ما وراء الخبر

أزمة روسيا وأوكرانيا.. هل يشعل "دونباس" شرارة الحرب؟

لم يستبعد رئيس المجلس الروسي للعلاقات الدولية أندريه كورتونوف أن يشهد إقليم “دونباس” (شرقي أوكرانيا) تصعيدا خلال الفترة المقبلة، محذرا في الوقت نفسه من أن التصعيد في الأزمة الأوكرانية لن يخدم روسيا.

وبحسب كورتونوف، ففي حال أقدم الرئيس فلاديمير بوتين على الاعتراف باستقلال "جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين" في دونباس فسيعني ذلك نهاية اتفاق مينسك الموقع في العاصمة البيلاروسية في فبراير/شباط 2015، معتبرا أن هذا الاتفاق هو الأساس القانوني الوحيد لتسوية الأزمة الأوكرانية.

وحذر كورتونوف -في حديثه لحلقة (2022/2/18) من برنامج "ما وراء الخبر"- من أن التصعيد في الأزمة الأوكرانية سيؤثر على روسيا، معربا عن أمله أن يتحلى الرئيس بوتين بالتحليل المنطقي والعقلاني.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتحدث الضيف الروسي أيضا عن استعداد بلاده للدفاع عن أمنها القومي، لكنه أوضح أن البعد النووي مسألة مهمة للغاية في العلاقات الروسية الأميركية، ويجب ألا يكون رهينة لأي أزمة تندلع بين الطرفين.

واتفق عضو مجلس الأمن القومي الأميركي السابق البروفيسور تشارلز كابشن مع ما ذهب إليه الضيف الروسي من أن الوضع سيزداد تعقيدا في حال قرر بوتين الاعتراف باستقلال "جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين" -المعلنتين من جانب واحد، ويسيطر عليهما الموالون لروسيا في جنوب شرقي أوكرانيا- وأن ذلك سيؤدي إلى أزمة قد تستغرق سنوات.

غير أن كابشن أبدى نوعا من التفاؤل بخصوص التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الأوكرانية، وقال إن الدبلوماسية ممكن أن تؤدي إلى تفادي الحرب، مشيرا في السياق نفسه إلى اللقاء المرتقب بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وبشأن تضارب التصريحات بين واشنطن وموسكو، رأى الضيف الأميركي أن واشنطن لا تريد نشر الهلع، ولكنها تسعى إلى كشف المعلومات أمام المجتمع الدولي.

مبادرة بوتين للتوغل في دونباس 

وفي تحليله لتطورات الأزمة الأوكرانية، رأى الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء مأمون أبو نوار أن لدى الرئيس الروسي مبادرة للتوغل في إقليم دونباس، والاعتراف بـ"جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك"، وأن كل المعدات الروسية جاهزة لذلك، لكنه أوضح أن هذا الاعتراف يدخل ضمن مساعي بوتين لعقد صفقة ومساومة مع الغرب.

وبحسب أبو نوار، فإن بوتين لن يتراجع عن موقفه، وقد يقوم بتوغل جزئي ويحصل على إقليم دونباس، وهنا تحدث الصفقة مع الغرب الذي قال إنه تأخر كثيرا في الحفاظ على الأمن الأوروبي والحد من النفوذ الروسي.

وتعيش أوكرانيا ومن خلفها الغرب أجواء من التوتر الحاد مع روسيا بعد حشد موسكو في الأسابيع الماضية أكثر من 130 ألف جندي على الحدود، وفي حين نفت مرارا نيتها غزو جارتها الغربية تلوّح الولايات المتحدة والأوروبيون بعواقب وخيمة على روسيا إذا أقدمت على ذلك.