شبكات

كارثة قرية ترسين بالسودان تشعل مواقع التواصل

كأن ويلات الحروب والنزوح من مدينة لأخرى هربا من القصف، ومشاكل سوء التغذية لم تكن كافية لتنتهي مأساة السودانيين، فجاءت كارثة فرية تسرين في إقليم دارفور ليعمق آلامهم وأحزانهم.

فقبل يومين استيقظ السودانيون على مأساة قرية "ترسين " الواقعة وسط جبل مرة في إقليم دارفور، والتي تعرضت لانزلاق أرضي أسفر عن مقتل جميع سكانها الذين يتجاوز عددهم ألف شخص ولم ينج سوى شخص واحد فقط، بحسب مصادر سودانية.

وحدث الانزلاق بفعل غزارة الأمطار التي استمرت لأسبوع كامل على سفح الجبل الذي انهار مدمرا القرية، ومما زاد من صعوبة الموقف عجز المنظمات الإنسانية عن الوصول إلى القرية بسبب استمرار الاقتتال وكثرة العراقيل التي تعترضهم من قوات الدعم السريع التي تسيطر على الإقليم، خاصة مع ضعف البنية التحتية التي يعاني منها إقليم دارفور.

يذكر أن إقليم دارفور الذي يقع غرب السودان يشهد صراعا محتدما بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية إثر النزوح الواسع والنقص الحاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

وقد أثارت كارثة قرية "ترسين " حزن واستياء النشطاء على المنصات، الذين صبوا جام غضبهم على طرفي الصراع في السودان، وحملوهم سبب اضطرار الكثير من السكان للنزوح لتلك المناطق التي تفتقر للحماية وسبل العيش الكريم.

ومن ضمن التغريدات التي رصدتها حلقة شبكات بتاريخ (2025/9/3) ما كتبه حساب باسم ليجند، وجاء فيها "قاعدين تتقاتلوا بينما أهلينا يتذوقون ويدفعون سبب عيش حياة بدائية، سكن بدون دراسات جيولوجية، وحياة بدون أقل مقومات الحياة، أوقفوا القتال وشوفوا الناس والله ستسألون وتحاسبون عما يحدث، أطفال جوعي وأمهات يموتون من الجوع، وأنتم لا زلتم تتقاتلون".

أما الناشطة أميرة فأعربت في تغريدة لها عن امتنانها للدول التي وقفت إلى جانب السودانيين في محنتهم هذه وقالت "لسه في دول بتشعر بأوجاعنا وبتقف معانا في المحن، الحاصل في ترسين مأساة إنسانية كبيرة فقدنا فيها أرواحا غالية وأيادي الدعم اللي بتمد لينا في الظروف دي بتخلينا نحس إنو ما وحدنا".

كما استنكر بعض المغردين عجز المسؤولين بالسودان عن إغاثة ضحايا الواقعة، فكتب الناشط أحمد: "المنظمات الدولية موضعها من المساعدة في شنو ولا حتعمل شنو (ماذا ستفعل) بالضبط، ولماذا دائما المسؤولون الكبار يستغيثون بالأذرع الخارجية وتقديم المعونة والعون وبصورة دائمة ودورية، حتى لم تتكفل الإدارات بتقديم يد العون في إخراج الجثث".

وكان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي وصف ما حدث بالمأساة الإنسانية التي تفوق حدود الإقليم، وناشد المنظمات الإنسانية الدولية بالتدخل العاجل لتقديم الدعم والمساعدة.

بدورها، اختارت الناشطة تبيان أن توجه في تعليق لها على منصة "إكس" رسالة للمسؤولين فقالت "حادثة زي دي (مثل هذه) مفروض تخلي المسؤولين في الدولة يتعظوا ويفهموا انو (أنه) في ثانية ممكن تنخسف بيك (بك) الأرض وتزول سلطتك وتختفي سيرتك إلى الأبد".

المصدر: الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي