
تأمـــــلات
ما قصة المثل القائل: تطلب أثرا بعد عين؟
وسلطت حلقة (2025/7/8) من برنامج "تأملات" على قصة هذا المثل الذي ارتبط بملوك غسان، حيث يروى أن أحدهم كان يطلب ثأرا من بني عاملة، فاحتبس منهم رجلين يقال لهما مالك وسماك، ثم دعاهما ليقتل أحدهما، فكان كل واحد منهما يقول: اقتلني مكان أخي. ثم وقع الخيار على قتل سماك، فقال سماك حين علم أنه مقتول:
فأبلغ قضاعة إن جئتهم
وخص سُراة بني ساعدة
قصص مقترحة
list of 2 itemsوأبلغ نزارا على نأيها
بأن الرماح هي العائدة
وأقسم لو قتلوا مالكا
لكنت لهم حية راصدة
وقُتل سماك وانصرف مالك إلى قومه فلبث فيهم زمنا، ثم إن ركبا مروا وأحدهم يتغنى بهذا البيت "وأقسم لو قتلوا مالكا لكنت لهم حية راصدة"، فسمعت أم سماك فقالت: يا مالك، أخرج في الطلب بثأر أخيك، فخرج فلقي قاتل أخيه يسير في ناس من قومه، فعرفوه وقالوا لمالك: كف ولك 100 من الإبل، فقال: لا أطلب أثرا بعد عين، فكان أول من قال ذلك، ويضرب المثل لمن ترك شيئا يراه ويريده فتراخى عنه ثم تبع أثره فشد في طلبه بعد ذلك.
وجاء في فقرة "وقفات" في حلقة تأملات أن الانتماء كان في الجاهلية انتماء إلى المجتمع والقبيلة والأرض، فلم يعرف الجاهلي مفهوم الوطن الذي نعرفه اليوم، فكل قبيلة كانت تقوى بأفرادها، وكان الفرد يشعر بقوته مضاعفة بانتمائه إلى قبيلة معروفة بالبأس والقوة، ومع ذلك نجد في الجاهلية من تخلت القبيلة عنه أو دفعته إلى ذلك.
وحاول الشاعر عنترة بن شداد تثبيت انتمائه إلى قبيلة لا تحمل إلا السادة من الشرفاء والبيض، فأراد التعويض عن سواد لونه ببيض الفعال، فيقول:
يعيبون لوني بالسواد جهالة
ولولا سواد الليل ما طلع الفجر
وركز برنامج "تأملات" في فقرة "مر وهذا أثره" عن علم من أعلام العراق، وهو إبراهيم الوائلي الذي ولد بأرياف البصرة، وعاش في أسرة دينية معروفة وسافر إلى مصر، وفيها ظهر نبوغه الفكري في اللغة والأدب.
وعند عودته إلى العراق عمل مدرسا في كلية الآداب بجامعة بغداد، وكتب عشرات المقالات حول الأدب الملتزم، وسمي حينذاك الأديب المتمرد.