حوار مفتوح - صورة عامة
حوار مفتوح

تجربة التيارات العلمانية والإسلامية في تركيا

تناقش الحلقة النموذج السياسي التركي الراهن والصراع بين العلمانية والقوى السياسية، فما إمكانات الإفادة من التجربة التركية؟ وما الذي يمنع مصالحة تاريخية بين القوى العلمانية والإسلامية؟

– العلمانية العربية والحراك التركي
– الصراع بين العلمانية والقوى السياسية
– أزمة الثقافة الإقصائية والمشروع الخارجي
– كيفية صناعة الحوار وقبول الآخر


undefinedغسان بن جدو
: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، سلو غالبية السلطات العربية الحاكمة عن الجماعات الإسلامية السياسية تسمعون هذه الجماعات ليست سوى منظمات إرهابية أو متطرفة أو تستخدم العنف لأغراض سياسية وهدفها الحقيقي هو الوصول إلى السلطة بأي ثمن هي في الحقيقة منظمات مشبوهة تعشق العمل السري تفرض على النساء زيا طائفيا يسمى حجابا أو خمارا وتريد تأسيس أحزاب دينية رغم أن القوانين تمنع ذلك سلوا نخبا علمانية أو لبرالية أو ديمقراطية تسمعون لقد انتهت أكذوبة التمييز بين معتدل ومتطرف داخل هذه الجماعات فيما يتعلق بالحكم والسلطة والمشروع المجتمعي تحديدا إنها تيارات منغلقة فكريا ورجعية ثقافيا وانتهازية سياسيا وإقصائية سلوكيا مشروعها ديني وليس مدنيا سواء في الحكم أو المعارضة أو في رؤيتها للعلاقات الاجتماعية وحتى النموذج التركي فإنه مختلف لأن حزب العدالة والتنمية الحاكم نفسه تبرأ من تاريخه وهويته الإسلامية سلوا نخبا سياسية توصف بالمعتدلة وحليفة لواشنطن تسمعون هذه الجماعات كارثة على الأمن والاستقرار ومثال حركة حماس في غزة خير شاهد حيث انقلبت على السلطة الشرعية بقوة السلاح ونموذج حماس هذا ينذر بتجارب مماثلة في أقطار عربية بحجة مواجهة المشروع الأميركي في المنطقة سلوا قادة في هذه الجماعات تسمعون نحن ضحايا القمع السلطوي والانتهازية النخبوية السياسية والضغط الدولي الجائر إذا قلنا نحن مع الديمقراطية قلتم أنتم مراوغون وإذا اخترنا نهج التسوية قلتم أنتم كاذبون وإذا دافعنا عن حقوقنا في سيادة الأرض والحرية عبر المقاومة قلتم أنتم إرهابيون وإذا أقمنا الحجة بالديمقراطية الإسلاميين من خلال التجربة التركية مثلا وحتى الإيرانية نسبيا قلتم لنا أنتم باطنيون نحن من جانبنا نسأل بادئين بالتقرير بالقول إننا بالفعل أمام تجربة تركية لافتة ربما هي نادرة وربما هي نموذج جدي وعليه كيف ينظر التيار العلماني العربي لهذا الحراك التركي؟ والأهم ما هي إمكانيات الاستفادة منها عربيا وبعدها ما هو المحدد في علاقات التيارات العلمانية بغيره من القوى السياسية ولاسيما الإسلامية؟ وهل الموقف منها يحددها الموقف السياسي أو الاستراتيجي أما ربما قضايا أخرى؟ يسعدنا أن نستضيف هنا في بيروت الدكتورة فهمية شرف الدين أستاذة علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية والناشطة المعروفة في قضايا المجتمع المدني ويسعدنا أن نستضيف أيضا الدكتور عبد الله الشايجي الخبير وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت وهو أيضا وجه تلفزيوني معروف ويسعدنا أيضا أن نرحب بالدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر الإسلامي في لندن ونرحب به مضاعفة لأنه قد وصل للتو قادما من عمان من مطار بيروت بالتحديد مشاهدي الكرام أرجوا أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

العلمانية العربية والحراك التركي

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد دكتورة فهمية شرف الدين هل النموذج التركي حيث حزب ذو جذور إسلامية الآن الحاكم المطلق تقريبا في تركيا يمكن أن يكون تجربة تتكرر ويستفاد منها هنا عربيا خاصة رؤيتكم أنتم كعلمانيين؟

فهمية شرف الدين – أستاذ في معهد العلوم الاجتماعية: يعني من المفيد أن ننظر إلى هذه التجربة بعين إيجابية أنا أعتقد أن ما تقدمه التجربة التركية خاصة فيما يخص هذه المسار الذي قطعته الحركة الإسلامية هناك ممكن أن يكون تجربة مفيدة على أنه يجب أن لا ننسى أن هذه التجربة قائمة على ثقافة امتدت يعني نحو سبعين سنة أو أكثر من سبعين سنة وهي أرست إلى حد ما قواعد مختلفة وثقافة يعني حدثوية لنقل مختلفة ولا يجوز أن نقارن التجربة التركية بتجربة عربية إلا إذا استطعنا أن نجمع إلى هذه التجربة العربية يعني ما أنتجته خلال سنوات الاستقلال.

غسان بن جدو: هناك من يقول أن ما حصل في تركيا ليس انتصارا للعلمانية ولا حتى للعلمانيين هو انتصار للشعب وانتصار لهذا الحزب الذي استأسد بالشعب ليفرض إرادة الشعب على العلمانيين لأن العلمانيين هم الذين أقصوا هؤلاء وهم الذين هم الذين اضطروا الناس أن تنتخب بتلك الطريقة إذا هو نجاح للشعب نجاح لهذا الحزب الذي كان معتدلا وليس نجاحا للعلمانيين بدليل حتى الآن التعاطي مع عبد الله غول من قبل المؤسسة العسكرية وحتى العلمانيين الآخرين لا تزال معاملة إقصائية؟

"
ممارسة الديمقراطية بشفي تركيا هي نتيجة للآليات الديمقراطية التي تحكم المجتمع التركي وحتى عندما يتدخل الجيش سيبقى تدخله محصورا يتم فيه تغليب الديكتاتورية على الديمقراطية
"
فهمية شرف الدين

فهمية شرف الدين: طيب الكلام حول الإقصاء هو كلام عموم كثير لأنه إذا كان هذا الكلام ليس انتصارا للعلمانيين أنت نفسك تقول أنه تخلوا عن الكثير من أصولهم السياسية الإسلامية وليس من الأصول الدينية لا أحد يتكلم عن الدين هنا ولذلك إذا نظرنا للتجربة أنها ليست انتصارا للعلمانيين كأنك تقول إن الشعب هو في جميع فئاته ليس علمانيا لنأخذ مثل المظاهرات الكبيرة التي حصلت بالمدن هؤلاء من الشعب أو من غير الشعب أنا أعتقد أنه هنا مأزق كبير أن ننظر إلى هذا وكأنه انتصار لفئة على فئة أنا أعتقد أنه هناك ميل شديد لدى المجتمع التركي لتجربة أخرى أكثر ديمقراطية يعني ممارسة الديمقراطية بشكل جيد وهي نتيجة للآليات الديمقراطية التي تحكم المجتمع التركي وحتى عندما الجيش يتدخل أو تدخل الجيش سيبقى محصورا ويعني ليس بالقدر الممكن لتغليب الديكتاتورية على الديمقراطية وهنا يعني عندما ننظر إلى البلاد العربية يجب أن لا ننسى أبدا أن الإقصاء يتم من الطرفين ليس من طرف واحد وأن الحكم.

