
حوار مفتوح
أولويات الخليجيين في المعادلة الإقليمية
– الإستراتيجية الأميركية وضريبة الخليج الأمنية
– الخليج بين الهيمنة الأميركية والتمدد الإيراني
– فرص الحوار الإيراني الخليجي
– حرب العراق وهاجس الاحتقان الطائفي

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم وكل عام هجري جديد وأنتم بألف خير، ابحث عن أي شيء تجده في الخليج ابحث عن أصالة عربية تجدها في الخليج ابحث عن مقدسات دينية تجدها في الخليج ابحث عن بادية عريقة ابحث عن عروبة ثقافية ابحث عن قومية سياسية ابحث عن حركات إسلامية ابحث عن مجموعات يسارية ابحث عن تعددية قبلية وعشائرية تجدها في الخليج ابحث عن تنوع مذهبي تجده ابحث عن سُني وشيعي تجدهما في الخليج ابحث عن مثقفين متنورين إصلاحيين ابحث عن ظلاميين مروجين للحكم الشمولية تجدهم في الخليج ابحث عن معتدلين ابحث عن متطرفين تجدهم ابحث عن مدافعين عن علاقات استراتيجية مع واشنطن ابحث عن مناوئين للهيمنة الأميركية تجدهم ابحث عن حريص عن الوحدة الإسلامية نابذ للتمييز على أساس مذهبي تجده ابحث عن مفرِّق بين الأمة مكفر لهذا أو رافض لذاك ابحث عن أميركا ابحث عن قواعد عسكرية وأساطير بحرية تجدها ابحث عن إيران ابحث عن روابط جدية معها كما عن هواجس ومخاوف متزايدة منها تجدها ابحث عن النفط تجده ابحث عن النفط كثروة نعمة تجده وعن النفط كنقمة جالبة للاحتلال والحروب أيضاً تجده ابحث عن منطقة استراتيجية استثنائية في هذا العالم تجدها، إنه الخليج ابحث عن تداعيات مباشرة للكارثة العراقية الفضيحة تجدها في الخليج ابحث وابحث تجد وتجد في الخليج، من جانبناً سنبحث في مراجعتنا الحوارية هذه عن أولويات وهواجس الخليجيين الأمنية والاستراتيجية في ظل هذا الوضع العراقي المجنون والتجاذب الإيراني الأميركي المتصاعد والاحتقان المذهبي الغبي والمجرم، نرحب هنا في بيروت بالدكتور منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرانية اليومية ونرحب بالسيد سامي النصف الكاتب والمحلل السياسي الكويتي، مرحباً بك أستاذ سامي النصف مرحباً بك دكتور منصور الجمري حيث تجسمت العناء وقدمت من البحرين إلى بيروت أولاً وأستضيف أيضاً مجموعة من الإخوة الخليجيين معظمهم من المملكة العربية السعودية هم طلبة هنا في الجامعة الأميركية في بيروت، مرحباً بكم مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.
[فاصل إعلاني]
الإستراتيجية الأميركية وضريبة الخليج الأمنية
غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد، دكتور منصور الجمري عندما يقرر الرئيس الأميركي جورج بوش خطته أو إستراتيجيته حول العراق وتأتي وزيرة الخارجية الدكتورة كوندوليزا رايس إلى المنطقة وتجتمع في الكويت مع وزراء الدول الخليجية بالإضافية إلى مصر والأردن ويتم الإعلان بأن الوزراء أو هذه الدول وافقت على خطة الرئيس الأميركي جورج بوش، بعد تعدل الحال في المنطقة الخليجية ما الذي يعنيه أن توافق الدول الخليجية على هذا الأمر هل هي ستوافق لأنها ستقدم دعماً مادياً أو دعماً مالياً أم دعماً أمنياً هل هي ستكون حاضنة أم ماذا بالتحديد؟
منصور الجمري – رئيس تحرير جريدة الوسط البحرينية: هذا إذا كانوا قد وافقوا بالفعل على خطة جورج بوش لدينا هناك عدة قصص تدور حالياً.
غسان بن جدو: لا التصريحات التي أعلنت تقول إنهم وافقوا.
منصور الجمري: إذا كانوا وافقوا فهناك خطورة كبيرة جداً لأننا نحن مررنا في العام 2006 بسنة قاسية منذ تفجير قبة العسكريين وانفجار نوع من الحديث الطائفي في المنطقة وأصبح الصراع أو الحديث عن فتنة طائفية ينافس الحديث عن الصراع العربي الإسرائيلي، اليوم لدينا ومررنا بالعدوان الإسرائيلي على لبنان وحتى التصريحات أثناء تلك الفترة تنوعت وتلونت طائفياً بدلاً.. يعني نافست التلون الإسرائيلي عادة بين إسرائيل والعرب إذا كان هناك نوع من الصراع، إذا كانوا قد وافقوا على..
غسان بن جدو [مقاطعاً]: ما فهمت هذه النقطة ما الذي تقصده من هذه النقطة؟
منصور الجمري: نحن لدينا عادة صراع عربي إسرائيلي عندما تقاوم فئة إسرائيل الجميع يصطف معها حتى ولو فقط نظرياً يعني ليس عملياً أما ما وجدناه أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان مواقف من علماء دين معتدلين ومن مجموعات جهادية متطرفة ومن جهات رسمية فُهم منها أنها وقفت موقفاً على أساس مذهبي طائفي وليس على أساس النمط التقليدي إنه هناك صراع عربي إسرائيلي، ما أريد أن أصل إليه أن هناك ليدان فشل في السياسة الأميركية في العراق وفشل في السياسة الإسرائيلية في المنطقة وهناك خطة جورج بوش الآن يريد أن ينفذها خلال سنة واحدة، العام المقبل سوف نعرف إذا كان قد فشل أو نجح قبل هذه الخطة نصحه بيكر هاملتون.. تقرير بيكر هاملتون بأن يُشرك الجيران بما فيهم سوريا وإيران في تهدئة الوضع في العراق، هو جاء وقرر إبعاد إيران وسوريا وإِشراك الآخرين، إذا كانوا قد وافقوا على هذه المشكلة إنك لا تستطيع أن تجد إلى للعراق بإبعاد سوريا وإيران فإذا دعمنا هذه الخطة سنجد أنه في نهاية العام في نهاية هذا العام إن هذه الخطة فشلت على الأرض، إذا فشلت التبعات لهذا الفشل كبيرة سوف تكون هناك ربما فتنة حقيقة على الأرض في العراق سوف يكون هناك تقسيم وأيضاً أخطر من هذا أن الدول الخليجية التي تشهد حالياً طفرة اقتصادية هناك نمو اقتصادي في كل دولة خليجية من 6 إلى 10% خلال الثلاث سنوات الماضية سوف ينتهي هذا لأنها سوف يُطلب منها وسيفرض عليها أن تدفع فواتير أي أزمة قادمة بين إيران وأميركا ونحن بالفعل الاقتصاديات الخليجية هلكت في الثمانينيات، خرج العراق وعليه ديون مئة مليار دولار كانت هي سبب لحرب أخرى عليه الآن ديون 250 مليار دولار مؤجلة إلى نهاية هذا العام، إذا دخلت دول الخليج بدون أن تحسب حسابها فسوف تدفع الفاتورة وسوف تنتهي الطفرة الاقتصادية ونحصد البلاء بعد ذلك.
