الاقتصاد والناس

الاقتصاد الموريتاني والانتخابات الرئاسية

البدائل الاقتصادية المتاحة وفرص انتعاش السوق الموريتاني مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية، كانت محاور حلقة السبت 14/6/2014 من برنامج الاقتصاد والناس.
ناقشت حلقة السبت 14/6/2014 من برنامج الاقتصاد والناس الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة والمتعاقبة في موريتانيا في غمرة انشغال الجميع بالتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي هذا الشأن قال أحد المتخرجين حديثا بدرجة الدكتوراه إن انعدام فرص التوظيف والعمل في البلاد جعلا الهجرة الحلم الوحيد أمام الشباب الذين يمثلون حوالي 70% من إجمالي السكان، حيث يبلغ الفقر نسبا عالية جدا، حيث تصنف البلاد ضمن البلدان الـ25 الأفقر عالميا.

وأظهرت الأرقام التي كشفتها الحلقة أن كافة المؤشرات الاقتصادية في موريتانا آخذة بالتراجع، رغم الثروات الطبيعية التي تزخر بها هذه الدولة، ووفقا للأرقام العالمية فإن موريتانيا تحتل المركز 143 من بين 178 دولة على مؤشر الفساد، و تمتلك بنية تحتية متهالكة تضعها في المركز قبل الأخير عالميا في ضعف الحياة.

تحتل موريتانيا موقعا متأخرا في قائمة الدول الفاسدة (الجزيرة)
تحتل موريتانيا موقعا متأخرا في قائمة الدول الفاسدة (الجزيرة)

وضع مزر
أما بخصوص واقع التعليم في موريتانا، فتحدث المدرس عثمان دحمان الذي وصف الواقع التعليمي ببلاده بالمزري، لعدم وجود الميزانية الكافية، مما يدفع المعلمين للبحث عن وظائف إضافية لتوفير قوتهم، ودعا إلى مراجعة هيكلية للتعليم وترك المعلمين المؤهلين فقط يؤدون هذه المهنة، وتنظيم توزيعهم على أنحاء البلاد وعدم الاهتمام بنواكشوط فقط.

وطالب بعض الطلاب الجامعيين بتحسين البنى التحتية وتطوير الظروف المعيشية للمواطن ومراجعة العديد من الاتفاقيات الموقعة في المجالات الاقتصادية مع الشركات الأجنبية، مؤكدين على أهمية توظيف الخريجين الوطنيين بدلا من الأجانب الذي يعملون في هذه الشركات.

وذكّر خبير التنمية حمودي ولد شيخنا ولد عالي بأن خطط التنمية الأولى التي وضعت في البلاد أهملت تنمية القطاع الريفي، داعيا الرئيس القادم إلى فهم أن عدم توفير سبل العيش الكريم لن يعمل على جلب الاستقرار في البلاد.

وتحدث بعض ضيوف البرنامج عن سوء الخدمات الطبية المقدمة من المستشفيات الحكومية، واشتكوا من غلاء أسعار العلاج في المستشفيات الخاصة، بينما طالب أطباء بزيادة الميزانية التي تنفق على القطاع الصحي حتى يتمكنوا من القيام بواجبهم في تقديم الخدمات المطلوبة.

المصدر: الجزيرة