غسان بن جدو: أي الطرفين تقصدين؟

فهمية شرف الدين: يعني الإقصاء العلمانيين يتم من طرف الحكم الإقصاء ليس فقط للإسلاميين بالبلاد العربية التجربة الأولى كانت إقصاء اليساريين والعلمانيين في المرحلة الأولى والآن يعني ما نحن نشكو منه.

غسان بن جدو: من الذي أقصاهم؟

فهمية شرف الدين: أنظمة الحكم.

غسان بن جدو: وما علاقة الإسلاميين بهم في عملية الإقصاء؟

فهمية شرف الدين: لأنه تعاون الحكم نأخذ التجربة المصرية أيام السادات..

غسان بن جدو: يعني تعاونت الأنظمة التي تدعي شعار وترفع شعار العلمانية مع الإسلاميين لإقصاء اليساريين العلمانيين؟

فهمية شرف الدين: لإقصاء اليساريين.

غسان بن جدو: أليس هذا مبررا بأن نقول دكتور عزام التميمي بأن ما يحصل في تركيا لا يصلح للإسلاميين العرب وسأتحدث عن العلمانيين العرب لاحقا؟

"
الإشكالية عند الأحزاب الإسلامية في العالم العربي أنها تنطق عادة باسم المتدينين ومجرد الوصول إلى السلطة يعمم الدين ويتم فرضه على المجتمع
"
 عزام التميمي

عزام التميمي – مدير معهد الفكر السياسي في لندن: بسم الله الرحمن الرحيم طبعا التجربة التركية لها خصوصيتها فتركيا كبلد تختلف عن البلدان العربية النظام الحاكم في تركيا يختلف عن الأنظمة العربية الجغرافيا التي تتبعها تركيا بسبب جوارها لأوروبا يختلف أيضا عن الجغرافيا العربية لكن هناك دروس ممتازة ومهمة يمكن أن يتعلمها الإسلاميون في العالم العربي من التجربة التركية لكن أنا لا أوافق على فرضية أن هؤلاء الذين يحكمون اليوم في تركيا كانوا إسلاميين ثم تخلوا وتبنوا العلمانية هذا ليس صحيحا طوال نضال أربعين عاما هم كانوا يرفعون نفس الشعارات ولم يكونوا يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية ولم يكونوا يرفعون شعارات إسلامية بل كان الجيش كل حين ينقض عليهم هذا النجاح الذي حققوه الآن هو ثمرة صبر هو ثمرة جلد واستمرار في هذه التجربة التي آتت الآن أكلها وأنا أظن الذي ينبغي أن يتعلم من التجربة التركية أن الحزب السياسي الذي يحوز على ثقة الناس ينبغي أن ينطق بهموم الناس كل الناس دون استثناء الإشكالية عند الأحزاب الإسلامية في العالم العربي أنها تنطق عادة باسم المتدينين باسم قطاع من الشعب اليوم أنا كنت أقرأ في الجريدة برنامج رئيس الوزراء التركي أردوغان الجديد هو لا يتكلم عن تطبيق الشرعية الإسلامية لا يتكلم حتى عن الحجاب هو يتكلم عن العدالة ويتكلم عن رفع معدل دخل الفرد التركي إلى عشرة آلاف دولار سنويا هو يتكلم عن ضم تركيا إلى أوروبا هو يتكلم عن أن تصبح تركيا قوة اقتصادية كبيرة وهائلة أما التدين فهو تدين فردي ولا توجد عقبات أمامه يعني التدين الآن موجود في تركيا كما هو موجود في العالم العربي ولا يحتاج الإنسان أن يصل إلى السلطة حتى يعمم التدين أو ينشره أو حتى يفرضه.

غسان بن جدو: أنت الدكتور عزام التميمي سأعود إلي إذا سمحت دكتور عبد الله شاركت في تأليف كتاب الإسلام والعلمانية في الشرق الأوسط مع جونز بوزيتو وبرويز منصور والدكتور عبد الوهاب المسيري على ما أعتقد عام 2000 ولكن في ذلك الكتاب أنت انتقد العلمانية بشدة وقلت إن هذه العلمانية باتت كأنها دين جديد هل تقصد أيضا أن العلمانية في العالم العربي هؤلاء يتصرفون بأن العلمانية كأنها دين جديد كأنها مقدس؟

عزام التميمي: العلمانية هي نوع من الدين هي أيديولوجيا هي نوع من الاعتقاد لكن أنا قلت في هذا الكتاب وقال المشاركون الآخرون شيئا مشابها إن العلمانيين في العالم العربي وخاصة الذين وصولوا إلى السلطة ليسوا عقائديين هم يتذرعون بالعلمانية ويتذرعون بها حتى يفرضوا أنفسهم على الشعب يعني مشكلتنا في العالم العربي ليست مشكلة عقائدية هي مشكلة استبداد مشكلة سلطوية ومشكلة فساد هؤلاء الذين حكموا باسم العلمانية هم فاسدون وهذه المشكلة على فكرة في تركيا لأن هذا الجيش الذي يريد أن يحول دون أن يختار الشعب من يريد هو يحرص الفساد في تركيا المديونية التركية الهائلة من كان مسؤولا عنها الفساد ترهيب الأموال وتهريب الثروات هذا الفارق الهائل بين معظم أو مجمل الشعب التركي الفقير وقلة قليلة تتحكم بالموارد من كان يحرسه كان يحرسه أولئك الذين كانوا يريدون أن يفصل الديمقراطية على هواهم وهذا ما يجري في العالم العربي في تونس في كثير من البلدان العربية العلمانية تستخدم من قبل أناس لا عقيدة لهم لا علمانية ولا إسلامية وإنما يريدون أن يبقوا في الحكم إلى أن يموتوا.

غسان بن جدو: دكتور عبد الله الشايجي.

عبد الله الشايجي – أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت: طبعا لا شك أن في كثير من النقاط مهمة بالنسبة للنموذج التركي وبالنسبة إلى العلمانية في العالم العربي بالنسبة للنموذج التركي أنا اعتقد بأنه لا يمكن أن يطبق أو ينسحب على ما لدينا في العالم العربي بسبب أن النموذج التركي يعني فيه عنده علمنة الإسلام فيه فصل كامل للدين يعني مثل ما تفضل الدكتور أنه يعني البرنامج الانتخابي لحزب العدالة لا يوجد فيه أي كلام عن أسلمة القوانين لا يوجد فيه أي كلام عن الشريعة عندما يتكلم أردوغان أو يتكلم غول على أنه سيحمي العلمانية وسيدافع عنها وأنه على مسافة واحدة من الجميع وأنه سيستقيل من حزب العدالة تطور أيضا الفكر الإسلامي التركي مهم جدا يعني إذا تقرأ أدبيات الرفاه نجم الدين أربكان كان عنده نوع من التشدد يعني تعلم هذا الحزب وتطور وخرج من التشدد والسياسة الخارجية التي أنشء ثمان دول إسلامية قوية وصار فيه عنده نوع من الاعتدال ولكن كيف ينسحب هذا في عالمنا العربي لا يمكن أن يقبل يعني عندنا مثلا في العالم العربي هناك أسلمة القوانين عندنا مثلا في الكويت في مصر المادة الثانية من الدستور تتكلم عن أن دين الدولة الإسلام بينما أتاتورك أتى وألغى المادة الثالثة من الدستور التركي الذي أغلى الدين الدولة الإسلام لا يوجد يعني دين رسمي لهذه الدولة الاستفادة في اعتقادي أنه كيف أن الإسلام المعتدل إذا صح التعبير في تركيا يمكن أن يفهم منه أن تقديم المصالح على المبادئ هذا هو الإسلام التركي.