غسان بن جدو: إذاً من هواجسك أنك تخشى على الدول الخليجية أن تدفع ضريبة أمنية وأن تدفع أيضاً ضريبة مالية، ضريبة أمنية لأن إذا حصلت أي مواجهة آتونها سيمتد إلى المنطقة الخليجية وفي الوقت نفسه هي المفروض عليها أن تدفع ضريبة مالية هذه خلاصتك، انطلاقاً من هذا دكتور السيد سامي النصف إذا كنت توافق على هذا الأمر أو أردت أن تناقشه هذا مباشرة يؤدي بي إلى سؤالك حول تصريح السيد وزير خارجية الكويت في المؤتمر الصحافي المشترك مع الدكتورة رايس عندما قال إنه أمل بنجاح خطة بوش في العراق وأن يكون الوجود العسكري الأميركي في بغداد وسيلة لاستقرار العراق كي لا ينزلق في حرب أهلية بشعة، هل إن الدول الخليجية هي تريد نجاحاً للاستراتيجية الأميركية في العراق أم تخشى من أن نار العراق قد تمتد إلى الخليج ومن ثم السؤال المركزي أين هي مكانة الدول الخليجية في كل ما يحصل؟
|
" |
سامي النصف – كاتب ومحلل سياسي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة إنه علينا أن نعرف الاستراتيجية الأميركية بالعراق، يعني واضح أن قضية الاستقرار والأمن بالعراق يقع ضمن معطيين، المعطى الأول هو استخدام الجيش العراقي أو استخدام القوة لنزع سلاح الميليشيات طالما هناك ميليشيات هناك قتل هناك ذبح هذا الأمر قد يؤدي إلى حرب أهلية ولذلك كان دعم الجهد الأميركي لمحاولة إيقاف هذه الحرب القائمة على معطى الطائفة أو العنصر أو غير ذلك، القضية الأخرى قضية الاحتقان الطائفي في العراق وهي قضية مستجدة عندما تطرقت إلى الخليج العربي بودنا أن نذكر أن دول الخليج العربي لم تشهد قط ضربة كف بين طائفة وطائفة أو عرق وعرق وغيرها من الأمور وبالتالي هناك إشكال في العراق توحدت الجهود نحو محاولة حل أو نزع الفتيل أو هذا مما يحدث بالعراق هذا الأمر أقرب لقضية الفوز أو الـ (WON RELASHN SHIB) الولايات المتحدة ترى أن هناك مصلحة لها باستقرار الوضع بالعراق نحن كدول خليجية محيطين وقريبين من العراق نرى الأمر كذلك، السؤال الآن هو ماذا عن الطرف الآخر؟ ماذا عن الطرف المتداخل في الهم العراقي والمتداخل كذلك بالهم اللبناني مما ذاد النار تأجيجاً واشتعالاً في هذين البلدين إضافة إلى ما يحدث في فلسطين؟ هل الطرف الآخر أو الجار المسلم والجار الشقيق الذين لا نملك أي إشكالية معه كشعب وكدولة وكتاريخ..
غسان بن جدو [مقاطعاً]: تقصد إيران؟
سامي النصف: نعم.
غسان بن جدو: تقصد إيران؟
سامي النصف: بالقطع أقصد إيران ما هو الدور الإيراني؟ هل هناك رغبة إيرانية حقيقية بتهدئة الأوضاع في العراق وفي لبنان وفي فلسطين كذلك؟ وإن كانت هناك رغبة بهذا الشك هل هناك ترجمة لهذه الرغبة؟ يعني لا يمكن لاثنان أن يختلفا على أن لو كانت هناك رغبة إيرانية جادة لما كان الوضع عليه في العراق على ما هو عليه الآن والحال كذلك في لبنان والحال كذلك في فلسطين، هناك مَن لديه قضية متأزمة مع الدول الكبرى ويرى أن من المبرر لديه أن تقوم حروب وكالة بالمنطقة، هذه هي حقيقة الإشكال هذا الأمر جُرِّب بالخمسينات وثبت فشله عندما حاولت بعض الدول الثورية أن ترحل مشاكلها إلى دول أخرى بالمنطقة وأعطت لنفسها حق تصدير الثورة حق التدخل بشؤون الدول الأخرى وثبت هذا الأمر فشله، لماذا نجرِّب المجرَّب؟ لماذا نجرِّب خارطة زرقاء انتهت بنكسة الـ 1967 وما حدث بعدها هل يعني كتب على هذه المنطقة أن تخرج من إشكال لتقع بآخر وتخرج من أزمة لتقع بأزمة أخرى؟
الخليج بين الهيمنة الأميركية والتمدد الإيراني
غسان بن جدو: أستاذ سامي الدكتور منصور الجمري حدد مقاربة ومعادلة ما تقول التالي؛ ربما تكون هناك إشكالات أمنية واستراتيجية وطائفية إلى آخره في المنطقة ولكن الإشكالية أن هناك من يعطي أولوية الهواجس والمخاوف من الجانب الإيراني على الجانب الأميركي الإسرائيلي، طبعاً هو يعتقد بأن الخطر الأساسي هو الخطر الإسرائيلي ومعه الأميركي أليس كذلك؟ هل أن هذه المقاربة هي مقاربة جدية في منطقة الخليج؟ بمعنى أن هناك قراءتين وبالتالي تتنافسان في الخليج هناك مَن يعتقد بأن الخطر الأساسي هو خطر الهيمنة الأميركية وطبعاً مع إسرائيل وهناك من يعتبر الخطر الأساسي هو ما قرأته في أكثر من صحيفة خليجية على لسان أكثر من مثقف خليجي التمدد الزائد والتغلغل الإيراني في النظام السياسي العربي.
