حديث الثورة

عوامل نجاح التجربة الديمقراطية التونسية وتحدياتها

ناقشت حلقة 4/10/2014 من برنامج “حديث الثورة” الخطوات الناجحة في تجربة الديمقراطية التونسية بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي والعوامل التي أسهمت في نجاحها.

ناقشت حلقة 4/10/2014 من برنامج "حديث الثورة" الخطوات الناجحة في تجربة الديمقراطية التونسية بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي والعوامل التي أسهمت في نجاحها في وقت كان فيه الفشل والتعثر حليفي ثورات الربيع العربي الأخرى.

وفي هذا الشأن، يرى أستاذ التاريخ السياسي المعاصر بالجامعة التونسية عبد اللطيف الحناشي أن التجربة التونسية رائدة، استطاعت فيها النخب السياسية إنجاح المرحلة الانتقالية رغم الصراعات السياسية التي شابتها.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

واعتبر أن التجربة التونسية نجحت لأن العراقيل التي اعترضتها كانت عرضية، مشيرا إلى أن هناك أطرافا أخرى اختلقتها إلى جانب حياد البعض بسبب قناعاته السياسية وتوجهاته السياسية.

وأوضح أن الروح "الوفاقية" هي التي سادت في نهاية المطاف بين الفرقاء السياسيين وساعدت في إنجاح المرحلة الانتقالية.

بدوره، يتفق محمد عباس عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة المصرية سابقا مع الحناشي، ويعتقد أن التجربة التونسية نجحت في ما فشلت فيه مصر، لأنها تجاوزت خلافاتها بشكل ديمقراطي.

وقال إن حركة النهضة قدمت تنازلات عكس الإخوان المسلمين، سعيا منها لتجنب الثورات المضادة.

وأضاف أن العلمانيين التونسيين لم يستعينوا بالجيش في مواجهة حركة النهضة مثلما وقع في مصر، لافتا إلى أن التجربة التونسية تمثل بداية الأمل.

تجربة ناجحة
من جهة أخرى، يعتقد الحناشي أن التجربة التونسية ناجحة في حد ذاتها ومقارنة بمحيطها الإقليمي.

وأرجع أسباب نجاحها إلى وعي المجتمع المدني ونضجه، إلى جانب التجانس الديني والإثني بين مكونات الشعب، مضيفا أن التوافق بين النخب السياسية وحياد المؤسسة العسكرية كان له دوره أيضا في نجاح التجربة التونسية.

كما لفت الحناشي إلى أن المقارنة بين التجربتين التونسية والمصرية لا تجوز، باعتبار أن الجيش لعب دورا كبيرا في الحياة السياسية المصرية منذ عهود.

على صعيد آخر، حذر الحناشي من الثورة المضادة، المتمثلة في عنصري النظام القديم والسلفية التكفيرية اللذين بمقدورهما إجهاض التجربة، حسب رأيه.

وفي السياق نفسه، اعتبر الحناشي أن استقرار الوضع في تونس مرتبط باستباب الأمن في ليبيا.

من جانبه، يرى محمد عباس أن التجربة ناجحة في حد ذاتها بسبب الدور القوي للمجتمع المدني.

واعتبر أن التوافق كان سمة النخب السياسية في تونس عكس مصر التي سعى فيها كل فصيل إلى إقصاء الآخر طمعا في السلطة.

ويعتقد عباس أن الاغتيالات التي شهدتها تونس كانت مؤامرة هدفها إجهاض الثورة.

المصدر: الجزيرة