ماجدة الرومي.. الفن رسالة وقضية
|
مقدم الحلقة: | توفيق طه |
|
ضيوف الحلقة: | ماجدة الرومي/ مطربة |
|
تاريخ الحلقة: | 01/06/2004 |
– الالتزام من وجهة نظر ماجدة الرومي
– رسالة ماجدة الرومي الفنية
– أسباب انتشار موجة الغناء الهابط
– قراءة لحاضر ومستقبل الأمة
الالتزام من وجهة نظر ماجدة الرومي
توفيق طه: أهلا بكم عندما تقف على المسرح ترسم لنا بصوت مفعم بالحيوية صور من أحلامنا وأملنا وربما من غضبنا أيضا وعندما تحدث توقظنا على أوجاعنا بأصوات حالم ومتمرد رغم ما يبدو فيه من انكسارات حزينة وكأنها تدخر طاقتها الصوتية وتفاؤلها للمسرح فقط، فنانة من نوع خاص في عالم الموسيقى والغناء عرفت كيف تحافظ على احترامها لنفسها ولفنها في وقت أساء فيه أصحاب هذا الفن أو معظمهم إلى فنهم وإلى أنفسهم وربما إلى ضائقة جيل بأكمله أنها السيدة ماجدة الرومي. أول ما توصف به ماجدة الرومي لدى جمهورها الكبير في العالم العربي هو الالتزام فماذا يعني لها الالتزام هل هو التزام اجتماعي أم سياسي أم وطني أم ماذا؟
ماجدة الرومي: هو التزام أول شيء بذوق الناس وهو التزام شخصي باحترام على كل صعيد هايدي موضوع نهائي بالنسبة لإلي بتحترم الناس اللي عم بتحضرك اللي عم بتسمعك بتحترم تفكيره بكل مجال فني سياسي اقتصادي سياحي بيتهيأ لي أنه الالتزام كمان بيعني أنه يكون فيه عند الإنسان إحساس انتماء لهالأرض العربية الكريمة والالتزام بمبدأ حريتها واستقلالها وانطلاقا من هيك كل شيء بيمرؤ عبر هالتفكير عندي.
توفيق طه: هل هناك مقاييس لهذا الالتزام يعني كيف نقول أن هذا الفنان ملتزم وهذا الفنان أكثر التزاما أو أقل التزاما؟
ماجدة الرومي: كل فنان عندي بيستسخف فكر الناس بيذل تفكيرهم عبر جسد أو عبر سطحية بالتفكير بالحب أو بالوطن أو بأي موضوع هو بالنسبة لألي معادلة إليهن غير ملتزم بمبدأ الحفاظ على الأرض.
توفيق طه: عندما نقول ماجدة الرومي فنانة ملتزمة ماذا يفرض عليها هذا اللقب من مسؤوليات؟
ماجدة الرومي: يحترم فكر الشخص اللي عم يسمعه يتعامل معه على أساس إنسان دخل على الجامعة وأتعلم وأتثقف وهو بمستوى كل الشباب وكل الناس بالعالم كلها مش على أساس أن إحنا عالم ثالث نفهم أقل وأدمغتنا أصغر وطاقتنا على استيعاب الثقافة أقل يعني هايدي أمر بالنسبة إلي أكبر إهانة للشعب العربي هو أنه تخاطبه بسخف على أساس أنه هايدي المطلوب والشارع هيك بده والناس هيك بدلت تفرح وتتسلى وتنبسط هذا موضوع مرفوض بالنسبة لإلي لأنه الفنانين اللي مرؤا قبلنا كل اللي كبار مرؤوا قبلنا قدمولنا فرح كثير عظيم لأنه حقيقة نطلع من أجواء شخصية ما نحب ننساها مثلا بس قدمولنا كمان فكرة تستوقفنا تخلينا نفكر شِوي وقدمولنا أصالة تحرك مشاعرنا تحسسنا بأن عم بنغلي بذاتنا وبداخلنا هذا دور الفن، الفن والثقافة مش دوره تسلي الناس بس فيه ناس عندها دور أهم بكثير من هيك.