سامي النصف: الحقيقة يعني للبعض أن يعطي لنفسه أولويات، لو كنت أنا قريب من إسرائيل ربما بالفعل أعطيت الهم أو الشق الإسرائيلي أولوية إنما لم تكون على حدود دولة متأزمة دولة تبحث عن خيار نووي دولة تتدخل بالعراق دولة حتى احتلت الجزر دولة لديها إشكالات أيدلوجية، هذه الأمور مجتمعة لا يمكن أن نعطيها ظهرنا ونتجه للهم الفلسطيني فقط علما بأن الدول الخليجية هي الداعم الحقيقي للقضية الفلسطينية، هي مَن يسخر الموارد لدعم القضية الفلسطينية بينما يكتفي البعض بالصوت أو بزيادة الإشكال الفلسطيني إشكالاً علما بأنه حتى إسرائيل وبنظرة يعني منصفة مطلقة بشكل يعني عام هي أرجعت بعض الأراضي العربية، هي لم تحاول تغيير ديمغرافية أو تحاول فرض النهج الإسرائيلي والدين الإسرائيلي بينما لو نظرنا لما حدث مع الجارة الشقيقة إيران نجد في 1938 حدث ما حدث من تابعية المنطقة خوزستان أو عربستان لإيران وبعد ذلك إشكالية شط العرب والجزر الخليجية والإشكال على مسمى الخليج، كل هذه الأمور لم نرى يعني قضية تساهل من الجانب الإيراني نحوها، نعتقد أنه على الجارة الشقيقة إيران إن أرادت كسب ود الساحل الغربي للخليج والساحل الغربي للخليج يسعى جاهدا نحو حل الإشكالات مع إيران على إيران أن تقوم ببادرة تلو الأخرى.
غسان بن جدو: جميل هو كلام واضح دكتور منصور الجبري، إذاً في الخليج نعم يعني كل منطقة لها حسابات ولكن في الخليج الآن الهاجس الأكبر ربما حتى الخطر الأكبر هو الخطر الإيراني وليس الخطر الإسرائيلي.
منصور الجمري: أعتقد أن هذا خطأ هذا التصور، نعم نحن في دول الخليج يجب أن نحافظ على سيادة دولنا يجب أن نحافظ على مجتمعنا من أن تمتد إليه المشكلات الموجودة في العراق أو في أي مكان آخر، يجب أن نحمي ونحصن أنفسنا ويجب أن نتفاهم ما بيننا على هذه الأمور ولكن إيران إذا اعتبرناها عدو فهي الآن أنت لا تستطيع.. إيران لديها نفوذ استفادت كثيرا من إزالة نظام طالبان وهي لها نفوذ في ذلك الجانب، استفادت كثيراً من إزالة نظام صدام وأصبح لها نفوذ يعني رغم أنف الأميركان ربما سواء رغبنا.. عجبنا أم لا يعجبنا هذا الموضوع هي موجودة الآن في العراق نفوذها واضح، يبقى أن هناك المملكة العربية السعودية لها دور كبير وريادي في المنطقة، أنا أعتقد أنه خادم الحرمين الشرفيين يستطيع أن يلعب هذا الدور كما هو الآن السعودية تلعب دور في لبنان، يعني تلعب دور في تهدئة الوضع في العراق في فتح القنوات لأن نحن أنا أعتقد أكبر شيء أن نستعدي دولة مثل إيران ونعتبرها عدو لأن هذا سوف يجر المنطقة إلى هلاك، يعني وجدنا الثمانينات ماذا حدث إلى حد الآن النزيف الذي استنزف من ثروات الخليج..
غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن هو يتحدث الآن عن تغلغل يتحدث الآن عن خطر يتحدث عن نكسة نحن ليس هو ذكر..
منصور الجمري: ولكن هذا التغلغل ليس..
غسان بن جدو: ولكن أنت تسمع كثيراً أن المد الصفوي الآن خطير عليكم في منطقة الخليج أنت شخصياً كتبت أكثر من مقال عما يسمى بالمد الصفوي.
منصور الجمري: نعم وأنا أعتقد بأن نحن إذا أخذنا البحرين مثلا هناك شيعة وهناك سُنة، الشيعة هم الذين صوتوا لصالح أن يكونوا دولة مستقلة تحت حكم الخليفة، الشيعة هم الذين صوتوا للميثاق وأيضا هم الذين تفاهموا مع إخوانهم السُنة فأنا اعتقد أن الحديث عن مد صفوي وخلط الأوراق بهذه الطريقة هو خلق بعبع إيراني وبالتالي خلق مشكلة في الخليج سوف تقضي على الطفرة الاقتصادية التي في السنوات الثلاثة الماضية بدأت تنافس شرق آسيا، يعني اليوم لدينا نحن 6% إلى 10% نمو هذا النمو سوف يصبح بالناقص فيما لو حدثت، حتى على مستوى المصالح نحن لم نتحدث لإيران يعني كدول لم يتحدثوا لإيران بصورة رسمية، يتحدثون إلى إيران من خلال أميركا ومن خلال المجموعة الأوروبية وهذا خطأ يجب أن تكون ويجب أن توقف إيران عنده إذا كان هناك تمدد توقف عند.. يوقف الأمر عند حده وكل واحد له مصلحة واعتقد كما تحدثنا المملكة العربية السعودية تستطيع أن تحفظ مصالح جزء من المجتمع العراقي وتدافع عنه وتصل إلى نتيجة مرضية لجميع الأطراف.