غسان بن جدو: طالما تطرقت إلى هذه النقطة هناك من يقول إن بالفعل معظم دساتير الدول العربية تنص بشكل صريح بأن الدولة إسلامية؟

عبد الله الشايجي: دين الدولة الإسلام والشريعة مصدر رئيسي للتشريع..

الصراع بين العلمانية والقوى السياسية

غسان بن جدو: تماما تقريبا معظمها ولكن في معظم هذه البلدان الإسلامية على الأقل في غالبيتها الآن الأمور تطورت بعض الشيء نجد بأنه رغم أن الدساتير تنص على هذا البند ولكن هذه الجماعات الإسلامية هي ممنوعة بل هناك من ينتقد عكس ما تفضلت به الدكتورة فهمية وسترد على هذه النقطة لاحقا تقول بأن العلمانيين العرب هم يستأسدون بهذه الدساتير لضرب الجماعات الإسلامية رغم أن الدستور يدافع عنهم عكس التجربة التركية تقول بشكل صريح يعني الدستور يقول بشكل صريح الدولة علمانية فصل الدين عن السياسة فصل الدين عن الدولة بالكامل ومع ذلك هناك يحتضن بالكامل الآن بدأ يحتضن هذه الجماعات ما الفرق؟

عبد الله الشايجي: لا هو يعني التجربة التركية يعني..

غسان بن جدو: خلينا نتحدث عن الجانب العربي الآن المشكلة أين هنا هل المشكلة في الحكومات في الأنظمة في الاستبداد في العلمانيين في الجماعات الإسلامية أين؟

عبد الله الشايجي: المشكلة أنها التيارات الإسلامية تمتلك الشارع التيارات الإسلامية ليست نخبوية التيارات الإسلامية خوف الأنظمة أنها يعني عندها قواعد كبيرة إذا جرت انتخابات كما رأينا يعني أحد الأسباب التي دفعت الآن أميركا لفرملة حماسها الزائد في الدفع نحو الديمقراطية ودمقرطة المنطقة هو كما ذكر تقرير راند إنشاء إسلام معتدل شبكه من الإسلام المعتدل وتكون تركيا واندونيسيا هي المثال ولا نركز على الوسط ولكن نركز على الأطراف ويكو ن الدين المعتدل الذي يمثل تركيا يعني الفكر التركي هذا هو المطلوب ولكن عندما جرت الانتخابات في مصر من الذي فاز بالرغم من كل القمع الذي حدث هو التيار الإسلامي الممثل بالإخوان المسلمون ورشحوا مستقلين حماس سيطرت على..

غسان بن جدو: لم تجبني من فضلك الإشكالية أين هل الإشكالية في النخبة الحاكمة هل الإشكالية في العلمانيين في اليسار هل الإشكالية في الإسلاميين أنفسهم الإشكالية أين حتى نجد دائما استمرار هذا الصدام والصراع في العالم العربي؟

"
الإشكالية في النظام العربي أنه لا يريد للجماعات الإسلامية الوصول إلى السلطة وإذا وصل للسلطة يتم محاربته وقمعه وإقصاؤه بشكل واضح لأنه سيسيطر على الشارع وسيتحكم في المستقبل بما يجري في البلد
"
 عبد الله الشايجي

عبد الله الشايجي: الإشكالية أن النظام العربي لا يريد هذه الجماعات أن تسيطر يعني هذه هي الإشكالية في قمع وهم مع ذلك يسعون لأن يصلوا بقدر الإمكان وبقدر المستطاع وهذا ما يحققونه ولهذا السبب يعني إذا طبقت أي جماعة إسلامية أو أي حزب إسلامي ما أتى به ولو جزء مما أتى به حزب الرفاه في أيام نجم الدين أربكان أو ما أتى به الآن حزب العدالة فإنه لن يتم قبوله ويتم محاربته ويتم قمعه ويتم يعني إقصائه بشكل واضح لأنه سيسيطر على الشارع وسيتحكم في المستقبل بما يجري في البلد.

غسان بن جدو: دكتورة فهمية وأنت تعلقين على ما سمعتي به طبعا أنا أعرف أنك لديك تعليقات ولكن لفت انتباهي إلى أنه حتى بالعلمانية هناك من وصفها يعني دكتور عزام التميمي قال أنه هناك أصبحت دين جديد في ذلك الكتاب وهو كتاب مهم حاليا نقرأه جونز بوزيتو على ما أعتقد وصف العلمانية بأنها أصولية جديدة لكن لفتني اليوم مقال في الحياة للكتاب السوري المعارض السوري يس الحاج صالح يقول التالي يمسي العلمانية النرجسية وطبعا هو ليس إسلاميا يقول بما تهتم العلمانية إن كان يتملكها الاحتشام حيال الطائفية وحبسة اللسان عند مقاربة التسلط وتهرع نحو المشترك بين البشر عموما عندما تفتح سيرة الإصلاح الديني هل الكلام الوحيد الجيد على العلمانية هو مديحها والثناء على دعاتها هذه العلمانية النرجسية تحتاج أكثر من أي شيء آخر إلى علمنة بماذا تعلقين؟

فهمية شرف الدين: يعني بس اسمح لي قبل هذا السؤال أعلق شوية على اللي قاله الدكتور أنا بأعتقد أنه عند نقاش المسائل بالعالم العربي يجب التمييز ما بين الأنظمة يعني ما بين ما نريده جميعا من الأنظمة أنا أعتقد يعني الاتفاق أنه الأنظمة العربية أنظمة استبدادية يعني لا يختلف عليه لا العلمانيين ولا الإسلاميين هلا المشكلة خلينا نفصل هذا باعتبار أنه سباق نحو السلطة بين العلمانيين والإسلاميين نريد أن يكون سباقا يعني سلميا يعتمد آليات ديمقراطية ونريد أيضا أن يكون إذا كان فيه إمكانية للتحالف ضد الاستبداد أن يكون هذا التحالف مبني على أسس موضوعية وعندما أقول موضوعية أستبعد الأسس الدينية من الكلام يعني بمعنى أنه لا تفرض الجماعات الإسلامية منظورها الكامل الذي تملكه وتعتبره أنه الحقيقة الكاملة على جماعات تعتبر المجتمعات العربية قطعت شوطا بعيدا وهذا ما لا يعترف به الإسلاميين.

غسان بن جدو: كيف اعطني مثال؟

فهمية شرف الدين: قطعت شوطا بعيدا في الاعتقاد في التمتع بمزايا العلمانية أو اللبرالية في الحياة العامة.

غسان بن جدو: يعني أين يفرض الإسلاميون أنفسهم أين يفرض الإسلاميون هذا الأمر أين حتى يكون النقاش؟

فهمية شرف الدين: في المشروع الاجتماعي في المضمون الذي يقدمونه للناس لذلك هذا المضمون لا يستهوي النخب يعني بشكل أو بآخر وهو لا يستهوي جماعات ما نسميها أنه القريبة من التعليم من المتعلمين وخاصة النساء.

غسان بن جدو: أليس في هذا مبالغة يعني هذه الجماعات الإسلامية يعني فيها نخب متطورة متقدمة المشكلة حتى القوى الانتخابية النسائية هي التي تصوت أكثر لهذه الجماعات.

فهمية شرف الدين: لا النخب النسائية مش هي اللي بتصوت.

