ما وراء الخبر

تصاعد التوتر العسكري بين روسيا وأوكرانيا.. هل دقت ساعة الحسم؟

قال المستشار السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون آدام إن رغبة روسيا في المفاوضات غير واضحة، وذلك لأن أفضل المؤشرات التي يمكن لروسيا أن ترسلها هو سحب قواتها المنتشرة على الحدود مع أوكرانيا.

وأوضح -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/2/19)- أن روسيا تريد إيقاف توسع حلف الشمال الأطلسي "ناتو" (NATO) وكذا الحد من التقارب الأوكراني مع الغرب، في حين تسعى أميركا إلى ردع روسيا من اجتياح أوكرانيا.

واعتبر أن فرض العقوبات على موسكو ليست وسيلة ردع، ولذلك لا يمكن تطبيقها الآن حتى لا تعتبر خطوة استفزازية من أميركا، فتخفيض التوتر والاستفزاز العسكري هو الطريقة الأمثل للدفع إلى مباحثات جدية.

كما أشار إلى أن دفع أوكرانيا للانضمام بشكل سريع لحلف الشمال الأطلسي سيتم اعتباره خطوة استفزازية لموسكو وغير ردعية، معتبرا أن المناورات العسكرية غالبا ما تستخدم لإظهار القوة العسكرية والجاهزية للقتال والتصعيد العسكري في أي لحظة.

خطوة التفاوض

ومن الجانب الروسي، اعتبر كبير الباحثين في المجلس الروسي للشؤون الدولية نيكولاي سيرغوف أن مؤتمر ميونخ للأمن مؤشر سيئ يُظهر أن الغرب ليس على استعداد لمفاوضات دقيقة، في الوقت الذي تُظهر فيه روسيا رغبتها في التفاوض والتوصل إلى اتفاق مع الدول الغربية.

وذهب إلى أن موسكو لا تريد الدخول في نزاع عسكري، وهي لا تستخدم أي خطابات عدائية على عكس السياسيين في الدول الغربية الذين يحاولون إقناع دول العالم بأن روسيا تحضر لغزو أوكرانيا عسكريا، وهذا يتعارض مع نوايا روسيا.

ورأى أن روسيا تحاول إيصال رسالة للدول الغربية مفادها تأجيل عضوية أوكرانيا للحلف لمدة 30 عاما، ويجب أن تكون هذه العملية ملزمة من خلال بيان يصدر عن الحلف يصرح فيه بعدم التوسع نحو أوكرانيا.

يذكر أن القادة الغربيين -في مؤتمر ميونخ للأمن- هددوا بفرض عقوبات صارمة على روسيا في حال غزوها أوكرانيا، لكنهم أكدوا أن فرصة الحوار معها لا تزال قائمة. من جانبها، دعت كييف أوروبا لوقف ما سمتها سياسة التهدئة مع موسكو، وطالبت بجدول زمني واضح لانضمامها إلى حلف الناتو.