غسان بن جدو: على ذكر السعودية معنا الآن عبر الهاتف الأخ زهير الحارثي أستاذ زهير الحارثي، كان يفترض السيد زهير الحارثي أن يكون ضيفا معنا أيضا ولكن الحقيقة هذه الحلقة كان يفترض أن تكون من دبي ولكن الظروف المحيطة بنا هنا فرضيت علي أن أبقى هنا في بيروت فأنا آسف على السيد زهير الحارثي الذي لم يستطع أن يحلق بنا في دبي، سيد زهير الحارثي لعلك استمعت إلى النقاش أين ما هي أولويات الأساسية الآن للدول الخليجية والهواجس الكبرى؟
زهير الحارثي – كاتب ومحلل سياسي: مساء الخير.
غسان بن جدو: مساء النور.
|
" |
زهير الحارثي: أولا أعتقد أن الهاجس الأكبر لدول مجلس التعاون منذ زمن بعيد يبقى الأمن والدفاع وبقيت هذه المعادلة مستمرة حتى قبل اكتشاف النفط ونحن نعلم بأنه كانت هي منطقة أو ممر لوجيستي وتجاري لموقع استراتيجية المنطقة، الحديث الحقيقة كما تفضل الإخوان وتناقل الموضوع بإسهاب أنا أميل أيضا لما طرحه الدكتور سامي حول أزمة إيران وتعليق الأستاذ منصور حول أن هذا الطرح غير صحيح، يعني أنا أود أيضا أن أكون موضوعي في الطرح هنا أنا أرى بأنه أو هنالك قراءة ترى أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تعيش هذه المنطقة باستمرار في حالة من عدم الاستقرار لأنه لو تحقق الاستقرار لن تكون هنالك حاجة للتدخل الأميركي أو مبررا لطلب الحماية أو العون ولذا فإبقاء المنطقة في حالة من التأزم يبرر وجود القوات الأميركية بدليل أن أميركا استخدمت التهديد للأمن العراقي لدول الخليج كأداة لترويج وجودها العسكري ونفوذها السياسي آنذاك فحصلت على تسهيلات واتفاقيات أمنية وقواعد عسكرية وبعد رحيل صدام حسين يبدو أن إيران الآن هي تمثل ذلك الخطر الذي تسعى إليه الولايات المتحدة إلى تخويف دول المنطقة بأنها تمتلك أسلحة دمار شامل وأنها تدعم الإرهاب وهذا يعني أنه ما حدث مع العراق في التسعينات سوف يتكرر مرة أخرى مع إيران وهذا يعني تواجد الولايات المتحدة دائما لحماية هذه الدول وأنها ستواجه التهديد الإيراني ومن ناحية أخرى تدفع هذه الدول للاستمرار في شراء صفقات أسلحة وكأن هذه منطقة كتب عليها أن تعيش يعني باستمرار في حالة من التأزم، هذه قراءة في الكثير من الصحة الحقيقة ولكن الأكثر صحة أعتقد أن هنالك مشكلة في التباين الحاد في مصالح الأطراف الإقليمية وعدم وجود يعني صيّغ مشتركة للتعاون بين هذه الأطراف والشيء الآخر اختلال توازن القوى بعد الغزو الأميركي للعراق وتداعياته ولعل أهمه أنه دخلت بعض دول المنطقة في حرب مع الإرهاب هذا تصور آخر، أنا أرى بأن دول الخليج الآن تعيش بين فكي كماشة إن جاز التعبير تهديدات إيرانية وتوسع نووي وتعنت في استمرار هذا البرنامج وهناك ضغوط واستفزاز أميركي على إيران وربما دول المنطقة، دول الخليج تشعر بالحرج لأنه الولايات المتحدة تطلب دعمها في مواجهة إيران، طبعاً هذا يتقاطع مع المصلحة الخليجية لكن في نفس الوقت الإدارة الأميركية تتجاهل قضية مزمنة وهي لُب الصراع والأزمات في المنطقة هو الصراع العربي الإسرائيلي وستبقى المنطقة محل توتر وأزمات ما لم يُحل هذا النزاع والحقيقة دول الخليج دائما تطالب الولايات المتحدة بأن تقف بدور يعني حيادي وغير منحاز وتضغط باتجاه الرؤية التي طرحتها بشأن الدولتين والرجوع لقرارات الشرعية خارطة الطريق والمبادرة العربية، أنا أتفق مع الأستاذ منصور في نقطة هامة جداً وأنا أتمنى ما طرحه حقيقي، أنا اعتقد أن السعودية منفتحة على الجميع وخادم الحرمين الملك عبد الله استقبل وفود دائمة من إيران ولم تقطع السعودية علاقتها مع إيران بالعكس تذهب الوفود، وزير الخارجية في العام الماضي ذهب إلى طهران وطلب يعني بشكل واضح ضرورة التعاون والتفاهم المشترك وأنه طالب يعني إيران بتعاون استراتيجي مشترك بين دول الخليج وإيران، فيعني هو يقول بأنه يعني أو الواضح أن التطمينات الإيرانية ليست كافية لأهل الخليج ويريدون كما قال الدكتور سامي إن ترجمة النوايا الحسنة إلى أفعال وضمانات على أرض الواقع، أنا أرى إنه إيران بحاجة إلى قراءة جديدة لمعطيات الواقع لأوضاع المنطقة وهنالك وأنا أعتقد أي حوار سعودي إيراني يفتح نافذة من الآمل لحل الملفات الشائكة في المنطقة بشرط إنه تتوفر حسن النوايا والثقة ونفكر في استقرار الإقليم، لا يمكن أن تصل إلى نتائج مؤثرة وفعالة ما لم تكن هنالك ثقة والحقيقة أنا أعلم..
غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكرا يا دكتور..
زهير الحارثي [متابعاً]: واضح إنه إيران دولة إقليمية ومؤثرة ولها حضور ولكن نحن نريد أن تؤكد وتترجم هذا الدور بأن تتقارب مع دول الخليج ونريد منها بس فقط الحكومة الحالية أن تستفيد من التجارب السابقة، يعني إيران في العهد الإصلاحي..
غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكرا لك دكتور زهير الحارثي..
زهير الحارثي [متابعاً]: سياسية خاتمي كانت تمثل النضج السياسي نحن نريد أن تكون صورة من حكم خاتمي على الأقل.