توفيق طه: يا ست الدنيا بيروت، سيدي الرئيس، قانا، كن صديقي، كلها قصائد غنتها ماجدة الرومي لماذا توجهت ماجدة الرومي إلى غناء القصائد باللغة الفصحى هل لذلك علاقة بالالتزام أم مجرد رغبة في إيصال صوتها إلى أوسع نطاق في العالم العربي؟
| ” اللغة العربية الفصحى لغة ثرية بالمصطلحات الجميلة لذلك لم يستغن عنها كبار الشعراء, ومن الضروري الغناء باللغة الفصحى لأنه يضيف على الصوت جمالا والتزاما واحتراما ” |
ماجدة الرومي: يعني الفصحى هي لغة القرآن الكريم ونحن بنلتقي فيها وبنتشعب منها وبعدين فيها جمالات ما استغني عنها يعني فيه عند هالشعراء الكبار والمبتدئين حتى فيه عندهم طاقة على أنه يخاطبوك بجمل أد حلوة أنه حتى للمطلع بالأدب الغربي ما بيلاقي مثل هالجمالات ليش بضيف على صوتي أبعاد بيضيف عليه جمال بيضيف عليه التزام بيضيف عليه احترام للشخص اللي عم بيسمعني وين مكان بالعالم العربي أو بالدنيا كلها فيه كثير قصائد غنيتها اترجمت للغات ثانية اترجمت للإنجليزية اترجمت للفرنسية واستوقفتهم هايدي المواعيد المواضيع عفوا استوقفتهم كثير وهايدي موضوع أنا بعتز فيه ما بتنازل عنه أبدا كأصالة بتراثنا العربي ما نتنازل عنه.
توفيق طه: كيف تختارين قصيدة لكي تغنيها يعني هل كل القصائد تصلح للغناء في رأيك؟
ماجدة الرومي: لا طبعا فيه قصائد ما بتتغنى حلوة تشوفها بكتاب تفرح فيها وبتعرف أن لها كل القيمة القصائد اللي لازم تتغنى لابد تكون يعني إليها مواصفات عدا عن أنها جميلة وأصيلة فيها من الخامة تقدر تصنع منها قصيدة توصل للناس وباختار على أساس أنني انغرم فيها العلاقة بين الصوت والقصيدة مثل العلاقة بين اثنين بيحبوا بعضهم تماما يعني إذا ما حسيت أني عم بتحرك لي مشاعري من جوه حتى قبل ما تتلحن ما بحب أغنيها بحس أنها مستحيل توصل لازم انغرم فيها.
توفيق طه: هناك من يقول أن الفن يصنع لذاته بينما يقول آخرون أن الفن يجب أن يحمل رسالة ما رأيك أنت؟
ماجدة الرومي: أكيد لازم يحمل رسالة كيف يعني يصنع لذاته إذا هو مصنوع لذاته لازم الواحد يغنيه بقلب بيته يقعد بالبيت لا هو عنده وظيفة أهم من هيك بكثير يعني هو بيقدر يكون أولا رفيق البندقية هو اللي واكب البندقية ويكون سبب إعلامي مهم جدا لربح أو خسارتها ثاني شيء هو بيقدر يوجه تفكير الناس هو بالأهم وبالأجمل والأسمع بكل مجال خاطبه بأصالة خاطبه بجملة لحنية تحرك روحه خاطبه بجملة فكر فيها تستوقفه خاطبه بهالذبذبات الخفية اللي بتلقطها النفس واللي بتدخل على القلب بدون استئذان وبتحس المجتمع كله طبعا الفن إليه رسالة.
