قصص إنسانية

عطش تحت الحصار.. هكذا يعيش أهل غزة مع شح الماء

تواجه عائلات بشمال قطاع غزة أزمة متفاقمة في الحصول على المياه، في ظل الانقطاع المتواصل لخدمات المياه والصرف الصحي، وتراجع قدرة محطات التحلية نتيجة لانقطاع تيار الكهرباء ودمار البنية التحتية.

وقال أبو أحمد، وهو رب أسرة نازحة، إن المياه مقطوعة في منطقته منذ عدة أيام، مما اضطره إلى التنقل لمسافات طويلة يوميا برفقة أبنائه لجلب عبوات مياه من نقاط تعبئة بعيدة عن مكان سكنهم.

وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أن الظروف المعيشية باتت غير محتملة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، مشيرا إلى أن أطفاله يعانون من الجفاف والطفح الجلدي بسبب ضعف النظافة وعدم توفر المياه الكافية.

أبو أحمد يقطع يوميا مسافات طويلة سيرا على الأقدام بحثا عن نقطة مياه لعائلته
أبو أحمد يقطع يوميا مسافات طويلة سيرا على الأقدام بحثا عن نقطة مياه لعائلته (الجزيرة)

ومن جانبها، أوضحت أم أحمد أن الأسرة باتت تُقسّم كميات المياه المحدودة بين الشرب والطهي والغسل، وسط مخاوف من تفشي الأمراض الناتجة عن تدهور الأوضاع الصحية.

أم أحمد تقاوم شح المياه بتقسيم الكميات المحدودة بين الطهي والغسل والشرب
أم أحمد تقاوم شح المياه بتقسيم الكميات المحدودة بين الطهي والغسل والشرب (الجزيرة)

وتأتي هذه المعاناة في سياق أزمة إنسانية شاملة يعيشها قطاع غزة، حيث تضررت معظم شبكات المياه والصرف الصحي جراء القصف، وتوقفت أغلب محطات التحلية عن العمل بسبب نقص الوقود وانقطاع الكهرباء.

وتحذّر منظمات إنسانية من تفاقم الأوضاع الصحية في القطاع إذا استمرت أزمة المياه، خصوصا في مراكز الإيواء المكتظة والمناطق المتضررة شمال القطاع، حيث لا تتوفر الكميات الأساسية اللازمة لحياة المدنيين.

المصدر: الجزيرة