غسان بن جدو: شكرا عزيزي دكتور زهير الحارثي إن شاء الله في فرصة مقبلة قريبا ربما ستشارك معنا على الهواء مباشرة وربما أيضا ستكون حول هذا الموضوع لنعرف بأن الموضوع أصلا العلاقات الخارجية الإيرانية سيكون موضوع حساس جدا في المرحلة المقبلة، طبعا تحدثتم عن هذه البلدان ولكن نحن نتحدث عن دول مجلس التعاون الخليجي لكن على الأقل نذكر دولتين أساسيتين قطر وعُمان اللتين ترتبطان بعلاقات وطيدة جدا مع إيران وربما هذا يساهم في تلطيف العلاقات إذا صح التعبير ولكن تلطيف جدي وليس تلطيف مجاملات وإنشاء، أسمع إلى آرائكم من فضلكم إذا سمحتم من يريد؟ تفضل.
محمد المدني – الجامعة الأميركية – بيروت: محمد المدني من الجامعة الأميركية بيروت، أعتقد أن الهواجس الخليجية من وجود تنشيط الحركات الإرهابية الموجودة ما يخفى علينا وجود الساحة مفتوحة جوار الخليج العربي واللي هي العراق اللي يصلح فيها اقتتال طائفي وكذلك يصلح فيه تمدد إيراني اللي هي لها أتباع في العراق من زمان من قيم الزمان يعني فأكيد أنه هذا سوف يزيد من الحركات الإرهابية الموجودة واللي هي تؤثر بشكل أساسي على الاقتصاد في الدوال الخليجية شكراً.
غسان بن جدو: يعني هذا من الهواجس الأساسية.. أسمع رأيك من فضلك.
بدر الطلال الرشيد – مشارك: والله يا أخ غسان بصراحة يعني أنا أتعجب يعني عندما نتكلم عن الإرهاب.
غسان بن جدو: نتعرف عليك إذا سمحت.
بدر الطلال الرشيد: بدر الطلال الرشيد.
غسان بن جدو: أهلاً.
بدر الطلال الرشيد: يعني عندما نتكلم عن الإرهاب يجب أن نعرف مَن هو المسؤول عن هذا الإرهاب يعني المسمى بالإرهاب أليس يعني الولايات المتحدة أليس يعني الأنظمة القمعية يعني في المنطقة؟ مع الأسف الشديد الشعوب العربية مغيَّبة تماما عن صناعة القرار السياسي وبالتالي لا تستطيع أن تعبر عن آرائها إلا يعني عبر العنف، مع الأسف الشديد جميع الأنظمة العربية قائمة على القمع.
غسان بن جدو [مقاطعاً]: خلينا في الخليج نحن الآن..
بدر الطلال الرشيد [متابعاً]: يعني في السعودية مثلا على أبناء الجزيرة العربية السمع والطاعة فقط ولا يستطيعون أن يعبرون عن آرائهم ولا يستطيعون أن يشاركوا بطريقة فعالة في صناعة القرار والسياسة الخارجية أيضا السعودية لا تمثل اطلاعات أبناء الجزيرة العربية.
غسان بن جدو: تفضلي تناقشا لا خليك معك المايك أخ خليه معك المايك إذا سمحت خليه عندك، من يريد من يريد أن يناقش؟ تفضلي.
عهود الفهد – مشاركة: عهود الفهد، أنا بس حبيت أنا أختلف معك بالرأي بالنسبة..
غسان بن جدو: طيب قفا معي إذا سمحتما فقط قفا حتى نلتقط النقاش أكثر.
عهود الفهد: لا بس كنت حابة أقول لك أن يعني مو ضروري النقاش يكون أو عشان الواحد يبين وجهة نظره يكون بالعنف اللي أنت تكرهه، يعني بالعكس إحنا شعب سلمي وشعب أعتقد يعني قاعد يمر بمرحلة من أروع المراحل النهضة الثقافية النهضة الاقتصادية اللي عندنا في البلد سياساتنا الخارجية أعتقد وبكل صراحة يعني قاعدة تعكس اللي قاعد يصير في البلد أساسا فالنظرة السلبية اللي يعني إحنا قاعدين نتمسك فيها بسبب الظروف اللي مرينا فيها بفترة معينة هذه ما تحدد مستقبلنا يعني إحنا المفروض إحنا يعني بالذات إحنا كجيل..
بدر الطلال الرشيد: طيب بس يعني أنا أسألك سؤال مثلا يعني في جزيرة العرب ما عندنا مؤسسات يستطيع الشعب أن يلجأ إليها لكي يتحاور ويتناقش حول القضايا الجوهرية.
عهود الفهد: لا أنا أختلف معك لأن..
بدر الطلال الرشيد: لأننا نحن مع الأسف سياستنا الخارجية يعني النظام السعودي يوالي الغرب ولاء مطلق.
عهود الفهد: لا.
بدر الطلال الرشيد: شيء هذا واقع يعني التاريخ يعني يثبت ذلك.
عهود الفهد: لا أنا أختلف معك وبالنسبة للحوار..
بدر الطلال الرشيد: التاريخ يثبت ذلك يعني منذ قيام المملكة العربية السعودية.
عهود الفهد: هذا رأيك.
بدر الطلال الرشيد: التاريخ تخلو عن القضية الفلسطينية.
عهود الفهد: وأول دليل على التغيّر اللي قاعد يصير عندنا أنه نحن نسمع وجهات نظر مختلفة.
بدر الطلال الرشيد: تخلو عن القضية الفلسطينية تخلو عن المقاومة العراقية تخلو عن حماس وهي أتت إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع.
عهود الفهد: إحنا ما تخلينا عن أحد ما أعتقد أنا أختلف معك بس حابة أذكرك بس بالنسبة للحوار..
بدر الطلال الرشيد: يعني بصراحة أنا كعربي كمسلم كيف يعني أقدر أستقبل مثلا كوندوليزا رايس وأستقبل مسؤولين أميركان وهم يقتلون إخواننا في العراق ويقتلون إخواننا في فلسطين ويتآمرون على جميع الحركات الشعبية النابعة من الشعب التي تريد العزة والكرامة لهذه الأمة.
عهود الفهد: أنا يمكن ما.. أعتذر أنا يمكن ما أقدر أجاوب على هذه الأسئلة بس..
غسان بن جدو: لكن رايس تستقبل في كل العواصم العربية.
عهود الفهد: يعني هو سأل عدة أسئلة.