رسالة ماجدة الرومي الفنية
توفيق طه: ما هي إذن الرسالة أو الرسائل التي تريد ماجدة الرومي أن توصلها عبر أغنيتها؟
| ” من الضروري مخاطبة مشاعر الناس من خلال الأغاني لإيصال رسالة معينة ورسالتي هي التمسك بأصالة الحضارة العربية ” |
ماجدة الرومي: أول شيء أنه بالأساس نحن سبقنا الكون كله بالحضارة نحن وردنا له أيها بعدين يتهيأ لنا إن إحنا عم بنستوردها هذا غلط كبير إحنا ما نتنازل عن من إحنا ناس بنشرف الكون كله بكل الناس اللي سبقونا بحضارتنا ياللي بديت مع بدايات التاريخ نحن سابقين نحن أرض الرسالات نحن أرض النبوءات نحن عندنا كل الطاقات بأنه نكون بمواكبة الكون مثل ما ماشي بحضارة اليوم بس مع فرق كثير كبيرة أنه إحنا ناس عندنا تقاليدنا وعادتنا وأصالتنا وبنطل نقدر نطل من واجهة تميزنا بهذا الموضوع لأنه عندنا عراقة وعندنا ماضي يشرفنا هذا بيهمني أركز عليه كثير بيهمني أد ما بقدر أجمع من ثروات أصالتنا بالأصالة وباللحن وبالإطلالة الفنية كلها نبرز فيها على الدنيا كلها بيهمني أحرك مشاعرهم وأخاطبهم بجملات أمنيتي أنه ربنا يعطيني أنه أرفع عنهن من خلاله.
توفيق طه: هل تعتقدين أنكِ نجحتِ في إيصال هذه الرسائل؟
ماجدة الرومي: حقيقة بتأمل ومن كل قلبي أمنيتي أنه إنسانيا أوصل صوت على بعد إنساني ما له رسالة يعني مش بس بيهمني أعبر عن أمنيتي بأنه لبنان يكون حر ومستقل أنه الأرض العربية تسلم أنه نفهم أي عدو شرس عمبيواجهنا أنه أد أيش نحن محاصرين أد أيش نحن مخروقين بكل مجال سياسي وفني واقتصادي وبكل مجال يعني بيهمني كثير أن أعطي ها البعد الإنساني الفن جمال انعطلنا من ربنا ليذكرنا أد أية هو حلو يرفعنا نطلع معه إلى فوق مش نبحث على الأرض وننزل لصوب للتفاهات لصوب الصخر بيهمني أعطي لحالي بعد إنساني وأنا لو قدرت أنجح بأني أحرك مشاعر الناس قدر الإمكان وين ما كان بالعالم العربي بيكون تمت رسالتي على الأرض وإلا حتى لو نجحت بعتبر حالي فاشلة.
توفيق طه: بعد إنساني ربما يأخذ إلى بعد اجتماعي أيضا هل في غنائك رسالة اجتماعية معينة؟
ماجدة الرومي: أكيد فيه يعني أنا بديت بدت معي الحرب اللبنانية حسيت بماسي الناس شفت الموت بعيني شفت الآم وشفت معاناة شفت ليل طويل ما بيخلص شفت الظلم ياللي بيسببه الإنسان للإنسان بيهمني أكيد أنه أعبر عن كل هذا بيهمني كثير أفوت على موضوع الفقر على موضوع العوز والمكان مش بس بصفتي سفيرة للفوض تابعة للأمم المتحدة بصفتي إنسان عايش بها الكون وبيشوف الناس من حاوليه أكيد عندي رسالة اجتماعية أكيد أني بحط أيدي بأيد أي دولة عربية بتعطي الأولوية للرسائل في الفنون لنقدر نرفع ضغط عن كثير عرب موجودين بالعالم العربي وين ما كانوا بحاجة إلى مساعدة الدولة المقتدرة والدول الغنية لأنه بيتهيأ لي أنه مقياس لشعوب مش بس الحضارة مش بس بتنقاس أنه أد أية فيه عندك بنايات طوله ما بعرف أد أية وشوارع وأرصفة وإضاءة وهيك، بيتهيأ لي أنه أهم شيء إن ذكروا فيه حكمنا هو أد أية رفع الفقر والعوز عن ناس متألمين أد أي ساعدوا بتحسين الظروف المعيشية لناس هن بأمس الحاجة لإليهن وهون بيهمني كثير أنه بالأخير نحن ننتمي لعائلة إنسانية واحدة يعني أنه مش ها الدولة أسمها ما بعرف أكس وها ديك اسمها انجراك وها دي أسمها زد نحن أرض عربية واحدة والإنسان بينتمي للإنسان وما فيه غير الإنسان بيقدر يرفع الضغط والألم عن قلب إنسان أخر ها الرسالة الاجتماعية اللي بيهمني بوصلها عبر صوتي عبر قصائد غنيتها مثل قانا أو مثل بيروت أو مثل السيد الرئيس لسوء الحظ هيك قصائد ما بتلقى كثير تجاوب بأوساط الحكام مع أسفي وألمي.
