسب رأيه.

وحول إمكانية التعايش مستقبلا بين النهضة ونداء تونس، قال اليعقوبي "لنكن منطقيين؛ إن كلا منهما ليس له مصلحة في التقارب".

أما الإعلامي والمحلل السياسي جمال العرفاوي فوصف الطعون التي تقدم بها فريق المرزوقي بأنها فارغة وتوقيتها سيئ.

ونفى حدوث أي تزوير، مضيفا "لم أسمع أي حزب تحدث عن تزوير، هناك تجاوزات لكنها لا تؤثر في النتيجة النهائية للانتخابات".

لا تغوّل
وحول الخارطة المستقبلية للمشهد السياسي، قال العرفاوي إن النهضة التي ما زالت حزبا قويا ستختار المعارضة، وأن أحدا في تونس لن يستطيع التغول، فهناك رقابة برلمانية تستطيع تعطيل أي قانون أو قرار، إضافة إلى دور الإعلام.

جمال العرفاوي:
لم أسمع أي حزب تحدث عن تزوير، هناك تجاوزات لكنها لا تؤثر في النتيجة النهائية للانتخابات

من ناحيته، قال الأكاديمي والمحلل السياسي الطاهر بني يحيى، ردا على محمد هنيد، إن من حق فريق المرزوقي أن يقدم الطعون، لكنه ليس من الجائز اتهام المحكمة بعدم الحياد، وهي المحكمة التي حكمت في عهد بن علي لصالح بعض الإسلاميين.

وحول ما يقال إنه تقارب بين نداء تونس والنهضة، قال إنه وقتي أملته الخارطة الانتخابية البرلمانية، مضيفا أن النداء إن ذهب بعيدا في التقارب فقد يخسر جزءا كبيرا من ناخبيه، وأن كل السيناريوهات ممكنة، ومنها احتمال استمالة بعض القوى السياسية الناشئة.

وختم حديثه بأن الثورة في تونس كان يمكن أن تنجح وتقع قطيعة نهائية مع النظام السابق، ولكن "كان يمكن أن نقع في الفوضى، ولذلك كنا "بين بين"، وما حصل في تونس هو الإمكان التاريخي المتاح".

المصدر: الجزيرة