بدر الطلال الرشيد: لا لكن المشكلة فيه نفاق سياسي بالسعودية، يعني النظام السعودي يدعي الإسلام ويدعي أنه بلاد التوحيد وأنه حامي الحرمين وهو يتآمر على كل هذه الحركات العربية الإسلامية.
غسان بن جدو: لا أخي العزيز يعني حتى أكون واضح هذه الحلقة هي الآن ليست على المملكة العربية السعودية ولا على الواقع السعودي يعني إحنا ابتعدنا عن واقع الخليج بشكل عام ليست مشكلة أن تشير إلى السعودية ليست مشكلة.
عهود الفهد: لا هو سأل أسئلة عديدة يعني بس..
غسان بن جدو: ولكن حتى لا نفهم خطأ هذه ليست حلقة نناقش فيها الوضع الداخلي للملكة العربية السعودية.
بدر الطلال الرشيد: لكن لدي سؤال يا أخ غسان يعني.
غسان بن جدو: تفضل نعم خلينا في..
بدر الطلال الرشيد: يعني في جزيرة العرب يوجد هناك تحديات اقتصادية وسياسية وعسكرية يعني أليس من الواجب أن نحصِّن الجبهة الداخلية؟
غسان بن جدو: خليني أعرف رأي الأستاذ سامي النصف بهذا النقاش إذا سمحت سيد سامي النصف.
سامي النصف: الحقيقة يعني على عجالة أمور عديدة يعني مَن يتكلم عن قضية أنه سأدخل..
غسان بن جدو: أستاذ سامي النصف أنا أريد من فضلك أن تعلق على النقاش بين الأخوة الشباب ليس بين النقاش الذي دار بينك والدكتور منصور الجمري، هذه هي النقاط التي بين الشباب الآن الخليجي والسعودي.
سامي النصف: نعم سأتطرق لها على عجالة ولن أخذ إلا ثواني يعني، بدءا قضية أنه المواجهة القادمة قد تؤثر على الوضع الاقتصادي بالخليج أنا بودي أن أذكر أنه قبل العام 1990 يعني قامت الكويت بتسخير كل مواردها لقضايا التنمية وفي لحظات يعني فُقدت كل هذه الأمور وبالتالي قضية الأمن هي الحصن الحصين لعمليات التنمية، لا يمكن أن تقول أنه والله سأتجه اقتصاديا وسأنسى القضية الأمنية، القضية الأخرى كذلك الدور السعودي أنا اليوم بجريدة الشرق الأوسط رسالة من خاتمي الرجل العاقل إلى مرشد الثورة يقول أنه سياسة رئيس الجمهورية الحالي يعني تضر بالعلاقة مع العرب وهذا أمر حقيقي، هناك إساءة للدور السعودي المعمر بالمنطقة عندما يقول أن يُقال أن السعودية تعترض على تسلم الأخوة الشيعة الحكم بالعراق هذه قضية ليست صحيحة بالمطلق لأنه السعودية ارتضت أن يحكم الأخوة العلويين سوريا وارتضت أن يحكم الإخوة الموارنة لبنان وغير ذلك وبالتالي لا توجد هاجس أو إشكال سعودي أو حتى خليجي حول مَن يحكم العراق هذه ديمقراطية تقرر يقرر بها ما يقرر، قضية الولايات المتحدة وما تفضل به الشباب من كلام أنا أتصور أنه هناك مبالغة بتوصيف العداء تجاه الولايات المتحدة، أولاً أغلب الدول العربية حتى الديمقراطية لم تظهر نتائج انتخاباتها أن هناك ردة فعل قوية تجاه الولايات المتحدة من المغرب حتى الكويت هناك ديمقراطيات تقام ولا نشاهد بها هذا التعسف في العلاقة مع الولايات المتحدة، غير ذلك الولايات المتحدة هي قوة كبرى كان هناك توجهين للتعامل معها بالخمسينات كان هناك العداء القوي تجاه الولايات المتحدة التي ردت.. يعني رجعت عن مصر بينما قامت بعض الدول الأخرى التي كانت في حال عداء بالاستفادة من التواجد الأميركي كاليابان وألمانيا وغيرها استطاعت أن ترتقي بحالها عبر الاستفادة من التواجد بدل من معاداتها، هذا التواجد موجود بالخليج منذ الأربعينات لو حتى يعني ذهبتم إلى ساحل البحر في لبنان أو سوريا ستشاهدوا كذلك الأسطول السادس الأميركي وبالتالي لا أحد يتحدث عن الأسطول السادس الأميركي الذي يقال أنه قام وتواجد على شرق البحر الأبيض المتوسط لحماية إسرائيل إنما يتكلم الجميع عن التواجد الأميركي في الخليج وهو تواجد مشروع، الولايات المتحدة تستورد ما يقارب من عشر ملايين برميل من النفط سنويا ويوميا وهذا الأمر مرشح لزيادة إلى عشرين مليون وبالتالي عليها مسؤولية اتجاه حماية مضايق الخليج هناك من كلما يعني سخنت القضية.
غسان بن جدو: دكتور منصور الجمري ربما يناقشنا في هذه النقطة بالتحديد تفضل دكتور منصور الجمري.
منصور الجمري: أنا أعتقد فقط للتوضيح أنا لا أغلب الاقتصاد على الأمن، أعتقد أنه نحن بحاجة إلى أمن العراق ونحن بحاجة إلى أن تنجح خطة ما ربما زيادة القوة العسكرية لكن الحل العسكري نعلم أنه ليس حلاً دائما، يعني سوف تأتي القوات الأميركية تضبط الوضع في بغداد ثم تنصرف لتعود أعمال العنف مرة أخرى بشكل ربما أكثر عنف، المشكلة التي يجب أن نفكر فيها أنه فيما لو فشلت خطة بوش واحتمال أن تفشل إذا أُبعدت عنها أطراف رئيسية، إذا فشلت فسوف تكون هناك خيارات تأزيم الوضع أو أنه سواء كان العراق قد ينفلت طائفيا أو تحدث ضربة أميركية إلى إيران، أنا ما أريد أن أصل إليه نحن في دول الخليج العربي سوف نخسر في الحالتين، نحن الآن نعتقد بأن العنف منحصر فقط في العراق دول الخليج أيضا كانت تعتقد ذلك في الثمانينات، كانت تعتقد بأن العنف موجود في أفغانستان وأن الأفغان العرب وغيرهم سافروا إلى أفغانستان ونسيناهم لنجد أنهم جاؤوا ليفجروا نيويورك ويعودوا ويخلقوا لنا حركات أخرى متطرفة تستهدف حتى الأنظمة الخليجية، أيضاً نحن يبدو في الخليج نعتقد بما أنه العنف منحصر في العراق فلندفع لأميركا أن تحل الوضع أو تعالج الأمر وهذا سوف يعالج القضية، أنا أعتقد هذا لن يعالجها المشكلة سياسية وتحتاج إلى حل سياسي مصحوب بالحل الأمني يعني مصحوب بالحل العسكري ولكن يجب أن تتقدم هذه الحلول العقل ويتقدمها الحوار، تتقدم الحلول الحوار السياسي مع مختلف الأطراف وأن نكون طرف في كل هذه الأشياء يعني دول الخليج تكون طرف وليست فقط تابع لتدفع التكلفة لضربة في العراق أو ضربة في إيران.