أسباب انتشار موجة الغناء الهابط
توفيق طه: الفن يمكن أن يكون للتسلية فقط لكن هل هذا يبرر موجة الغناء الهابط التي تجتاح العالم العربي؟
ماجدة الرومي: أبدا هاي هجمة شرسة بنتعرض لإلها من عدوين شرسين وبيحاولوا يعملوا عمليه انتداب علينا بالعالم العربي كله لو إجى الكون كله اللي عكس هيك رح أقولك نحن بنتعرض لهجمة حتى هي لا عادنا ولا هيك تقاليدنا ولا هذا اللي ربينا عليه ببيوتنا يعني أنا بنزهل بهذا العمل يعني بنزهل.
توفيق طه: يعني إذن أن هذا ليس صدفة وإنما هو أمرا مخطط؟
ماجدة الرومي: مائة بالمائة.
توفيق طه: من وراء هذا المخطط في اعتقادك؟
ماجدة الرومي: أعداء العالم العربي وهنا واضحين وما بدي أشرح يعني مبينين مني اللي عم بيحاولوا يعملوا انتداب من نوع جديد هنا والمتواطئين معهم.
توفيق طه: إذا كان هناك مخطط فعلا وهجمة لإفساد الذوق العربي من المسؤول عن نجاح هذه المخططات؟
ماجدة الرومي: فيه منهن ما بيوعوا لخطورة هذا الموضوع وفيه منهن متعاطفين وفيه منهن متسليين إذا بدي أقولك شيء أكثر يعني، بس بدي أقول كلمة هون بهذا المجال أنه كل حدا بالدنيا كلها هدفه يظهر العربي متوحش سخيف سطحي بيهمه الجسد بيهمه السلطة وبيهمه المال وهذا أقصى طموحه كل حدا بيعمل هيك هو أكبر عدو لنا إن كنا أو من برتنا.
توفيق طه: هناك من يحمل رأس المالي العربي بعض المسؤولين على الأقل عن ما يجري ما رأيك أنت؟
ماجدة الرومي: مين اللي عم بيسوق لهذا الموضوع أكيد الإنتاج هو اللي بيتحكم بالاتجاهات ومن هون مسؤولية مهرجانات جدية مثل مهرجان دبي مثل مهرجان قطر مثل مهرجان قرطاج مثل مهرجان جرش مثل بعلبك مثل بيت الدين لازم نوع أنه لازم يكون فيه مطارح تنخلق خلقه يخلقوها وطنيين مقتدرين أنا ما عم بقول ما نتسلى، نتسلى نتفرج نتسلى بس ما بيكفي نتسلى لازم يكون فيه حد يوصل الماضي المشرف الفني لنا بالمستقبل لازم يكون فيه ناس مش اللي هادول الماشيين عكس التيار بصعوبة كثير وبيقدموا لك التزام وجدية فنية معينة يندفعوا للواجهة الإعلامية العربية لتقدر تعدل الكافة تعدل الميزان وإلا صدقني ما فيه أسهل من أنك تغسل الدماغ ما فيه أسهل من أنه شارع عربي مثل ما هو يغني أغاني يعني مش عارفة الحقيقة شو بدي أسميها.