غسان بن جدو: سيحدثنا عن النموذج الكويتي.

فهمية شرف الدين: اللي بتصوت مش النخب النسائية اللي بتصوت النساء شتين مختلف لأنه النساء يعني لا تزال في درجة.

غسان بن جدو: يعني العامة؟

فهمية شرف الدين: العامة وأنا بأعتقد أنه اللي قاله الدكتور كثير مهم أنه عندما تدير الجماعات الإسلامية العامة إلى أين توجهها..

غسان بن جدو: طيب شو ميزة العلمانيين إذا لم يكونوا بين العامة شو ميزة العلمانيين إذا لم يكونوا هم الذين يقودون العامة يعني هذه عندما نتحدث عن العامة تصبح هذه شيم الإسلاميين؟

فهمية شرف الدين: غير موافقة أنه فيه بالعالم العربي الكثير من العلمانيين أنا بأعتقد أنه فيه بالعالم العربي الكثير من المدنيين الذين يتمنون أن يعيشوا في ظل قوانين مدنية وفي ظل آليات ديمقراطية هذا موجود ولكن العلمانيين بمعني يعني الكلام الذي يشوه على الناس باعتبارهم علمانيين والعلمانية تساوي الإلحاد أنا أعتقد بالعالم العربي ما فيه منه كثير وليس له ضرورة يعني من الأساس الآن السؤال اللي سألتني إياه بأعتقد يعني نحن أمام مأزق حقيقي يعني في العالم العربي الخلاص منه بده إعادة نظر بكل المنظومة الفكرية لدى العلمانيين ولدى وخاصة فيما يخص الممارسة السياسية ونحن بلبنان نموذج عن الكلام حول ما نسميه العلمانيين وأنا غير موافقة وما نسميه الإسلاميين.

غسان بن جدو: عفوا معلش سأبقى معك كيف أيضا تردين على الكاتب عندما يقول أكثر العلمانيين العرب الخالصين لا يبالون بالديمقراطية إن لم يصطفوا صراحة إلى جانب الاستبداد لكن رغم ذلك الديمقراطية لا تغني عن العلمانية هناك مشكلة دكتور فهمية حتى الآن تريدن أن تقولي الأنظمة لا علاقة لنا بها ولكن هناك مشكلة أكثر من نصف قرن بعد ما يسمى بحركة الاستقلال.

فهمية شرف الدين: أنا مش بأقول لا علاقة لنا بها أنا بأقول للنقاش معها.

غسان بن جدو: لا هناك مشكلة في العلمانية بالاستبداد في العالم العربي لماذا؟

فهمية شرف الدين: لماذا الآن ننظر فقط إلى ارتباط العلمانيين بالاستبداد الآن ولم ننظر إلى ارتباط. الإسلاميين بالاستبداد عندما كانت الدول عندما كانوا في مصر يتحالفون مع الأنظمة الاستبدادية من أجل قمع العلمانيين.

عزام التميمي: قضية خاطئة ما حصل أي تحالف هو السادات كانت لديه مشكلة أراد أن يحلها يعني دائما مثلا يروج دعايات مثل هذه مثل أن يقال إسرائيل خلقت حماس أو كما روج في تونس مثلا أنه برقيبه لكي يضرب الشيوعيين شجع الإسلاميين أن ينشغل بخصم فيلتهي عن خصم آخر شيء وأن يكون له دور في تشجيعه أو في التحالف معه شيء آخر الإسلاميون مشروعهم يتصادم تماما مع الأنظمة الاستبدادية التي استبدت باسم العلمانية سواء كانت قومية ناصرية أو كانت قومية بعثية أو كانت اشتراكية شيوعية أذاقت الشعب العربي الويلات الإسلاميون بالمقابل.

فهمية شرف الدين: طيب ماذا تسمي النظام بإيران الذي يقصي جميع الآخرين؟

عزام التميمي: على عيوبه لا يقارن بسوءات النظام القومي العربي الذي أذاق الشعوب الويلات باسم العلمانية، العلمانية في العالم العربي فشلت لسببين أساسيين أولا في أنها تصادمت مع عقيدة الأمة والأنظمة الحاكمة.

فهمية شرف الدين: يعني للتو قلنا أنه الأنظمة في العالم العربي حكمت باسم العلمانية ولم تكن علمانية دين الدولة الإسلام أين هي العلمانية..

عزام التميمي: لا رفعت شعار العلمانية واستخدمت سيفها.

فهمية شرف الدين: لم ترفع شعار العلمانية.

عزام التميمي: لتبطش ولتعذب ولتقتل برقيبه زعيم التيار العلماني العربي في تونس كان يجلس حتى مجالس الإفتاء هم كانوا يتحدثون باسم العلمانية وأيضا يحتكرون الدين خلقوا نوع من الديموقراطية لم يشهدها التاريخ الإسلامي هؤلاء العلمانيون المستبدون السبب الآخر هو أنهم انعزلوا عن الجماهير وهنا نأتي إلى السر في نجاح التيارات الإسلامية تقدم نفسها للجماهير تضحي من أجل الجماهير بدل أن تأخذ من الجماهير هي تعطي لها سواء كانت حماس في فلسطين أو الإخوان المسلمين في أي مكان في مصر أو في الأردن أو في غيرها أو التيارات الإسلامية في دول الخليج هي تنشأ الجمعيات الخيرية وتبني المدارس وتسهر على راحة المواطنين بينما النخب العلمانية مشغولة في تغيير ثقافة المجتمع وفى سلخه عن قيمه وعن تاريخه وعن حضارته.

غسان بن جدو: مع ذلك دكتور عبد الله..

عبد الله الشايجي: أنا بس أستكمل النقطة اتفق كليا مع الدكتور عزام يعني بالفعل أن التيارات الإسلامية هي التي الآن تحارب بشكل واضح انظر مثلا السلطة في فلسطين أغلقت أكثر من مائة مؤسسة خيرية في حماس في خنق واضح لحماس عندنا في دول الخليج.

غسان بن جدو: عفوا لكن حماس يعني تنتقد لأنها تقدم نموذج لآن نموذج سييء وأنا قلت في المقدمة؟

عبد الله الشايجي: لا أنا أتكلم عن تضيق المؤسسات التي تقدم يعني تعطي المجتمع.

غسان بن جدو: يعني من فضلك أوضح لي نقطة حماس.

عبد الله الشايجي: يعني هذا الفرق بين العلمانيين السخط الكامل مقابل ما يقدمه الإسلاميون كبديل يخاطب الشعب يعني شعوب محافظة وشعوب تريد أن تعطي وأن تأخذ يعني هذه هي النقطة التي لا يفهمها العلمانيون الآن.

غسان بن جدو: نحتاج إجابة عن حماس دكتور عزام؟

عزام التميمي: يا غسان حماس انتخبت في يناير 2006 وسنة ونصف وهي تحارب.. تحارب من قبل أميركا ومن قبل أوروبا ومن قبل الأنظمة العربية ومن قبل حركة فتح ومن قبل الفضائل المنضوية في منظمة التحرير حوربت بشتى الوسائل وهي تعرض نفسها وتقول يا جماعة تعالوا نشتغل مع بعض تعالوا نتعاون ثم الآن حركة فتح تريد أن تجيش بعض أتباعها في غزة لكي يفسدوا الوضع في غزة حتى تثبت أن هذا النموذج نموذج فاشل هذا لا ينطلي على الأذكياء هذا ينطلي فقط على الأغبياء أو الذين لا يتابعون يجب أن نبدأ القصة من أساسها أما أن نقول إن بعد كل هذه الحرب التي شنت على حركة حماس.. حماس تقدم نموذج سيئا كيف تبقيه في الماء وتغرقه وتخنقه ثم تقول لا يجب أن يستغيث ولا يجب حتى أن يصيح أو يئن..

