
في العمق
العراق.. المأزق والمخرج
لخص مدير معهد دراسات عراقية، فالح عبد الجبار، أزمة العراق في وجود "دولة غير متصالحة مع الأمة، لا سيما أن الأمة العراقية تتكون من قوميات وأديان ومذاهب متعددة". وأكد أن النظام السياسي تسبب في المشكلة الأمنية التي تعاني منها البلاد بعد توسع تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي حلقة الاثنين 27/10/2014 من برنامج "في العمق"، قال إن المجتمع العراقي شهد تسييسا جماهيريا على أساس الهويات والمذاهب بعد الغزو الأميركي عام 2003، أعقبته عسكرة لهذه الهويات.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوحمّل عبد الجبار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي مسؤولية تفكيك جميع المكونات الأولية التي يمكن أن تُبنى عليها الدولة، ووصفه بأنه "ضيق الأفق وفاقم الطائفية، وأنه دخل في صراع مع الأكراد والسنة وبعض الشيعة".
وفيما يتعلق بتنظيم الدولة الإسلامية، أشار عبد الجبار إلى أن الحركات المسلحة تنتعش في حال فشل الدولة، وشرط استمرارها يرتبط بكيفية تعاطيها مع السكان، مدللا على ذلك بتنظيم القاعدة تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي الذي أوجد لنفسه حاضنة شعبية في أوساط السنّة بسبب قتاله للشيعة قبل سنوات.
وعبّر عن قناعته بأن الإجراءات الأخيرة كتشكيل حكومة التوافق الوطني وحل مكتب القائد العام الذي كان يقود عمليات المليشيات الشيعية المسلحة، وتكوين حرس وطني من المحافظات العراقية "ربما تكون بذرة يعول عليها في مواجهة تنظيم الدولة".
| عثمان المختار: ممارسات المالكي في محافظة الأنبار جعلت الأهالي يقبلون بتنظيم الدولة بديلا عن القوات الحكومية |
مشكلة حكومات
من جانبه، حمّل مدير مكتب صحيفة العربي الجديد في بغداد عثمان المختار الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الغزو العراقي مسؤولية الفشل في إدارة شؤون البلاد. وأكد أن جميع الانهيارات والإخفاقات التي تشهدها البلاد مردها الأزمة السياسية التي يشهدها العراق منذ 2003.
وقال إن الولايات المتحدة "أنفقت عشرات المليارات من الدولارات بعد الغز لإنجاح الحكومات لكن الشخصيات التي أدارتها لم تكن على قدر المسؤولية"، وأضاف أن حكومة المالكي دمرت العراق وأنهت ميزانيته ومدخراته.
كما أكد المختار أن "المالكي هو المسبب الأول والأخير للتشدد داخل العراق"، موضحا أن ممارساته في محافظة الأنبار جعلت الأهالي يقبلون بتنظيم الدولة بديلا عن القوات الحكومية.
ولفت إلى أن المناطق الشمالية والغربية من العراق -التي تشكل 57% من مساحة العراق- تعرضت لتهميش وقتل واعتقال واضطهاد أبنائها، مشددا على أن تنظيم الدولة يمثل نتيجة حتمية لسياسات الحكومة على مدار أعوام.
وأوضح المختار أن نسبة العراقيين في الجناح العراقي لتنظيم الدولة الإسلامية بلغت 95%.
وعدد الكاتب الصحفي مطالب السنة في العراق، موضحا أن أبرزها "إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات، وتعديل فقرات الدستور الذي غبن السنة، وإنهاء مسألة المواطن من الدرجة الثانية، وإجراء إحصاء سكاني".