الاقتصاد والناس

كيف يزيد الدخل في شهر رمضان؟

تناول برنامج “الاقتصاد والناس” مشكلة الأسعار المرتفعة سنويا في شهر رمضان، وزيادة الإنفاق وزيادة الهدر الاستهلاكي بأضعاف ما تشهده باقي شهور السنة.

قال الخبير الاقتصادي عبد الرحيم الهور إن ارتفاع الأسعار في شهر رمضان سيستمر إذا لم يتغير السلوك النمطي الاستهلاكي، وأضاف لبرنامج "الاقتصاد والناس" في حلقة السبت (2017/6/17) أن زيادة الاستهلاك ترتبط بزيادة الدخل.

ولكن هل يزيد الدخل في شهر رمضان؟ يجيب الهور بنعم، لأن الناس يلجؤون إلى ثلاثة خيارات: الاقتراض أو استخدام مدخرات أو تبديل الأولويات، وهذه الأخيرة تعني تأجيل دفع مستلزمات كأقساط المدارس أو إيجار البيت في سبيل الإنفاق بهذا الشهر.

أضعاف المعتاد
وخلص الهور إلى أن زيادة الطلب على الأغذية إلى أضعاف المعتاد أقل من المعروض مما يرفع السعر، وأن تغيير هذا المشهد السنوي لا حل له إلا بتعديل ثقافة المستهلك.

وكان البرنامج يطرح كما في كل عام موضوع ارتفاع أسعار السلع في شهر رمضان، وهو الأمر الذي يتكرر سنويا دون أن يوجد له حل.

ويشكل هذا المشهدَ عنصران: الأول ارتفاع شهية الناس في رمضان رغم أنها تخالف ما تريده فريضة الصيام، والثاني وجود من يستغل ارتفاع الطلب ليزيد الأسعار.

وتجمع الدراسات على أن هذا الشهر الأكثر استحواذا على الصرف، إذ يتضاعف الإنفاق ثلاث مرات مقارنة ببقية شهور السنة.

معدلات إنفاق
في السعودية يقدر الصرف في رمضان بخمسة مليارات دولار، في حين يبلغ في كل شهر من الشهور الباقية مليارا وثمانمئة مليون دولار.

ويرتفع استهلاك الغذاء في الكويت بنسبة 40% ويصل الإنفاق على الغذاء في أقصى حدوده إلى 8200 دولار للأسرة.

وفي مصر يبلغ الفاقد الغذائي الذي يلقى في حاويات القمامة 60%، وتزداد النسبة إلى 70% في الولائم، وبلغ الإنفاق على الغذاء العام الماضي مليارا و600 مليون دولار.

واستهلك المواطنون في الأردن حوالي 48 مليون رغيف خبز في الأسبوع الأول من الشهر، أما المغرب فارتفعت أسعار الخضار في الأيام الأولى من الشهر إلى ما بين 50% و100%.

وجالت كاميرا البرنامج في عواصم عربية وتحدثت عينات عن زيادة في الأسعار أكثر مما يطيقه الدخل، في غياب واضح للرقابة.

المصدر: الجزيرة