غسان بن جدو: تفضلي.

فهمية شرف الدين: أنا بأعتقد أن كمان النقاش عم يعني بهذا الشكل لن ولا إلى أي مكان لأنه الكلام حول أنشؤوا الجمعيات الأهلية في فرق بين الجماعتين الجماعة التي تسمونها العلمانية وأنا لا أعتقد أنها علمانية يا ريت علمانية هي ليست علمانية.

غسان بن جدو: طب شو هي؟

عبد الله الشايجي: لبرالية..

فهمية شرف الدين: هي مزيج من العلمانية كما قال ومن الإسلامية ويستخدمون كل الأدوات من أجل تشديد سيطرتهم بس السؤال هو التالي في فرق بالمشروعين في مشروع يريد بناء دولة للمواطنين متساويين أمام القانون وما يصلهم يصلهم باعتباره حق لهم وليس منة لا من جمعية إسلامية ولا من جمعية من حزب محدد كما يحصل في لبنان، في لبنان في جمعيات إسلامية تعطي وفي جمعيات غير إسلامية كمان تعطي يعني يجب الانتباه ما نريد نحن ويجب أن يكون هدفنا هو أن يكون لدينا دولة عادلة والمواطنين أمامها متساويين وأن يصلوا إلى حقوقهم يعني حق التعليم حق الصحة حق العمل باعتباره حق لم وأن يقوموا بوجباتهم باعتبارهم مواطنين في هذه الدولة نحن لا نريد أنا ضد أن تصبح الدول قاعدة مرتاحة ويجيء الإسلاميين يسيطرون بالعطاءات يجب إذا كان فعلا الناس تلتحق بالإسلاميين باعتبارهم عقيدتهم هي عقيدة هؤلاء الناس فلا يجب أن يكون لأنهم يبذلون العطاء.

عبد الله الشايجي: بس دكتورة بس هم حافظون بالفطرة الناس وعندما يأتي هؤلاء الناس ويجدون فيهم ما يمكن أن يساعدهم فما الضير في ذلك؟

عزام التميمي: الموضوع المقلوب.

عبد الله الشايجي: ما فيه ضير في ذلك..

فهمية شرف الدين: الضير في أن أريد أن أصل إلى حقي باعتباره حق لي..

عبد الله الشايجي: لأن الناس محافظون بالفطرة وهذه تأتي لتلبي لهم..

فهمية شرف الدين: لا..

عبد الله الشايجي: ما يسمى الشيء الخاص..

فهمية شرف الدين: لا مفهوم من الممكن..

عبد الله الشايجي: (OK) فإذا هذا هو المطلوب..

فهمية شرف الدين: لا مسأل شخصية..

عبد الله الشايجي: يتقدم على الشخصي..

فهمية شرف الدين: لا..

عبد الله الشايجي: خاصة في ظل الأنظمة القمعية في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها العالم العربي والعالم الإسلامي..

فهمية شرف الدين: يعيش العالم العربي..

عبد الله الشايجي: عندما تأتي هذه التيارات السياسية تصبح في الحكم وتريد أن تقدم تحاصر لهذا راند كوربراشن اقترحت على اللبراليين والمعتدلين الإسلاميين أن يقوموا بنفس ما يقوم به الحركات الإسلامية التي تتحول إلى مؤسسات خيرية واجتماعية وثقافية..

فهمية شرف الدين: أنا أعطيتك نموذج لبنان مؤسسة الحريري ليست مؤسسة دينية..

عبد الله الشايجي: يعني هذا لا ضير في ذلك..

فهمية شرف الدين: ومع ذلك عملت عطاءات في البلد لدرجة أه بإحدى المحطات أنه لاموها كيف تقدم عطاءات للناس واعتبروا أن ما تعطيه هو رشوة أنا أعتقد أننا يجب ننتبه أن هذا الموضوع موضوع يأخذنا.. ياخذ الناس لتوزيع الجماعات ولتوزيعهم حسب العطاءات ولإنشاء ولاواءت غير وطنية..

غسان بن جدو: على كل حال هذه قضية..

فهمية شرف الدين: السؤال هو بالنسبة لتركيا وأرجو أن لا نهمله تركيا وإندونيسيا معتبرين نموذج لماذا؟

غسان بن جدو: وماليزيا كمان..

فهمية شرف الدين: لأنه استطاعت الدول الإسلامية الدول التي أصولها إسلامية وثقافتها إسلامية أن تتقدم وتتطور..

عبد الله الشايجي: تقدم إسلام لبرالي متحرر..

فهمية شرف الدين: لا ليس فقط هذا..

عبد الله الشايجي: إسلام لبرالي متحرر..

فهمية شرف الدين: إسلام استطاع أن ينجح اقتصاديا..

عبد الله الشايجي: يفصل الدين عن الدولة..

فهمية شرف الدين: بينما نحن ليس لدينا دولة إسلامية بالمعني الحقيقي وهي ناجحة اقتصاديا..

أزمة الثقافة الإقصائية والمشروع الخارجي

غسان بن جدو: لكن هناك قضية دكتورة فهمية وعذرا دكتور عزام سأعود إليك بأنه أيضا العلمانية للعرب رغم كل ما تتفضلين به الآن حتى الانتقادات حول العطاءات وكل هذه المسائل ولكن أيضا المتهمون بأنهم يشنون حربا على قيم المجتمع وصلني مقال لطيف للدكتور زبير خلف الله وهو باحث تونسي خبير في الشأن التركي هو مقيم في اسطنبول يقول التالي ما يميز العلمانية العربية على العلمانية الغربية هذه الرؤية الإقصائية المتطرفة والتي ليس لها منهج سوى استخدام منطق القوى تجاه كل من يخالفها بل أنها وصلت إلى درجة فتح حرب على المجتمع وقيمه هل توفقين هذا الأمر؟

فهمية شرف الدين: صحيح أوافق لأن هذه الثقافة الإقصائية التي هي الثقافة العربية ونحن نسميها الثقافة العربية الإسلامية..

غسان بن جدو: جميل يعني أنت تشنين حربا على ثقافة الإقصاء؟

فهمية شرف الدين: كل جماعة تشن حرب على الأخرى ما علينا أن نشنه الحرب على الإقصاء أنه للناس الحق ان يعبروا عن أنفسهم بلبنان بيقال إنه كمان الجماعات الإسلامية قدمت خدمات للناس هل هذا هو المطلوب أنا بالنسبة إلى لا أستطيع أن أتحمل أنه الناس..

غسان بن جدو: لكن ليست هذه العلة دكتور فهمية لأن الدول الكبرى الآن هي تقدم مساعدات وتقدم عطاءات بهذا المنطق..

فهمية شرف الدين: بشكل مختلف..

غسان بن جدو: وتقدم مليارات يعني ليس العطاء هو المحدد.

فهمية شرف الدين: ليس شخصيا..

غسان بن جدو: نحن نتحدث هنا عن الموقف السياسي بشكل أساسي..

فهمية شرف الدين: لا ليس مباشرا مختلف تماما العطاءات في الدول الأخرى.

غسان بن جدو: لا أنا أخشى هنا أين الخشية من أن يعني نتحول من جدال فكري مشروع وضروري وصراع سياسي أكثر مشروعية إلى التطرق إلى قضايا هي في الحقيقة تفصيلية قضية العطاءات وكل هذه المسائل.

