
عميد الأسرى المحررين بحماس يروي تفاصيل أول عملية استشهادية بالضفة

ويذكر عيسى تفاصيل أول عملية استشهادية في الضفة الغربية، التي قام بها الشهيد ساهر التمام من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، ويقول إن الشهيد أصر على تنفيذ العملية بعدما كانت المهمة موكَلة إلى شخص آخر.
ويضيف أن العملية كانت إيذانا ببدء العمليات الاستشهادية في فلسطين، التي وصفها بالمرحلة المهمة جدا في تاريخ فلسطين، لأنها ردعت الاحتلال وعززت العمل العسكري ضده، إضافة إلى الخسائر التي تُلحقها بالاحتلال مقارنة بعمليات العبوات الناسفة.
ويلفت عيسى إلى أن حرص الشباب الفلسطيني على الاستشهاد كان عاليا للغاية، موضحا أن ذلك أحد أسباب نجاح المقاومة الفلسطينية الإسلامية ضد المحتل.
اقرأ أيضا
list of 3 itemsومن جهة أخرى، يبيّن عيسى أن المرجعية الشرعية في العمليات الاستشهادية كانت فتاوى بعض العلماء المسلمين، ورأي شخصيات دينية مثل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الراحل الشيخ يوسف القرضاوي.
وسببت العمليات الاستشهادية إزعاجا للإسرائيليين وأرهقتهم كثيرا وأشعرتهم بالعجز، ولذلك كان الصحفيون الإسرائيليون والأجانب وكذلك الباحثون يسألون الأسرى الفلسطينيين داخل السجون عن الأسباب التي تدفعهم إلى القيام بهذه العمليات.
ويقول ضيف برنامج "شاهد على العصر" إن العمليات الاستشهادية كانت مخصَّصة للمحتلين المجرمين "لكنْ من يسمّون أنفسهم إسلاميين شوَّهوها عندما قاموا بعمليات استشهادية إجرامية قتلت الأبرياء في مختلف الأماكن".
ويعود عميد الأسرى المحررين في حماس إلى فترة اعتقاله عام 1993، مشيرا إلى أنه تعرَّض للتعذيب وللتحقيق مدة 85 يوما، وحُكم عليه بالسجن عاما بتهمة الانتماء إلى كتائب عز الدين القسام، قبل إطلاق سراحه في مايو/أيار 1994 وإعطائه هوية خضراء تُبقي تحركاته قيد المراقبة.
كما تعرَّض للاعتقال الإداري المخالف -حسب عيسى- بشكل فاضح لكل القوانين الإنسانية الدولية.
العمل السري والعلني
وبعد الإفراج عنه، لم يتوقف الشاب الفلسطيني عن النضال، فقد استمر في التواصل -كما يقول- مع بقية المقاومين وعلى رأسهم رئيس حماس في الضفة زاهر جبارين الذي كان معتقلا حينئذ، كما عاد إلى جامعة النجاح بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وعمل رئيسا للكتلة الإسلامية في الجامعة، وبموازاة ذلك كان عيسى يمارس عمله السري في كتائب القسام.
وتعرَّض عيسى في عام 1994 لمطاردة من قِبل جيش الاحتلال الإسرائيلي عندما هرب من الاعتقال، وبحسب ما ذكره في شهادته لبرنامج "شاهد على العصر" فإن حياة المطارَد تختلف بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي يكون فيه الاختباء أسهل بسبب الأنفاق.