[فاصل إعلاني]
توفيق طه: في زمن الغناء الهابط كيف تمكنت ماجدة الرومي من المحافظة على مكانتها دون أن تنجر إلى منطقة السوء؟
ماجدة الرومي: هذا كان اختياري فأنا بعرف أن كل حيات إلها بداية إلها نهاية كله بدي أواجه الله بالنهار بدو يقولي شو عملتي بالذوق بالناس شو عملتي بتفكيرهم أشو عملتي بقلوبهم بدي أقوله هيك كانت إمكانياتي وأتصرفت مثل ما بيملي علي ضميري أن هذا صح وبعدين أنا من الناس اللي مش مستلقطين بالفن شو ما كان الثمن بس المهم نغني بس المهم أطلع على التليفزيون مابيهموني ها دول إذا ما أجو بريحوا ربي وضميري وبنام على مخدتي باليل وأقول ما أسأت إلى الناس هل أنا ماشية بقوة ربنا وعندي جمهوري وعندي احترامي إلى ذاتي هيك لما بعدين ألاقي أنه معاش اللي مطرح بين اللي عم بيسير يعني وخلاص بقعد بالبيت بقعد بالبيت وأنا سعيدة كتير وأنا سعيدة كتير مش راح أعيش ألف سنة هي مرة هأعيشها وبعدين في رسالة بتتمها على الأرض بالشكل اللي بيرضي ربي وضميري وخلاص هاي كل القصة.
توفيق طه: لكن بصراحة عندما توصفين بأنك فنانة ويوصف في الوقت نفسه فلان أو فلانة ممن يغنون الغناء الهابط بأنهم فنانون يعني على ألا يشعرك ذلك بالحرج من الانتماء إلى الفئة نفسها مثل؟
ماجدة الرومي: أبدا لا أبدا نهائيا حتى أنا أتفرج عليهم بتسلى كمان يعني بسير فنانة هدفها تتسلى وأنا فنانة مفروض تكون موهبتي أرفع قلب أحسسه بربنا أرفع فكر أحسسه أنه والله إحنا ناس إلنا تراثنا وإلنا عراقتنا الممتدة لألوفات السنين لواره من حضاراتنا اللي بين النهرين إلى الحضارة المصرية إلى الحضارة الفينيقية لا لا… إحنا اللي وردنا لهم الطب إحنا اللي وردنا لهم الحساب ووردنا… ووردنا مش ليش إحنا بستورده لا عارفين إن إحنا وهادول ما بيتنازل عليهم وبها المعاني كلها بحاكي شخص فات بيحضرني ولما الله ما بيسمحلي بها الدور بأعد بالبيت أكون بطلت فنانة موهوبة بأني أحرك كل المشاعر بقلب وألفت نظر فكر بأن إحنا الأهم وإحنا السباقين وإحنا أرض النبوءات والرسالات.
قراءة لحاضر ومستقبل الأمة
توفيق طه: كيف تقرئين حاضر ومستقبل الأمة العربية؟
ماجدة الرومي: مثل أيام الانتداب الإنجليزي والانتداب الفرنساوي والرومان وال … وال كل .. هل عم بيسير بطرقة مودرن يعني هيك انتداب مودرن بس مثل ما كان بالماضي عم بيكون هال قرأت تاريح تعرف عم بيسير اليوم تاريخ بس دا ما بيخوفني الحقيقة ولا بيدعيني إلى التشاؤم نهائيا ما في انتداب لزم شعب مثل ما هو سار من سنة 1984 بيحولوا يمحوا الشعب الفلسطيني يعني محيوه مش راح يمحوح ما حدا قدر يمحي شعب ما حدا بيقدر يمحي أمه ما حدا يقدر يعمل هيك اليوم أيام مش حلوه بكرة مش راح تكون هيك بكرة الأرض إلنا وبكرة الأيام أفضل وكل واحد عارف قيمته بالدنيا كلها مين هو حتى ولو في متواطئين ومتعاطفين ومتساهلين حتى ولو في شرسين حتى ولو في هاجمة ما ننظر كتير مش دائما قادرين نواجهها بالي لازم يكون بس الأيام اللي جاية أفضل.
