
أزمة روسيا وأوكرانيا.. مزيد من التصعيد أم حان وقت الاتفاق؟
وأوضح نوموف -في حديث لحلقة (2022/2/14) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن الضغوط الروسية تهدف إلى مواصلة التفاوض بشأن الضمانات الأمنية التي تريد الحصول عليها، إضافة إلى إجبار أوكرانيا على تطبيق اتفاقية مينسك.
وأضاف أن الساعات القادمة ستثبت خطأ حديث واشنطن عن غزو روسي وشيك لأوكرانيا، مؤكدا أن التصريحات الأميركية بهذا الشأن تفتقر إلى الأدلة.
وأشار المتحدث الروسي إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لموسكو يتمثل في منع انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، مؤكدا أن من شأن تعهد كييف بذلك خفض التصعيد الحالي في المنطقة.
وقد استمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين إلى تقييم وزارة خارجيته لموقف موسكو من رد الغرب على طلب روسيا ضمانات أمنية من واشنطن وحلفائها.
وقد أبلغ وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف الرئيس الروسي أن الرد الأميركي كان إيجابيا في جزء منه، لكنه وصفه بأنه غير كاف، مؤكدا في هذا الصدد أن فرص الحوار لا تزال قائمة، ومحذرا في الوقت نفسه من أن الحوار لن يكون إلى ما لا نهاية.
أما بوتين فقد وجه بمتابعة المشاورات مع الغرب بشأن القضايا الرئيسية التي تثير هواجس روسيا في مجال الأمن.
وقال الكرملين إن موسكو تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على سياستها الخارجية وفق تطورات الوضع الراهن، مؤكدا أنه إذا تخلت أوكرانيا عن الانضمام إلى حلف الناتو فإن ذلك سيساعد بشكل قوي في الاستجابة لبواعث القلق الروسي.
وأضاف الكرملين أن روسيا مهتمة بالتعاون مع الجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا، لكن وفق مبدأ المعاملة بالمثل.
كما أوضح أن ميزة العمل مع الإدارة الأميركية الحالية هي وجود قنوات للحوار، وهو ما كان منعدما قبل عامين.
تطور إيجابي تشوبه مخاوف
لكن وبموازاة حديث موسكو عن الانفتاح على الحوار مع الغرب بشأن حل الخلافات، أكدت وكالة "إنترفاكس" موافقة المشرعين الروس على استشارة الرئاسة في مشروع قرار يعترف باستقلال ما سماهما المشروع جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، وهما إقليمان يسيطر عليهما المتمردون الموالون لموسكو في الشرق الأوكراني.
يذكر أن مشروع الاعتراف باستقلال المناطق الانفصالية يجب أن يمر بإدارة الرئاسة ووزارة الخارجية ثم الرئيس.
من جانبه، وصف المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كراولي تأكيد روسيا التزامها بالدبلوماسية بالأمر الإيجابي، مؤكدا أن على موسكو سحب قواتها من الحدود مع أوكرانيا لنزع فتيل الأزمة الحالية.
وعن اقتراب موسكو من الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، قال كراولي إن اتفاق مينسك يتحدث عن حكم ذاتي واسع للأقاليم الشرقية من أوكرانيا وليس عن استقلال هذه الأقاليم، مشيرا إلى أن الخطوة الروسية تكرار لما فعلته موسكو في التعامل مع جورجيا قبل سنوات حين اعترفت باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية كطريقة لاستحداث نزاع في جورجيا بهدف منعها من الانضمام لحلف الناتو.
وختم المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية حديثه بالتأكيد على أن استمرار سعي موسكو لتفكيك أوكرانيا إقليما تلو الآخر يعد خرقا أساسيا لسيادتها، وهو أمر لن تقبل به الولايات المتحدة أو الدول الغربية.