فهمية شرف الدين: تماما.

غسان بن جدو: الدول الكبرى الآن يعني تعطي بشكل كبير حتى في العالم العربي هناك دول تشتري ما تشاء بالعطاءات وبالمساعدات والهبات أليس كذلك؟

فهمية شرف الدين: دوليا تشتري دوليا..

غسان بن جدو: ومعروفة كل هذه المسائل نعم..

فهمية شرف الدين: تشتري دول..

غسان بن جدو: دكتور عزام هنا..

عبد الله الشايجي: أنا غسان..

غسان بن جدو: تفضل..

عبد الله الشايجي: لو سمحت لي..

غسان بن جدو: لكن أريد أن أعطي المجال دكتور عزام من فضلك لأنه دكتور عزام هناك الآن سؤال جوهري مع كل ما تتفضلون به هناك التجربة الموجودة الآن في تركيا لها ما لها وعليها ما عليها نحن في العالم العرب كيف يمكن أن نؤسس لعلاقة صحية وجدية بين العلمانيين وبين القوى الإسلامية أو القوية هنا في الشارع وأذكرك بقضية لأن أنت ذكرت التاريخ واجترحت التاريخ والأنظمة القومية العربية يعني أنت تعرف جيدا بأن حتى القوميين العرب الآن الحاليين يقولون تلك أنظمة يعني استغلت شعار القومية العربية وهناك الآن مصالحة جدية بين القوميين العرب وبين الإسلاميين فيما يسمى بالمؤتمر القومي الإسلامي إذا هذه قضية نستطيع أن نقول تجاوزنها ولكن الآن على مستوى العالم العربي كيف يمكن أن نؤسس ونستفيد من هذه التجربة التركية عمليا على الأرض..

عزام التميمي: هو أن من الخطأ مرة ثانية أن نقول بأن هذا الحزب في تركيا حزب العدالة هو حزب إسلامي تصالح مع العلمانيين أو تحالف معهم ليس هذا التوصيف الصحيح ولكن يمكن في العالم العربي أن تحصل هذه المصالحة إذا اتفقنا على القيم المشتركة الأرضية المشتركة يعني أنا إسلامي ولكن أرى أن الأرضية المشتركة ليست تطبيق الشريعة الإسلامية وليست تطبيق نموذج إسلامي معين جميل وإنما الأرضية المشتركة هي الحرية هي الاستقلال هي السيادة هي أن يكون الإنسان له كرامة يعني هذا أهم شيء إذا حصل ذلك من حق الناس أن يختاروا كيف يريدون أن يعيشوا وهذا هو نضال ما يوصفون بالإسلاميين في تركيا نضالهم هو من أجل الوصول إلى هذه المرحلة لأن العلمانيين الذين حكموا في تركيا جثموا على صدور شعب تركيا وحالوا دون حقه في الاختيار يعني قالوا له أنت لازم تكون علماني..

عبد الله الشايجي: وتحالفوا مع الجيش..

عزام التميمي: تلبس الطربوش وتلبس البنطلون والبنت ما بتصر تدخل المدرسة وهي مغطية رأسها يعني فرضوا عليهم نموذج ثقافي حتى مش مستورد نموذج ثقافي إقصائي رهيب نحن هنا في العالم العربي لا نريد لا العلمانيين أن يفرضوا نموذجهم ولا الإسلاميين أن يفرضوا نموذجهم نريد نموذجا يحقق للناس حق الاختيار..

غسان بن جدو: طيب السؤال هو هذا التحالف إذا صح التعبير أو هذه العلاقة أو هذا التنسيق هل ينبغي أن يقوم على شعارات التي تفضلت بها أنا نخلصها الحرية الديمقراطية والإصلاح وفي الجانب الآخر تسميه السيادة أو المسألة الوطنية يعني بمعنى آخر قضايا سياسية قضايا استنتاجية ونهمش الاعتبارات الفكرية والأيديولوجية وكل هذه الصراعات يعني هل هذا ما تطالب به الآن؟

عزام التميمي: هذه نقطة في البداية وهذا الذي قرب بين القوميين والإسلاميين يعني كيف تمكنوا من الاقتراب من بعضهم هم رأوا أنه في خضم الصراع الأيدلوجي والتنافس الأيدلوجي الأمة تنتهب وتسلب وخيراتها تنهب وتفقد مزيدا من سيادتها فقرروا أن يجتمعوا على القضايا التي تهم الأمة وتهم كرامة الإنسان في الوطن العربي..

غسان بن جدو: طيب بهذا المعنى هل الحديث عن الصراع بين العلمانيين والقوى الإسلامية هو حديث وهمي الآن أم قائم هل ترى أن هناك علمانيين غير هؤلاء يعني هم يتمهون مع السلطات يتماهون مع المشروع الخارجي وبالتالي هذه هي المشكلة أما ماذا بالتحديد بالنسبة لك؟

عزام التميمي: بما تعنيه كلمة العلمانية في الفكر السياسي الغربي لا أظن أن هناك علمانيين لديهم مشكلة مع التيار الإسلامي في العالم العربي الذين يرفعون شعار العلمانية في محاربة التيار الإسلامي أو في محاربة الإسلام في كثير من الأوقات هم فئة مستفيدة كثيرون منهم الآن يقبضون من أميركا أو يتعاملون مع الأميركان وهم ضد المشروع القومي الإسلامي العربي الوطني في كل الأمة العربية..

غسان بن جدو: دكتور عبد الله الشايجي فقط أود أن أذكر لأنه أنا متفاجئ بعض الشيء يعني كأنك الآن عم تدافع عن هذه التيارات الإسلامية والحقيقة أنه..

عبد الله الشايجي: أنا أطالب بأن تفهم يعني هو الشارع يعني إذا شاهدت انتخابات الآن في أي دولة انظر في المغرب الآن ستجرى انتخابات راجع من المغرب أنا في 7 سبتمبر وشفت التيارات المختلفة هناك وشفت التيارات الإسلامية يعني الآن حزب العدالة والتنمية أيضا نفسه الاسم الموجود في تركيا..

غسان بن جدو: لا التنمية والعدالة، العدالة والتنمية وذاك التنمية والعدالة..

عبد الله الشايجي: يعني نفس المنطق هو الآن يعني مرشح لأن يكتسح بسبعين مقعد يأتي في المرتبة الأولى يعني هنا أنا نقاشي كله أن ماذا قدمت الأنظمة العلمانية في العالم العربي والتيارات العلمانية يعني مثلا في أميركا في الانتخابات الأخيرة إذا سميت مرشح علماني هذه مسبة له ويخسر أصوات يعني حتى في الفكر الغربي يعني يجب أن نفهم..

غسان بن جدو: إذا أنت لا تدافع عن الإسلاميين ولكن تطالب بتفهمهم ولكن هناك سؤال..

عبد الله الشايجي: طبعا بتفهمهم وأنهم هي قوة تحرك الشارع يعني هي..

غسان بن جدو: جميل باعتبارك خبير في القضايا الدولية هو سؤالي حتى نفهم يعني التجربة التركية ونستفيد منها هنا بكل صراحة وبوضوح هل إن العلمانية والعلمانيين في تركيا استطاعوا بتطورهم كما تفضلت الدكتورة فهمية على مدى 70 أو 80 سنة من عام تشرين 1924؟

عبد الله الشايجي: 84 سنة..

غسان بن جدو: إلى أن هم الذين يوجدوا هذا المناخ..

عبد الله الشايجي: هم بإقصائهم..

غسان بن جدو: عفوا..

عبد الله الشايجي: تفضل..

