
ما وراء الخبر
أزمة روسيا وأوكرانيا.. الدبلوماسية أم الحرب؟
لكن الدبلوماسي الأميركي لم يستبعد -في حديث لحلقة (2022/2/17) من برنامج "ما وراء الخبر"- وجود فرصة أخرى للحوار لتقريب وجهات النظر بين أطراف الأزمة والقوى المعنية بها.
وعما تنتظره واشنطن من موسكو في اتجاه خفض التصعيد، قال جنسن إن بإمكان روسيا تنفيذ وعدها السابق بسحب قواتها من الحدود مع أوكرانيا، وإيقاف ما وصفها بمحاولات الاستفزاز في دونيتسك ولوغانسك، وهما المنطقتان الانفصاليتان الأوكرانيتان المؤيدتان لروسيا والمدعومتان من موسكو، مشددا على أنه إذا قامت موسكو بخطوات إيجابية فإن حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) سيرد بطريقة متوازنة وبناءة.
وتؤول الكلمة للمؤشرات التصعيدية في آخر التطورات المتعلقة بالأزمة الروسية الأوكرانية والأطراف المعنية بنذر حرب واسعة في المنطقة على وقع مستجدات ميدانية، ومن أهمها استمرار القصف المتبادل بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا، ومضي واشنطن وحلفائها ضمن حلف الناتو في إرسال تعزيزات إلى شرقي أوروبا.
وقد عكست الدبلوماسية أجواء التصعيد تلك، سواء من خلال طلب الخارجية الروسية مغادرة بارت غورمان نائب السفير الأميركي لدى روسيا، أو من بين ثنايا الرد الروسي على المقترحات الأميركية، والذي أظهر هوة بين الطرفين في تشخيص الوضع القائم وكيفية التعاطي الدبلوماسي والميداني معه.
ولم يغب المجال السيبراني عن هذا التوتر، فبعد إعلان أوكرانيا تعرضها لهجوم سيبراني كبير أفاد مراسل الجزيرة بتعطل موقع وزارة الخارجية الروسية وجميع تطبيقاته.
خياران أمام موسكو
من جانبه، قال المحلل السياسي والخبير في السياسة الدولية ألكسندر باونوف إنه في إطار التحركات الدبلوماسية الأخيرة فإن أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحد طريقين: إما المضي في المسار الدبلوماسي وتحقيق إنجاز يتمثل في تنفيذ بعض المطالب الأمنية الروسية، وفي حال لم يتحقق ذلك فسيكون أمامه هامش من التحرك لتحقيق هذه المطالب الأمنية تقنيا وعسكريا.
وأشار المحلل السياسي الروسي إلى أن بلاده تسعى للفوز في المعركة الدبلوماسية الحالية -التي وصفها بالقاسية- لكنها في الوقت نفسه تمارس تصعيدا عسكريا بالتوازي مع ذلك لتحقيق أهدافها.
وفي كلمته أثناء الاجتماع العاجل لمجلس الأمن بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن روسيا تحاول اختلاق ذريعة لشن هجوم على أوكرانيا، مثل هجوم إرهابي مفتعل.
وأضاف بلينكن أن التهديد الأكثر إلحاحا للسلام والأمن هو العدوان الروسي الذي يلوح في الأفق ضد أوكرانيا، مؤكدا أنه ليس من حق أي دولة أن تتحكم في الإرادة السياسية وسيادة دولة أخرى.
وحذر من أن الصراع في أوكرانيا يطال جميع أطراف هذه الجلسة وجميع بلدان العالم، مشددا في الوقت نفسه على أن اتفاقات مينسك تبقى أساسا لحل الصراع على الحدود الأوكرانية.