غسان بن جدو: الكولونيل سام غاردين متقاعد وهو متقاعد الآن ويدرس في كلية الحرب الوطنية في الولايات المتحدة الأميركية كتب أخيرا في الويكلي ستاندرد في الحادي عشر من هذا الشهر يقول التالي؛ هو يتحدث طبعا قناعته بأن هناك إمكانية لمواجهة أو ضربة حتى أميركية لإيران، يقول نحن لا نلمك فكرة عن كيفية ردع فاعلين أيديولوجيين ممَن قد يرحبون حتى بإفناء أنفسهم ونحن نعلم ما هو الشيء الثمين والخطير كفاية الذي يحتفظون به ليتم الردم عن طريق التهديد بتدميره، بمعنى آخر هناك حديث ويقول إن الكل الآن يضيف طبعاً في هذه الدراسة الاتجاهات الأميركية العسكرية الآن موجودة في المنطقة تدفع بالقناعة إلى إمكانية مواجهة ما، أنتم في الخليج هل تتوقعون هذا الأمر هل تخشونه جدياً أم هو تهويل الآن أميركي لا أكثر ولا أقل؟
منصور الجمري: أنا شخصياً أعتقد بأن احتمال الضربة أكبر الآن من قبل لأن إذا لم تُنتج خطة بوش من الآن إلى نهاية هذا العام في نوفمبر بعد رمضان سوف يتخذ قرار لضرب إيران، المشكلة نحن لا نعيش حروب تقليدية ما أوضحته الحرب أو العدوان الإسرائيلي على لبنان إن ما يسمى اليوم يعني هناك فاعلين غير ليسوا دول يعني حزب أو حركة مقاومة هي التي ترد وبالتالي قد تدمر البلد، يعني الضربة الأميركية قد تدمر إيران إلى وترجعها إلى ثلاثين أربعين سنة إلى الوراء وعشرة آلاف قتيل إيراني وغيره في الضربة في خلال أسبوع واحد ولكن المشكلة أن كيف ستتعامل هذه القوات الأميركية مع ردع ردود فعل إيرانية شبيه بردود فعل حزب الله في لبنان؟ هذه المشكلة يجب أن تكون في أذهاننا جميعا وأنا أعتقد أن الخطر وارد أن جورج بوش لن يخرج من.. يعني لا يريد أن يخرج منكسرا أو مهزوما وبالتالي هو الآن يريد أن ينجح هذه الخطة عبر زيادة القوات العسكرية الأميركية أكثر من عشرين ألف، السيطرة على بغداد وتدريب العراقيين وتسليمهم الملف الأمني في نوفمبر، فرضاً هذا لم ينجح لأن هناك أطراف لا تستفيد من نجاح هذه الخطة فسوف يزداد الضغط على الرئيس الأميركي لإسكات إيران أو لضربة لإيران وإيران في وضعها الحالي لا تريد أن تكون معزولة عمّا يجري في المنطقة ربما حقها ربما ليس حقها هذا موضوع للنقاش ولكن أعتقد في كلتا الحالتين أن نحن إذا كنا فقط نتبع ما يدور في واشنطن وحسب حسابات واشنطن قد نتضرر كثيراً وقد يأتي لنا العنف ويصدر لنا كما تفضل أحد الأخوة يصدر لنا من العراق ليدخل إلينا في دول الخليج وهذا ما لا نريده.
