
ما وراء الخبر
بعد رد المحكمة الاتحادية العراقية دعوى حله.. ما السيناريوهات المحتملة لحل مجلس النواب؟
فمن جانبه لم يتردد النائب السابق في البرلمان العراقي "فتاح الشيخ" في وصف قرار المحكمة الاتحادية العليا برد دعوى حل مجلس النواب لعدم الاختصاص، بأنه قرار مخيب للآمال، وأنه جاء تحت ضغوط سياسية.
وأكد الشيخ في تصريحات لـ"ما وراء الخبر" بتاريخ 2022/9/7 على قناعته بأن حل المجلس النيابي من صلاحيات المحكمة، حيث إن الدستور العراقي يتيح لها اتخاذ قرار حل المجلس في حال عدم القيام بواجباته التي انتخب لها، وتساءل مستغربا كيف لا ترى المحكمة كل حالة التردي التي وصلت إليها المؤسسات العراقية بما في ذلك مجلس النواب والحكومة.
قصص مقترحة
list of 2 itemsواعتبر الشيخ أن قرار المحكمة "المخيب" جاء ليؤكد أن القضاء في العراق يتعرض لضغوط من قبل قوى سياسية نافذة بالبلاد، وأشار في هذا السياق لتصريحات القيادي هادي العامري، الذي عبّر عن تعاطفه مع المحكمة الاتحادية نتيجة الضغوط التي تتعرض لها.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد قررت اليوم الأربعاء رد الدعوى التي تقدم بها نحو ألف شخصية عراقية معظمهم من التيار الصدري وشخصيات مستقلة وسياسية أخرى، لحل البرلمان، وبررت المحكمة قرارها بعدم الاختصاص، لكنها أشارت في بنود القرار أيضا إلى أنه لا يجوز للسلطات بالبلاد أن تتجاوز المدة الدستورية لها، وأكدت على أنه يتوجب على مجلس النواب حل نفسه في حال عدم قيامه بالمهام التي انتخب لأجلها.
لكن محمد العكيلي رئيس مجموعة الدراسات والأبحاث الدولية، أيد قرار المحكمة ووصفه بأنه منصف وعادل ويعكس التزام المحكمة في العراق بصلاحياتها وعدم تعديها على صلاحيات السلطات الأخرى، وقال إن المحكمة العليا لم ترض أن تلبس لبوسا ليس لها.
سيناريوهات الحل
ومع أن المحكمة لم تقرر حل المجلس، إلا أنها تركت الباب مفتوحا لذلك، وفق ما يؤكد العكيلي الذي قال إنه يمكن لمجلس النواب أن يحل نفسه، وذلك يتأتى عندما يعود أعضاء كتلة الصدر -أكبر كتلة في المجلس النيابي- لعملهم، ويتم الاتفاق على حل المجلس.
أما السيناريو الآخر لحل المجلس والذي توقع ضيفا "ما وراء الخبر" حدوثه؛ فهو أن يعود نواب التيار الصدري لمقاعدهم في مجلس النواب، ويتم الاتفاق مع الإطار التنسيقي على تشكيل حكومة، ثم تقرر الحكومة حل المجلس النيابي.
يذكر أن الدستور العراقي حدد سيناريوهات حل المجلس النيابي بأن يكون قرار الحل نابعا من المجلس نفسه أو بطلب من مؤسسة الرئاسة والحكومة العاملة بالبلاد.