حديث الثورة

معاناة متواصلة للاجئين السوريين

ناقشت حلقة برنامج “حديث الثورة” أوضاع اللاجئين السوريين البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين بحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بينما تؤكد تقارير أن عددهم الحقيقي يقارب ضعف ما رصدته المفوضية.

استعرض ضيوف حلقة الجمعة (3/10/2014) من برنامج "حديث الثورة" الظروف القاسية التي يعاني منها اللاجئون السوريون في دول الجوار مع حلول عيد الأضحى المبارك، وذلك في ظل تواصل الأزمة السورية لأكثر من ثلاث سنوات دون ظهور أي بوادر لانفراجها قريبا.

المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة محمد أبو عساكر أكد أن 3.2 ملايين لاجئ سوري -نصفهم من الأطفال- يعانون ظروفا غاية في الصعوبة، مشيرا إلى أن نصف الأطفال اللاجئين لم يلتحقوا بالمدارس.

وناشد أبو عساكر الدول المانحة الإيفاء بتعهداتها لـ"مساعدة اللاجئين قبل حلول فصل الشتاء الذي يتطلب مضاعفة المساعدات لتوفير شتاء دافئ لهم". وطالب بما سماه "رد الجميل" للشعب السوري الذي استضاف العراقيين خلال الغزو الأميركي واستقبل الفلسطينيين من قبلهم.

ونبّه إلى أن الحرب التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ستزيد أعداد اللاجئين خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى لجوء 140 ألف سوري إلى تركيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

وأوضح أبو عساكر أن الأزمة السورية هي الأكبر في العالم حاليا، معبرا عن أمله في تقديم الرعاية اللازمة للاجئين في كافة الدول التي تستضيفهم.

طريف حمّل الحكومات اللبنانية المتعاقبة مسؤولية إدارة ملف اللاجئين بشكل سيء، وأكد وجود نية وتوافق سياسي على عدم إقامة السوريين في لبنان والتضييق على اللاجئين

لاجئو لبنان
وبشأن المشاكل التي يعاني منها اللاجئون السوريون في لبنان، أوضح مدير عمليات منظمة "أوفاز" في الشرق الأوسط وسام طريف أن اللاجئين يجدون مشاكل في الإيواء بسبب رفض الحكومة اللبنانية السماح بإقامة مخيمات تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما أكد طريف وجود مشاكل في الرعاية الصحية وعدم توفير العلاج للاجئين، مختتما بالإشارة إلى وجود مشاكل أمنية ظهرت مؤخرا في اقتحام الجيش اللبناني مخيم عرسال شرقي لبنان، وظهور بعض ملامح العنصرية ضد اللاجئين في لبنان بشكل عام، حسب قوله.

وحمّل طريف الحكومات اللبنانية المتعاقبة مسؤولية إدارة ملف اللاجئين بشكل سيئ، مؤكدا وجود نية وتوافق سياسي على عدم إقامة السوريين في لبنان والتضييق على اللاجئين.

واستبعد تحسن موقف اللاجئين في دول الجوار، مؤكدا أنه سيتدهور للأسوأ كلما طالت مدة الأزمة، ولفت إلى أن الملف الأسوأ في هذه الأزمة هو خلق جيل ضائع بسبب عدم التحاق الأطفال بالمدارس.

الأوضاع بكردستان
أما على صعيد أوضاع اللاجئين في إقليم كردستادن العراق، فقد ذكر الناشط الحقوقي السوري فريدون شاهين البرازي أن اللاجئين في أربيل يعانون من وجود مشاكل في تصاريح الإقامة لمن لا يحملون جوازات سفر، بالإضافة إلى عدم توفير سكن أو السماح لهم باستئجار منازل وتشغيلهم بأجور زهيدة.

لكنه أكد أن حكومة أربيل ساعدت في تأمين الخيام والمياه والكهرباء للعائلات في المخيمات، وأن اللاجئين يعانون في مصر كما يعانون في دول الجوار، لكنه لفت إلى أن الأوضاع في الأردن أفضل من نظيراتها في مصر وإقليم كردستان العراق.

تركيا الأفضل
من جانبها، قالت مسؤولة ملف اللاجئين السوريين في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هيفارون شريف إن أوضاع اللاجئين في الجارة تركيا أفضل من جميع الدول العربية رغم استضافتها ما يفوق المليون لاجئ.

وألمحت في الوقت نفسه إلى وجود "تضييقات لكنها تظل أفضل من أوضاع مواطنيهم اللاجئين في لبنان والأردن"، بوصفهما الدولتين الجارتين لسوريا أيضا.

واستنكرت هيفارون ما سمته "التجاهل العربي" لقضية اللاجئ السوري والسكوت عن معاناته في البلدان العربية.

وفي ما يتعلق بالوضع في لبنان، أكدت هيفارون أن مشاركة حزب الله إلى جانب القوات الحكومية السورية تنعكس على أوضاع اللاجئين داخل لبنان.

المصدر: الجزيرة