ما وراء الخبر

نحو الاستقرار والدبلوماسية.. كيف تغير قطر مسار العلاقات الأميركية بمنطقة الشرق الأوسط؟

قال جوزيف سيرينسيوني عضو المجلس الاستشاري للأمن الدولي التابع لوزير الخارجية الأميركي إن الملفات الكبرى المطروحة في القمة الأميركية القطرية تشكل نقلة أساسية في علاقات واشنطن بمنطقة الشرق الأوسط.

واعتبر سيرينسيوني -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/2/1)- أن خفض الوجود العسكري في المنطقة يشير إلى نقل العلاقات العسكرية لشراكات دبلوماسية وتجارية وسياسية.

وفي حال التوصل إلى اتفاق جديد بالنسبة للملف النووي الإيراني توقع أن تكون هناك نقلة أساسية في المنطقة نحو الدبلوماسية وبعيدا عن النزاع، مشيرا إلى أن أميركا تحاول أيضا حل الأزمة الإنسانية في أفغانستان دون الحاجة إلى السلاح.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأشار المتحدث الأميركي إلى أن دور قطر يتعدى نقل الرسائل بين إيران وأميركا، مثنيا على جهود الدوحة لإعادة إحياء الاتفاق النووي لكونه يمثل عامل استقرار في المنطقة.

وأوضح أن إيران بحاجة إلى التعافي الاقتصادي -على حد قوله- وذلك بعودة أميركا إلى خطة العمل الشاملة المشتركة لرفع العقوبات وعودة التبادلات التجارية وضمان استقرار المنطقة.

وساطة قطرية

بدوره، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي أن هناك تحولا واضحا في الإدارة الأميركية من الارتجالية في فترة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وسعي أميركا لترقية علاقتها مع قطر كحليف موثوق قام بالكثير من المهام التي تعتبرها أميركا إستراتيجية، خاصة أنها لعبت دورا محوريا في الأزمة الأفغانية.

وقال إن قطر تلعب دور الوسيط بين إيران وأميركا، مشيرا إلى أن كلا الطرفين أبدى رغبة صريحة في المفاوضات المباشرة بفضل الدور القطري في تقريب وجهات النظر وتذليل الصعوبات حتى لا تكون إيران دولة نووية كما كانت في السابق، وكذلك رفع العقوبات عنها لإنعاش اقتصادها.

واستبعد الشايجي أن يكون هناك حوار خليجي إيراني، وذلك لعدم وجود إجماع خليجي تجاه إيران، فهناك حاجة لبناء أرضية مشتركة وإبداء طهران حسن نواياها بشأن تدخلاتها في المنطقة وبناء الثقة في مواقفها وتصريحاتها وحلفائها.

وفي أول لقاء يجمعه بزعيم خليجي منذ توليه السلطة العام الماضي بحث الرئيس الأميركي جو بايدن مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عددا من القضايا والملفات التي تشغل المنطقة وتهدد أمنها.

وبحسب تصريحات متطابقة من الجانبين، تطرق اللقاء -الذي أبلغ الرئيس الأميركي بعده الكونغرس رسميا تصنيف دولة قطر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة من خارج الناتو- إلى التطورات في أفغانستان، والأمن في الخليج والشرق الأوسط، واستقرار إمدادات الطاقة العالمية، كما شمل أيضا عددا من قضايا المنطقة الأخرى، من بينها حقوق الشعب الفلسطيني وتطورات الاتفاق النووي مع إيران.