توفيق طه: كانت لكي تجارب مع الغنية الوطنية لكنها لم تتكرر منذ زمن بل أن الأغنية الوطنية ربما اختفت من الساحة العربية بعامها لماذا في رأيك؟
ماجدة الرومي: هي ما اختفت أبدا بس لا إيلك ثلاث محطات عربية تذيع كل يوم سيدي الرئيس عام مثل عشرين.
توفيق طه: ربما لأنها ارتبطت بمناسبات..
ماجدة الرومي: ما ارتبطت بولا أي مناسبة أنا عملتها للعالم العربي كله أنا عملتها للوطنيين اللي بالعالم العربي كله سلاح بإيدهم مثل ما البندقية بإيدهم الثانية وبعدين يمكن إحنا بيغيب عن ذهن بعضنا أد إيه أعدائنا بيلعبوها لعبة إعلامية إحنا اللي بعد مطلوب منا أكثر من بهاي النقطة يعني إحنا مش كتير عم بنلعبها إعلامية وصدقني عم بشوف أنا أنه ثلاث أرباع الحروب بالعصر الحديث هذا بتنلعب إعلاميا يسير في عندنا ناس تقدر تعمل هيك وتقدر تشوف قصيدة مثل السيد الرئيس بكل محطة عربية بدون ما حدا منهم يحس أنه موجهة ضدهم لأنه يفضل يموت ميت مرة على أن يوجه سلاحه بظهر أي حاكم عربي حتى لو أنا ما بتعجبني سياسته بأكون أنا متواطئة مع عدويني على أرض العرب.
توفيق طه: طيب عدم وجود أغاني وطنية الآن هل يعكس في رأيك تسليما بالأوضاع الراهنة تسليما بحالة الانكفاء العربي إذا استطعنا القول؟
| ” ليس بالضرورة تحريك مشاعر الناس من خلال القصيدة الوطنية, يمكننا مخاطبة عقول وقلوب الناس من خلال الفن الراقي الجدي ” |
ماجدة الرومي: مش القصيدة الوطنية الحقيقة مش هي لوحدها المطلوبة حتى تكون عم تعمل الدور مثل ما لازم ينعمل تجاه ربك وضميرك خاطب الناس بجدية فنية خاطب الناس بمضمون يحرك تفكيرك ويحرك قلبك ويرفعك تمت الرسالة يعني مش ضروري نحكي عن الأرض .. الأرض مش ضرورة نحكي عن الوطن .. الوطن عاطيني محطات عربية تقصد تدفع إلى الواجهة هالخمسة ستة سبعة من الجديين الكبار بالعالم العربي بيحاكوا الناس بجدية فنية ويعدلوا كفة الميزان منها المبتذل السخيف وبين يا اللي بيرفع الناس مثل ما كان أعمال الناس اللي سبقونا ترفعنا أنا يكفيني أسمع صوت فيروز وأبكي يعني تجبرني تحرك لي إحساسي تجبرني أفكر في بعض الكلمة في بعض القصيدة الحلوة في بعض الجملة اللحنية المتقنة يا اللي درست على مدى أشهر افتح لي مجال بوسائل عربية بمحطات مثل الجزيرة أو المحطات يا اللي هي بها المستوى وهذا الدور يا اللي لازم ينعمل.
توفيق طه: شكرا لكي سيدة ماجدة الرومي.
ماجدة الرومي: شكرا إليك.
توفيق طه: انتهت جولتنا الخاصة هذه في أوراق ثقافية لكن أوراقنا لم تنتهي لازال لدينا لكثير للقاءات معكم ننتظرها انتظرونا.