ما وراء الخبر

أزمة محطة زاباروجيا.. هل تنجح وكالة الطاقة الذرية في إبعاد الكارثة النووية؟

وصف أستاذ السياسة المقارنة في جامعة كييف الدكتور أوليكسي هاران ما يحدث في محطة زاباروجيا النووية (جنوب شرقي أوكرانيا) بأنه ابتزاز نووي روسي يهدف التغطية على فشل الروس في حربهم على أوكرانيا.

وأضاف هاران لحلقة (2022/9/1) من برنامج "ما وراء الخبر" أن كل الأراضي الأوكرانية لم تعد آمنة بسبب القصف الروسي، وأن احتلال الروس المحطة النووية يعد أول سابقة من نوعها في التاريخ، مشيرا إلى أن المحطات النووية يجب أن تكون خالية من السلاح.

واتهم الجانب الروسي بقصف المنطقة المحيطة بمحطة زاباروجيا النووية، مؤكدا أن أوكرانيا ليست غبية حتى تتسبب في تفجير نووي على أراضيها.

وكانت بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت مهمتها في محطة زاباروجيا النووية بعدما توقفت ساعات في بداية الطريق إليها بسبب القصف، في وقت تبادلت فيه كييف وموسكو الاتهامات بالسعي لإفشال المهمة.

وبشأن العرض المتعلق بنزع سلاح محطة زاباروجيا لتفادي الكارثة النووية، قال هاران إن المجتمع الدولي يطالب بذلك وليس أوكرانيا وحدها، وهو أفضل الخيارات، لكن الروس -يضيف المتحدث- يريدون سحق أوكرانيا.

تبريرات روسيا

وفي الجهة المقابلة، نفى عضو مجلس الدوما الروسي يفغيني بوبوف أن تكون بلاده قد قامت بقصف المنطقة المحيطة بمحطة زاباروجيا، لأن موسكو هي التي حررتها حسب قوله، وهي التي تسيطر عليها، مما يعني أنه لا أسباب تدعوها لفعل ذلك.

وبينما اتهم أوكرانيا بخطف المحطة النووية شدد الضيف الروسي على أن موسكو هي التي طلبت مجيء بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقوم بتفتيش زاباروجيا، وهي تقدم جميع التسهيلات ومستعدة للحوار مع الدول الغربية، نافيا وجود جيش روسي في المحطة، ومؤكدا وجود قوات من الحرس الشعبي، وهي شرطة عادية تصد إنزال الأوكرانيين، وفق الضيف.

واعتبر أن العرض الأوكراني بنزع السلاح في المحطة النووية لا يهم روسيا التي قال إنها لا تحتاج أراضي جديدة وإنما تحارب نظاما معاديا لها في أوكرانيا.

وفي الأسابيع القليلة الماضية تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بقصف محطة زاباروجيا، وأثارت العمليات العسكرية في محيط المحطة مخاوف من حدوث كارثة نووية.

وتضم المحطة 6 مفاعلات نووية وتوفر نحو 20% من إجمالي الكهرباء في أوكرانيا وتبلغ طاقتها الإنتاجية قرابة 5700 ميغاوات في الساعة.