
ليبيا وجدل شرعية الحكومة.. من يحسم خلاف الدبيبة وباشاغا؟
وأضاف الزوي في حديثه لحلقة (2022/2/11) من برنامج "ما وراء الخبر" أن المجلس الرئاسي يلتزم الصمت تجاه ترشيح باشاغا، مشيرا إلى أن ما تم أمس الخميس في البرلمان كان بالاتفاق مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي سيحصل على نصيب الأسد في الحكومة القادمة.
واتهم الزوي أطرافا محلية وإقليمية بالعمل على الإطاحة بالدبيبة منذ فترة، وأن ما تم كان بإشراف المخابرات المصرية، مشيرا إلى أنه من الصعب العودة للقضاء لأن المؤسسة الدستورية معطلة، وهو ما يصعب الفصل في هذا الأمر بصورة تامة.
وقد أعرب فتحي باشاغا -الذي اختاره مجلس النواب الليبي يوم الخميس بالإجماع رئيسا للحكومة الجديدة- عن توقعه التزام حكومة عبد الحميد الدبيبة بقرار مجلس النوب، فيما رفض الدبيبة الخطوة واعتبرها تجاوزا لصلاحيات المجلس الرئاسي.
من جانبها، دعت الأمم المتحدة الأطراف الليبية لاتخاذ أي قرار بطريقة شفافة وتوافقية، بعد أن أكدت من قبل تأييدها شرعية الدبيبة.
في المقابل، قال المحلل السياسي الليبي وليد ارتيمة إن الخطوة التي أقدم عليها البرلمان بتسمية باشاغا رئيسا للحكومة كانت قائمة على تعديل الإعلان الدستوري الذي تم بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب.
وأضاف ارتيمة أن تعيين باشاغا يعتبر الخطوة الأولى في تنفيذ اتفاق خارطة الطريق المعلنة بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، وبهذه الخطوة دخلت ليبيا مرحلة ما بعد حكومة الوحدة الوطنية، وتبقّى تشكيل الحكومة ومنحها الثقة من البرلمان.
بدوره، قال مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية السنوسي بسيكري إن المشهد الليبي ازداد ضبابية بتعيين باشاغا، ويعود ذلك إلى تعدد السلطات في البلاد، واليوم لا توجد أي جهة ليبية واحدة قادرة على حسم الجدل بصورة شرعية.
وأضاف أن موقف الدبيبة مرهون باجتماع المجلس الأعلى للدولة غدا السبت، وفي حال تمت الموافقة على اختيار البرلمان فسيقود هذا إلى تعاون مهم بين أهم مؤسستين في البلاد، وسيحصل على تأييد دولي.