
تنوّعت الهويات والمعاناة واحدة.. تعرف على معاناة الفلسطينيين وصراعهم من أجل البقاء
رصدت حلقة (2020/9/28) من برنامج "للقصة بقية" معاناة الفلسطينيين الحاملين للهويات المتعددة، التي حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق، وتتنوع هذه الهويات بين الإسرائيلية متعددة الألوان، أو المصرية أو الأردنية، وحتى تلك التابعة للسلطة الفلسطينية، لكن المشترك في كل هذه الهويات هي المعاناة.
وقد منحت إسرائيل للفلسطينيين الذين احتلت أراضيهم عام 1948 هوية زرقاء وجواز سفر إسرائيليا، كما منحت الفلسطينيين الذين احتلت أراضيهم عام 1967 الهوية الزرقاء كإقامة دائمة لكن من دون الجواز الإسرائيلي أو حقوق مواطنة، أما سكان قطاع غزة فمنحتهم هوية قرمزية اللون، ولسكان الضفة الغربية هوية برتقالية اللون.
وبعد اتفاق أوسلو عام 1993 وتشكيل السلطة الفلسطينية، أصدرت السلطة هويات خضراء وجواز السفر الفلسطيني لسكان الضفة وقطاع عزة فقط، ولا يمكن لحملة الهوايات الخضراء الوصول إلى القدس أو التجول في بلداتها، كما هي الحال مع من يمتلكون وثائق سفر من دول عربية، إلا بوجود تصريح خاص وفي حالات استثنائية.
وقد أصدرت مصر وثيقة تحمل اسم "الوثيقة المصرية"، وهي عبارة عن جواز أصدرته مصر للاجئين الفلسطينيين على أراضيها خلال الفترة ما بين عام 1948 حتى عام 1967 ليتمكنوا من السفر، وتنقسم الوثيقة إلى أربع فئات بحسب سنوات لجوئهم في مصر.
ويتحدث المقيم بالقدس دون هوية زرقاء تيسير الأسمر عن معاناته في الدخول والخروج من منزله كل يوم، كما يشرح لحظات الخوف التي يعيشها أطفاله عند إيقاف قوات الاحتلال الإسرائيلي له بحثا عن الهوية.
وتحدثت عدي لوستجمان المحامية الموكلة بقضية تيسير عن معاناته وتعرضه الدائم لخطر إلقاء القبض عليه، وكيف يخوض معركته ضد وزارة الداخلية الإسرائيلية للفوز بالقضية والحصول على حقه في العيش والسكن داخل مدينة القدس.
وروى النائب في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي معاناة الأسر في العيش بمنزل واحد خصوصا إذا كان الزوجان من مكانين مختلفين دون الحصول على تصريح من وزارة داخلية الاحتلال التي تضع شروطا بالغة الصعوبة وتمنع منح مثل هذه التصاريح.
وأضاف أن إسرائيل تعترف بأنها تفرض هذه الإجراءات من أجل القضاء على حق العودة عند الفلسطينيين، وبعد رفض المحكمة لهذه الأعذار لجأت السلطات الإسرائيلية لاستخدام ذرائع منع الإرهاب.
أما المحاميان ريناد ورفيق فلأسرتهما وضع آخر كون ريناد تحمل هوية خضراء في حين يحمل زوجها رفيق هوية زرقاء، وتتجسد معاناتهما في التدقيق المستمر من قبل سلطات الاحتلال في أوراقهما، كما أنها تمنعهما من الخروج من المعبر الحدودي نفسه إذا ما قررا الخروج لقضاء إجازة، ويسلك كل منهما طريقا منفصلا عن الآخر للوصول إلى الأردن ومنها للسفر إلى باقي دول العالم.