الاقتصاد والناس

رمضان.. زيادة الاستهلاك وارتفاع الأسعار السنوي

ناقشت حلقة السبت 12/7/2014 من برنامج “الاقتصاد والناس” التقليد السنوي المرتبط برمضان الذي يتمثل في زيادة الاستهلاك وارتفاع الأسعار، واستعرضت مسؤولية الحكومات عن ضبط الأسعار.

ترتبط عادات الاستهلاك والشراء المبالغ فيه أحيانا للمنتجات الغذائية في رمضان ارتباطا وثيقا بارتفاع أسعار هذه المنتجات، الذي يتضح جليا حينما يحل الشهر الفضيل كل عام.

وللوصول لأصل الأزمة تتبادل أطراف كثيرة الاتهامات وتحميل الطرف الآخر المسؤولية في التسبب بزيادة الأسعار الموسمية، بينما يرد طرف آخر بتحميل المستهلك جزءا من المسؤولية لاستهلاكه كميات مبالغ فيها من المنتجات الرمضانية.

قامت كاميرا حلقة السبت 12/7/2014 بجولة على بعض الأسواق العربية كشفت أرقاما مهولة عن حجم استهلاك المنتجات الغذائية في رمضان، ففي مصر مثلا يبلغ إجمالي الإنفاق 6.5 مليارات دولار، بينما تعادل نسبة ما تنفقه الأسرة السعودية ميزانية ثلاثة أشهر فيما سواه من أشهر السنة، كما تزيد نسبة الإنفاق في البحرين والمغرب بنسب متفاوتة.

ونفى أستاذ الاقتصاد بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة قطر منذر قحف أن يكون الاستهلاك الكبير للمنتجات الغذائية في رمضان مبررا للارتفاع غير المعقول في الأسعار، وأبدى استغرابه "للهرع" الكبير نحو الأسواق الذي حدث في الأسبوع الأول من رمضان، مؤكدا أن ذلك يشكل زيادة فعلية في الطلب على المنتجات.

ضرورة التثقيف
ونادى قحف بضرورة تثقيف التجار والمستهلكين على حد سواء للقضاء على ثقافة "استغلال الآخرين"، وشدد على ضرورة تدخل الدولة لضبط السوق في الأوضاع "الاستثنائية"، وأكد على عدم جدوى تدخل الدولة في العملية التجارية كـ"بائع ومشتر"، لأنه يرى أن لذلك نواحي سلبية أخرى تتعلق ببيروقراطية الإدارة ودقة تسيير العمل.

وقارن العديد من المشترين بين أسعار المنتجات الغذائية في السودان في رمضان والأشهر التي سبقته، واتفقوا جميعا على أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير، وأنها لم تصبح في مقدرة المواطن العادي، بينما يشكو التجار بدورهم من الرسوم الحكومية والضرائب المفروضة عليهم، إضافة إلى الشكوى من انخفاض سعر الجنيه السوداني مقارنة بالدولار.

وطافت الكاميرا ببعض الأسواق اليمنية التي اختلف المستطلعون فيها بين من يشكو من ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية، مثل القمح والحبوب والذرة، وآخرين يرون غير ذلك، ولا شيء يدعو للقلق مع إشارتهم لندرة وقود السيارات في بعض المناطق.

وفي حالة لا تخلو من طرافة أكدت إحصاءات من تونس أن سوق المنتجات الغذائية قد خلت تماما من سلعتي الحليب والبيض في الأسبوع الأول من شهر رمضان، مما يعني أن نسبة استهلاكهما بلغت 100% في أسبوع فقط.

المصدر: الجزيرة