شبكات

المعارضة تتوعد بأسبوع لا مثيل له.. مظاهرات حاشدة رفضا للغلاء تجوب شوارع باريس

تراجعت القدرة الشرائية للعُملة في فرنسا، ولم يعد اليورو في جيب المواطن الفرنسي يشتري شيئًا، وهو أدنى مستوى منذ 40 عامًا. وخرج الفرنسيون للشوارع يتظاهرون، فكيف تعاملت معهم شرطة بلدهم الديمقراطي؟

بدورها، سلطت حلقة (2022/10/17) من برنامج "شبكات" الضوء على المظاهرة الضخمة التي نظمتها جمعيات واتحادات نقابية احتجاجا على غلاء المعيشة والتقاعس في مجال المناخ، حيث نزل قرابة 140 ألفا إلى شوارع باريس، وهتفوا بشعارات "موجة حر اجتماعي، الشعب متعطش للعدالة".

أما الشرطة الفرنسية فقد ظهرت بصورة مستنفرة، وتدخلت لتفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع، بعد تعرّض عناصرها للرشق بمقذوفات؛ كما عمد ملثّمون إلى سرقة فرع مصرفي.

وتلخصت مطالب المتظاهرين في ضرورة رفع الأجور للفئات العاملة من أجل مواجهة التضخم. وإيقاف مشروع قانون رفع سن التقاعد إلى 65 عامًا. وفرض ضرائب على الأرباح الفائقة والتحول البيئي.

وما زاد الطين بلةً في فرنسا إضرابات عمال مصافي النفط، حيث توقفت 4 مصاف عن العمل من أصل 7 في البلاد.

وترجع أسباب الإضراب إلى المطالبة بزيادة في الأجور بنسبة 10%، ومع أن شركة توتال الفرنسية وافقت على رفعها بنسبة 7% فقط، فإن اتحاد العمال مصرٌّ على 10% لأن الشركة رابحة والتضخم موجود حسب الاتحاد.

وتعليقا على الاحتجاجات، يرى محمد قشوط أن الحكام الأوروبيين يضللون شعوبهم فيقول إن "حكام أوروبا يضللون مواطنيهم بأنهم منتصرون على روسيا لتبرير دفعهم المليارات لزيلينسكي بينما هم متورطون في وحل أعدته لهم أميركا فبات بوتين يتلذذ بتعذيبهم فيه".

وسخر الصفدي من ابتزاز الاتحادات العمالية للحكومات فكتب "لم تبق نقابة عمال في أوروبا إلا وأضربت لرفع الأجور، وأكثر من ابتز الحكومات هم العمال في قطاعات حساسة كقطاع الطاقة والموانئ والطيران، وبقلك (ويدّعون أن) الأوروبي حريص على مصلحة بلده".

وعبّر العباس بن علي عن قلقه من قمع فرنسا للمتظاهرين فغرد "أليست فرنسا من تدعي أنها الدولة الأولى في الديمقراطية، فكيف تمارس كل هذا القمع بحق مواطنيها وتمنعهم من التعبير عن سوء حالهم وغلاء معيشتهم وعن آرائهم والمطالبة بحقوقهم؟ّ! نحن قلقون جدًّا لما يحصل في أوروبا من انتهاك حقوق الإنسان وممارسة القمع للمتظاهرين السلميين".

في المقابل، هاجم برين غيل المظاهرة ووصفها بالفاشلة فقال "مسيرة فاشلة، إستراتيجية التظاهر ضد ماكرون ليست الطريقة المناسبة، هذه المظاهرات والإضرابات ستؤدي باقتصادنا للانهيار".

بدوره، دعا زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري جان لوك ميلانشون لإضراب شامل الثلاثاء، وتوعد خلال المظاهرة أمس "ستعيشون أسبوعا لا مثيل له، نحن من بدأنا الأسبوع بهذه المسيرة".