غسان بن جدو: أم أن الضغوط الخارجية هي التي فرضت عليهم هذا الأمر بمعنى آخر الضغوط الخارجية لولا الضغوط الأوروبية لولا أن تركيا الآن تخوض مفاوضات للانخراط في الاتحاد الأوروبي ربما لكان الجيش قد انقلب على هذه التجربة باسم الدفاع عن العلمانية وحينئذ التدخل الخارجي في هذه الحالة هو الذي أفاد وضغط عليهم وليس العكس؟

عبد الله الشايجي: هو مزيج من هذه الأسباب أستاذ غسان طبعا السبب الرئيسي هو إقصاء الإسلاميين ومحاصرتهم أن الإسلاميين أيضا تتطورا الفكر الإقصائي الذي مارسه الجيش ومارسه العلمانيون يعني شوف حزب أتاترك الآن..

غسان بن جدو: الحزب القومي..

عبد الله الشايجي: الحزب القومي الشعبي الجمهوري نصف الأصوات الذي حصل عليها حزب..

غسان بن جدو: أردوغان..

عبد الله الشايجي: أردوغان وغول فإذا يعني القدرة الآن كلما تقصي الأتراك كلما يزداد شعبية..

غسان بن جدو: لا من فضلك لأن الوقت يداهمنا أجبني على المعطى الخارجي..

عبد الله الشايجي: هذه النقطة الأولى النقطة الثانية البعد الخارجي مهم جدا لأن الولايات المتحدة الأميركية وكذلك أوروبا تنظر إلى تركيا الآن بسبب ما يجري في العالم العربي لأن الإسلام الراديكالي الإسلام المتطرف القاعدة الموجودة الآن في المنطقة هي نموذج غير مرحب به غير مرغوب به وأن النموذج التركي كما ذكرنا في بداية الحلقة هو النموذج الذي إذا كتب له أن يكون هو النموذج للإسلام المعتدل بين قوسين لهذا السبب لن ترى أن الجيش الآن سيمارس أي دور فيه أي نوع من الضغط سيتعايش على مضض مع القوة الإسلامية الصاعدة في تركيا ولكنه مفرمل يعني أي تحرك له بالنسبة للحزب الحاكم الآن بسبب أن الأوروبيين وكذلك الأميركيين يريدون لهذا النظام أن يكون له يعني ثقل ووجود دولي ويعلمون بأنه لن يكون متطرف ولن يطلب بتطبيق الشريعة ولن يطالب بالأمور التي تحدث في العالم الإسلامي في الدول الأخرى..

كيفية صناعة الحوار وقبول الآخر

غسان بن جدو: دكتور فهمية عندما يقول الدكتور عزام بأنه الآن الأساس في العلاقات بين العلمانيين وبقية القوى الإسلامية بشكل أساسي لنتفق على شعارات سياسية وإستراتيجية ونبتعد بعض الشيء عن قضايا الأيديولوجية والعقائدية هل تلخيصي دقيق مع ذلك ألا تعتقدين بأن هذا الأمر خطير على تطور المجتمعات العربية لأنه عندما نهمش الصراع الفكري والنقاش الفكري والجدل الفكري فنحن بذلك سنعلي من شأن التسطيح السياسي لأن العملية السياسية مؤقتة والعملية السياسية فيها مصلحة تغلب على الاعتبارات الأخرى يعني أنت كعلمانية هل تعطين أولوية في التطور الآن في هذه العلاقات في هذه المرحلة بالتحديد حتى نستفيد ونلخص للاعتبارات السياسية الإستراتيجية والموقف أم للقضايا الفكرية الأيديولوجية العقائدية..

فهمية شرف الدين: يعني أنا أعتقد أن القضايا السياسية والإستراتيجية ولا مرة كانت بدون قضايا أيدلوجية هذا إدعاء غير صحيح يعني..

غسان بن جدو: كلا يستطيعوا الآن لا كل يستطيعوا الآن أنتِ مثلا خذي الآن..

فهمية شرف الدين: لا بالتحالفات..

غسان بن جدو: أنا أعطيك مثال.. مثال واضح الآن..

فهمية شرف الدين: نعم..

غسان بن جدو: أعطيك مثال واضح الآن على أرض الواقع هذا التجمع الذي ذكرته المؤتمر القومي الإسلامي على سبيل المثال أو مؤتمر الأحزاب العربية فيه الشيوعي فيه اليساري فيه القومي العربي فيه المتطرف في الإسلامي ومع ذلك هم يتفقون على شعارات موحدة عندما حصل ما حصل عفوا العام الماضي في حرب تموز هنا رأيتِ غولات الماركسية وغولات اليسار يدافعون عن حزب الله وعن المقاومة ولكن عندما يتعلق الأمر بقضايا فكرية وبالمشروع المجتمعي والاقتصادي فهم يختلفون..

فهمية شرف الدين: تماما..

غسان بن جدو: إذا هناك لا هناك يمكن الفصل ويمكن التمييز بين النقطتين..

فهمية شرف الدين: لا هناك فعلا لأن المشروع التحالف عم يتم على المشروع السياسي ولكن المشروع المجتمعي اللي هو بده خلفية أيدلوجية وفكرية سيتم الاختلاف عليه وأنا أعتقد أن تركيا قادمة على نقاش من هذا النوع أنا ما أعتقد بأنه هيكون اختلاف ولكن هيكون نقاش حاد وحاد جدا حول المشروع المجتمعي..

غسان بن جدو: يعني أنت لا تعتقدين بأن ما هو قائم الآن في تركيا عمره طويل..

فهمية شرف الدين: هو يعني سيتطور في أي الاتجاهات..

غسان بن جدو: سيتطور بأي الاتجاهات..

فهمية شرف الدين: أنا أعتقد لن يتطور بالاتجاه السلبي سيتطور إيجابيا بما قاله الدكتور حول حق الاختيار نحن يجب أن نناضل جميعا من أجل حق الاختيار ويجب أن ننرسي قواعد في هذا العالم العربي قواعد الحوار وقبول الآخر والحوار معه وقبول حتى الاختلاف يعني مش بالضرورة نكون متفقين نحن الجماعات اللي هلا ليس فقط الإسلاميين متضررين من الاستبداد الأنظمي كمان العلمانيين وليس فقط هم من يسعون نحو السيادة والكرامة والحرية والديمقراطية أيضا العلمانيين شعاراتهم منذ 70 سنة هذه هي شعاراتهم ولكن لا يستطيعوا..

غسان بن جدو: ولكن على ماذا يختلفون دكتور عزام؟

فهمية شرف الدين: لا يتفقون لأنه ليس في ثقافتنا قبول الآخر..

غسان بن جدو: من..

فهمية شرف الدين: كل القبول في الثقافة العربية..

غسان بن جدو: من هو الآخر؟

عزام التميمي: لا ليس هذا السبب أنا أظن أن هذا السبب أنه بعض الناس في التيارات العلمانية يريد أن يفرض نموذجه بالقوة وفي الإسلاميين من يريد أن يفرض نموذجه بالقوة وهنا المشكلة موجودة في الطرفين..

عبد الله الشايجي: المتطرفين..

عزام التميمي: ولذلك أنا الفكرة التي أطرحها وهنا قد نلتقي أنا والدكتورة في أرضية مشتركة إنه إذا أجمعنا على القضايا السياسية الأم فإن القضايا الأيديولوجية المجتمعية كيف نعيشها؟ ماذا نفعل؟ يحسمها صندوق الاقتراع والمساومات والتفاوضات المجتمعية كما يحدث في كل الديمقراطيات الآن الديمقراطيات الناجحة في الغرب وإن كان في تراجع وتقلص في الديمقراطيات هي مشكلة..

غسان بن جدو: أيوه ولكن صندوق الاقتراع مش مشكلة إنما يقولون لكم أنتم تستخدمون الشعار الديني من أجل جلب هؤلاء لصندوق الاقتراع بينما نحن كعلمانيين لا نستطيع نجلب الناس..

عبد الله الشايجي: يا أخي كل واحد..

عزام التميمي: يعني أنا أدعو إلى ما أرى أنه صحيح فإذا أراد الناس أن ينتخبوني على أساسه هذا من حقي لا يجوز للعلماني أن يقول لي لا ترفع شعار الإسلام كما فعلوا في مصر قالوا لا تجوز الأحزاب الإسلامية لا يجوز أن ترفع شعار ديني وكيف هو يرفع شعار كفري من وجهة نظري من حقه أن يكفر من حقي أن أؤمن من حقه أن يدعو الناس من حقه أن يدعو الناس إلى الكفر..

فهمية شرف الدين: ما هو الشعار الكفري؟

عزام التميمي: طبعا..

فهمية شرف الدين: إذا قال بالعدالة والتنمية هذا شعار كفري..

عزام التميمي: لا..

فهمية شرف الدين: لا أحد يرفع شعار كفري..

عزام التميمي: لا هذا المستوى الآخر يا دكتورة نحن نقول العدالة والتنمية والمساواة هذه القضايا التي نجمع عليها..

فهمية شرف الدين: باسم الإسلام..

عزام التميمي: أما كيف نعيش فهذه قضايا مجتمعية..

فهمية شرف الدين: أنا موافقة..

عزام التميمي: سيظل فيها اختلاف ويحسم الاختلاف سلما حوارا أو عبر صناديق الاقتراع.

غسان بن جدو: جميل بقي ثلاث دقائق ولكل منكم دقيقة واحدة حتى نستفيد من هذه الحلقة نلخص طرحت سؤالين كيف نستفيد نحن كعرب من هذه التجربة التركية القائمة الآن وفي العلاقة بين القوى العلمانية والقوى غير العلمانية وتحديدا الإسلامية كيف يمكن أن نغلب هذا ونهمش ذلك في دقيقة دكتور حتى نلخص؟

عبد الله الشايجي: الاعتدال وتقبل الطرف الآخر دون إقصاء يعني التجربة التركية واضحة جدا أنه عندما ذهب الأتراك لصناديق الاقتراع فاز الإسلاميين مرة أخرى وخسر الطرف الآخر فهنا إذا كان عندنا تعيش كيف يمكن للإسلاميين وللعلمانيين أن يستفيدوا من التجربة التركية هي أن يكون هناك تركيز على الأولويات وليس على الأيدلوجية يعني الأتراك فازوا لأنهم قدموا المصالح على الأيديولوجية ولهذا السبب هم الآن يحكمون وهنا نفس الشيء عندنا في العالم الإسلامي والعالم العربي الذي يمكن أن يستفيد من التجربة التركية هي كيف نندمج هي كيف نتعايش وكيف نتقبل الآخر دون أن نقصي الطرف الآخر يعني الأولوية ليست تطبيق الشريعة وأسلامة القوانين مما يعني إقصاء للطرف الآخر بل التنمية وتطوير البلد..

غسان بن جدو: هذا ما تدعو إليه يعني ليس القضية الأولى أسلمت القوانين والشريعة ليست هذه..

عبد الله الشايجي: وضع أولويات حتى لا تنفر الطرف الآخر خاصة أن الطرف الآخر لديه ثقل أما يعني الطرف الإسلامي الطرف العلماني ما عنده ثقل يعني جيب انتخابات في أي بلد..

فهمية شرف الدين: إذا لماذا نناقش؟

عبد الله الشايجي: لا ما نناقش..

فهمية شرف الدين: ما المنطق إذاً؟

عبد الله الشايجي: ولكن أيضا الثقل الموجود على الأرض أيضا يتحكم فيما يجري على الأرض..

غسان بن جدو: طيب دكتورة فهمية كيف نلخص بماذا تخصين أفكارك..

فهمية شرف الدين: أنا أعتقد أنه نحن وعندما نناقش هذه القضايا وخاصة بالعلاقة بالنموذج التركي يجب الانتباه لمسألة أساسية وهي التنمية يعني العالم العربي الناس تتصارع في ظل أزمة تنموية خانقة يعني منذ السبعينات..

غسان بن جدو: شعار التنمية وتضرب الحريات وتضرب الديمقراطية لأنه يعني أنه الآن يعني ربما أعود بك إلى 50 سنة إلى الوراء سنجد أن شعار التنمية رفع وضربت الديمقراطية وضربت الحرية وضربت الكرامة وضرب كل شيء..

فهمية شرف الدين: لا يجب أن نرفع شعار التنمية مترافقا مع شعار الحريات والاختيار والديمقراطية ونعتقد اللي قاله الدكتور عبد الله هلا يعني يلخص الوضع الحالي يظن الإسلاميين أنهم الأكثرية..

عبد الله الشايجي: لا يظن واقع صناديق الاقتراع تثبت ذلك..

فهمية شرف الدين: معلش اسمح لي أنا أقول..

غسان بن جدو: بس جيبي لي انتخابات فازوا فيها العلمانيين..

فهمية شرف الدين: لما في علمانيين بالعالم العربي..

عبد الله الشايجي: (Ok)..

فهمية شرف الدين: بس في فئات مع الدولة الحديثة ومع مستفيدي من تطبيق القوانين الوضعية في الحياة العامة ومع بناء الدولة ومؤسساته هؤلاء هم اللي أنا أسميهم اللي أنتم تسموهم علمانيين أنا لا أسميهم علمانيين إذا كان الإسلاميين يظنون أنهم الأكثرية يمارسون الآن إقصاء ما مارسه الذين تسمونهم العلمانيين في الستينات الحوار اليوم يجب أن يكون..

غسان بن جدو: خليني أعطي..

فهمية شرف الدين: بسرعة..

غسان بن جدو: تفضلي..

فهمية شرف الدين: القضية اليوم هو أن نغلب فكرة المصالح العليا للأوطان وبناء الدولة ودولة القوانين على شيء آخر.

غسان بن جدو: جميل دكتور عزام.

عزام التميمي: النموذج التركي المذهل فيه أنه أن نجاحه مرتبط بتركيزه على الإنسان على تحقيق كرامته على حفظ حقوقه وعلى حمايته من التغول من تغول السلطة هذا الذي نريد أن نناضل من أجل في العالم العربي إذا أرادت الفئات الفكرية المختلفة الأيدلوجية المختلفة وحتى المتناقضة منها أن تجتمع على هذا يمكن أن تحقق التنمية فيما بعد أما أن نرفع شعار التنمية ابتداء فلا أمل..

غسان بن جدو: دكتور عزام التميمي دكتور عبد الله الشايجي الذي اكتشفناك بعد سنوات طويلة الدكتور فهمية شرف الدين شكرا لكم على هذه المشاركة شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة للأسف ليس لدي أسماء هذا الفريق التقني الواسع الذي من دونه لا يمكن أن نبث حلقتنا أعتذر منكم ولكن شكرا لكم شكرا لأصحاب البيت الذين استضافونا إليس عادي وأولاده ربيع وريان شكرا لطوني عون، مصطفى عيتاني، أحمد نجفي، مع تقديري لكم في أمان الله.

المصدر: الجزيرة