حرب العراق وهاجس الاحتقان الطائفي
غسان بن جدو: هل الاحتقان الطائفي أو المذهبي سيد سامي النصف ربما الموجود الآن في العراق يمكن أن يمتد أو يتمدد إلى الخليج ليشكل هاجساً جديا أم في الإمكان محاصرته؟ وهنا السؤال ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول الخليجية لحماية نفسها أولا ولردع هذه الفتنة الطائفية الموجودة على الأقل الآن؟
سامي النصف: يعني الحقيقة الأخوة في العراق ذكروا قبل سنوات إذا يعني رجعنا بالذاكرة لمدة سنتين كان يقال إنه لا مجال لحرب طائفية بالعراق والآن نشهد هذه الحرب ومن ذلك كان يعني الاقتراب الخليجي للمشكلة من طرفين، الطرف الأول أو الجهة الأولى الطلب من الولايات المتحدة وهذا ما استمعت له وزيرة الخارجية بالانفتاح على إيران وعلى سوريا هذا الجهد خليجي ومعلن بهذا الاتجاه، القضية الأخرى كذلك إنه الوقت الحالي وفي المرحلة الحالية لو انسحبت القوات الأميركية أو لم تعزز القوات الأميركية بقوى إضافية قد ينتج عن الأمر حرب أهلية معلنة وربما انشطار في العراق ونعلم أن الحروب الأهلية هي أسوأ الحرب في لبنان الصغير دولة العشرة آلاف كيلومتر بقيت الحرب الأهلية لمدة خمسة عشر عام، العراق أكبر من لبنان بمراحل عدة ولديه حتى موارد لشراء السلاح وقيدها وبالتالي علينا أن نكون حذرين فيما نطلب، قد نطلب أمور نكتشف في نهاية المطاف أنها أمور مضرّة بنا، القضية الأخرى قضية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة لا شك أن هناك إشكال بين المحافظين الجدد المتشددين في الولايات المتحدة والمحافظين الجدد المتشددين في إيران الفارق هو فارق القوى العسكرية وهذا ما كانت الدول الخليجية تحذر منه مرارا وتكرارا، أنظر إلى.. الحرب هذه الأيام هي تكنولوجيا وهي اقتصاد وهي موازين قوى إيران حالها حال حتى عراق السابق أقرب لمتحف سلاح، يعني ما هي الأسلحة التي تملكها إيران؟ ما هو الاقتصاد الذي يقوم عليه التي تقوم عليه الحرب الإيرانية؟ واضح أن لا مقارنة على الإطلاق بين الكفتين، هذا الأمر تعلّمه صدام وتعلمته العراق مرتين مرة بالـ 1991 ومرة بالـ 2003 لماذا نكرر هذا الإشكال؟ لماذا لا تنفتح إيران على جيرانها وتنفتح على المنطقة العربية والمنطقة المحيطة وتنفتح على المجتمع الدولي؟ القرارات التي تصدر هذه الأيام تصدر من الأمم المتحدة باتفاق الجميع بالإجماع وبالتالي هناك إشكال، قضية أخرى عندما ينفجر الوضع في العراق بسبب حرب الوكالة التي تشجع من قبل الأطراف هذه الأطراف التي تشجع هذه الحرب ستكون هي المتضرر الأكبر لأن التباينات العرقية والطائفية والدينية قبل أن تمتد للخليج ستمتد إلى دول أخرى محيطة وبالعراق وليست الدول الخليجية، أنا أعتقد إنه السلام الاجتماعي بالخليج مرسّخ مفهوم الدولة الإنسانية وربما هذا يرد على أحد الشباب الموجودين لديك ممَن يقول إن لا ديمقراطية في المملكة، أنا أعتقد المملكة هي حالها حال باقي دول الخليج دولة قوم على المفهوم الإنساني لا تقوم على التطرف ولا فتح المعتقلات ولا على التشدد وهناك مشروع حوار ضمن المملكة العربية السعودية، ما تحتاجه بعض الدول الأخرى ربما إيران أو غيرها فك التأزم الداخلي الذي دائماً ما يعكس حاله على شكل تدخل في الدول الأخرى.
غسان بن جدو: شكراً الأستاذ سامي، دكتور منصور الجمري عندما نجد اجتماعات بين قادة الدول الخليجية ووزرائها لنقل مسؤولي الدول الخليجية منهم الأمنيون وغيرهم مع قادة أساسيين في الولايات المتحدة الأميركية وبالجملة ولا نجد اجتماعات مماثلة على سبيل المثال مع هذا الجار الذي يشكل هاجسا أو خطرا أو تهديدا سموه ما شئت، الإشكالية أين هل الإشكالية هي بنيوية هيكلية في الخليج أم الإشكالية أن هناك ضغوط خارجية ضغوط أجنبية تمنع الدول الخليجية من هذا الأمر أم ماذا بالتحديد أم لا يوجد أيضا تجانس؟ يعني حتى بكل صراحة عندما نتحدث الآن عن الدول الخليجية ينبغي أن نقول هذه الدولة خليجية هذه سياسة الدولة هذه وهذه سياسة الدولة تلك لا نتحدث الآن عن الدول الخليجية بشكل عام.
منصور الجمري: أنا أعتقد هي الأمور مخلوطة بما أننا نحن في منطقة الخليج نمثل لدينا 70% من مخزون الطاقة للمستقبل في العالم فبالتالي لا نملك قرارنا بصورة سيادية كما هو معتاد في الدول أو في المناطق الأخرى هذا مفهوم من جانب وأميركا سوف تكون لها مصالح حيوية تريد أن تحافظ عليها، قال وقال ذلك جورج بوش أثناء خطته الأخيرة لكن ما هو موجود أيضا قصر نظر ربما من جانبنا نحن في الخليج وقصر نظر من جانب إيران أيضاً لأن عدم الحديث يخلق هذه الهواجس وعدم المصارحة في بعض المشاكل وحلها يخلق الفرصة لتأزيم الوضع بين هذه الدول وبالتالي الآن لدينا 35% من ثروتنا تُصرف على العسكر وعلى الأمن وعلى كل هذه الأمور التي لا تنتج ولا تأتي بمنفعة على الناس سوف تزداد وسوف تذهب في هدر، فأعتقد أن هناك قصر نظر من جانبنا إحنا في دول الخليج قصر نظر من جانب الإيرانيين أيضا لأنهم يركزون على قضايا تخيف حقيقة تخيف مَن هو في الخليج.
غسان بن جدو: من فضلك دكتور منصور في نصف الدقيقة الأخيرة إذا استطعت أن تلخص لي عناوين أولويات الخليجية الآن وهذه الهواجس يعني أنت ستلخص الحلقة الآن.
|
" |
منصور الجمري: منع امتداد الحرب الطائفية من العراق إلى الخليج أولوية رقم واحد، فتح الحوار مع إيران والدخول كطرف في ضمن الحل الأمني للخليج طرف متساوي هذا هو مطلب وأعتقد أن السعودية تستطيع أن تلعب دور قيادي في هذا المجال لأنها أكبر دولة وهي تستطيع أن تنافس الدور الإيراني وهي ليست قاصرة على هذا الدور وأن تلعب دورها بصورة كاملة وليست تخبر بأن هذا هو الموقف أو نخبر بأن هذا هو الموقف وعليها أن نتحمل التكاليف لاحقاً.
غسان بن جدو: دكتور منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة الوسط شكراً لك، دكتور سامي النصف الكاتب والمحلل السياسي الكويتي وأشكر أيضا دكتور زهير الحارثي الذي تدخل معنا في مداخلة هاتفية، أشكر الإخوان والزملاء الأعزاء هنا ربما ستشاركون معنا في حلقات أخرى، آسف إن ظلمتكم في التدخل ولكن هذا هو وقت البرنامج، شكراً لكل مَن ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة عماد بهجت، عبير العنيزي، محمد العجزي وبقية الفريق التقني هنا من بيروت مصطفى عيتاني، يونس فرحات، إحسان حبال، توني عون، وسام موعد مع تقديري لكم في أمان الله.