ما وراء الخبر

هل تدافع إسرائيل عن الأمن الإماراتي وتحميه من الهجمات المتتالية؟

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية خليل العناني إن هناك تحولا نوعيا في الصراع في منطقة الشرق الأوسط، مستشهدا على ذلك باستهداف دولة الإمارات بصواريخ وطائرات مسيّرة.

وأوضح العناني -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/2/3)- أن 4 هجمات شُنّت في أقل من 20 يوما على أبو ظبي ودبي، وذلك يدل على أن الإمارات أصبحت داخل مسرح العمليات بدل الاكتفاء باليمن كأرض للصراع، مشيرا إلى أنه من ضمن التطور النوعي استخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة واتساع رقعة الحرب في اليمن.

وأشار إلى وجود اتفاقات مشتركة بين دول الخليج -من بينها الإمارات- تقضي باستخدام القواعد العسكرية في ما يتعلق بالعمليات في المنطقة بوجه عام، ولكنه لا يتوقع أن يتحول الأمر إلى دفاع كامل عن الإمارات، خاصة في ظل وجود تخوف إماراتي من عدم التزام أميركا بالدفاع عنها، ولذلك تتجه نحو الحليف الإسرائيلي.

من جهته، قال الخبير العسكري والإستراتيجي مأمون أبو نوار إن فصائل الحشد الشعبي في العراق موالية لإيران، وهي تعدّ الحوثي خطا أحمر، ولذلك قامت بشن الهجمات الأخيرة، معتبرا أن الصراعات المستقبلية قد تستخدم فيها إيران أذرعها.

كما أشار إلى وجود غموض في التصريحات الأميركية والإماراتية، فليس من تحديد للجهة التي أسقطت الصواريخ الباليستية، مشيرا إلى أن استخدام صواريخ الباتريوت لاعتراض هجوم الحوثي يدل على أن التصدي كان متأخرا جدا.

وأضاف أن إسرائيل في وضع مرتبك في مواجهة الصواريخ الباليستية، كما أنها لا تستطيع مشاركة أسرار قوتها التكنولوجية مع الإمارات خوفا من أن تنتقل إلى أعدائها في إيران.

يذكر أن مجموعة عراقية تسمي نفسها "ألوية الوعد الحق" تبنّت قصف منشآت في أبو ظبي، بـ4 طائرات مسيّرة، وتوعّدت بمواصلة استهدافها.

وأضاف البيان الذي صدر أمس الأربعاء وحمل الرقم (3) أن توجيه الضربات إلى الإمارات سيستمر حتى ترفع يدها عن التدخل في دول المنطقة، وفي مقدمتها اليمن والعراق. وهددت "ألوية الوعد الحق" -هي جماعة غير معروفة من قبل- بأن الضربات القادمة ستكون أشد وقعا وإيلاما، على حد تعبيرها.