
أرحب بيد الحوثيين.. تمدد جديد جغرافي وسياسي
مدينة أرحب اليمنية كانت ولا تزال محط اهتمام عسكري لمن يحكم العاصمة، وها هم الحوثيون يحكمون قبضتهم على المدينة التي تعد ممرا أمنيا وطريق إمداد إلى محافظات الجوف ومأرب وعمران وصعدة.
برنامج "حديث الثورة" بحث في حلقة 14/12/2014 دلالات تمدد نفوذ الحوثيين وتداعيات ذلك أمنيا وسياسيا.
| عبد الناصر المودع: ما جرى في 21 سبتمبر/أيلول كان انقلابا على الثورة اليمنية وليس ثورة، وجماعة الحوثي عنيفة وشمولية ولا يمكن أن تقبل التعدد |
القيادي بجماعة الحوثيين محمد السراجي أكد أن "95% من الشعب اليمني يقدرون" ما جرى في 21 سبتمبر/أيلول الماضي من سيطرة الحوثيين على العاصمة ومفاصل الدولة.
وأضاف أن الشعب اليمني "تنفس الصعداء بعد التخلص من قوى الطغيان والإجرام وقوى العمالة والارتزاق". الأمر الذي حمل مقدم الحلقة محمود مراد على السؤال: "ألا يتحالف الحوثيون الآن مع علي عبد الله صالح وهو يمثل قوى كانت تسمى قوى العمالة والطغيان والإجرام؟"
من ناحيته، قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الناصر المودع إن ما جرى في 21 سبتمبر/أيلول كان انقلابا على الثورة اليمنية وليس ثورة، وإن جماعة الحوثي عنيفة وشمولية ولا يمكن أن تقبل التعدد، حسب قوله.
ورأى المودع أن الحوثيين بسبب عنفهم يستفزون عنفا كالقاعدة، وهي قوة جاهزة لمحاربتهم، وأن من سوء الحظ أن الحوثيين لن يتراجعوا عن مكاسبهم على الأرض إلا بالقوة مما يجعل الصراع في اليمن مفتوحا، كما قال.
بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية أحمد الزنداني إن ما يحدث أمر غير طبيعي، وعاب على من قال إنهم ورطوا اليمن في الحوار الوطني وفتحوا المجال لقوى وأفكار دخيلة وكتل رفعوا من وزنها وليس لها أي تمثيل شعبي ليصبحوا شركاء على قدم المساواة مع مكونات سياسية راسخة في المشهد السياسي، حسبما أشار.
معارك ليبيا
في النصف الثاني من الحلقة نوقش التصعيد الجديد في غرب ليبيا بين القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر وقوات فجر ليبيا، في وقت تدور فيه معارك بمختلف الأسلحة قرب ميناء السدرة وحقول نفطية شرقي البلاد.
الوزير السابق محمود الفطيسي علّق على الأحداث غرب ليبيا، فقال إنها "محاولة من بعض جيوب ما يسمى جيش قبائل ليبيا مسنودا بطيران حفتر، لكنها دُحرت من قبل ثوار فجر ليبيا"، واصفا من قام بها بأنهم يسعون بهذه الطريقة للحصول على مقعد في حوار المستقبل الذي تخطط له الولايات المتحدة.
وأضاف أن الثوار يتعاملون مع هذه الجيوب وأن الطريق من راس جدير-المعبر الحدودي البري بين ليبيا وتونس- مؤمنة وصولا إلى الهلال النفطي.
واعتبر الفطيسي أن ضربات هنا وهناك لن تغير من سير المعركة "الكبيرة" التي ستدور في الجبل وستدحر فيها قوات القبائل.
أما عضو مجلس النواب المنحل زياد دغيم فقال إن قوى "الإرهاب" التي تهاجم الحقول في برقة هي التي تعزز فرص التدخل الأجنبي.
ورأى دغيم أن أي أحداث راهنة لا تغني عن بحث خلفيات المشكل الأساسي بين التيار الوطني والإسلام السياسي، مشيرا إلى أن الصراع انطلق مع انطلاق العزل السياسي الذي اعتبره القشة التي قصمت ظهر البعير.