
نجاح أوكراني باهر وفشل روسي ذريع.. كيف حلل الخبراء تفجير جسر القرم؟ وإلى أين سيأخذ حرب أوكرانيا؟
وأكد -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2022/10/8)- أن هذه العملية تعد خرقا لكل الخطوط الحمراء من قبل السلطات الأوكرانية، وأنه سيكون هناك رد حاسم من طرف روسيا، مشيرا إلى أن عدم وجود أي ضربات على البنى التحتية الأوكرانية قرار سياسي قبل أن يكون عسكريا، وقد يتغير الموقف الروسي جذريا نتيجة هذا التفجير، خاصة أن الجيش الروسي مستعد لشن مثل هذه الضربات.
وجاء ذلك على خلفية إعلان روسيا مقتل 3 أشخاص في تفجير شاحنة على الجسر الرابط بين شبه جزيرة القرم وروسيا، وأن مالك الشاحنة يحمل الجنسية الروسية. وكانت موسكو قد لمحت إلى مسؤولية كييف عن التفجير، الذي اعتبره قيادي في مجلس الدوما إعلان حرب. من جانبها، قالت الرئاسة الأوكرانية إن الهجوم يشير إلى تفاقم الصراع بين الأجهزة الروسية الخاصة، وخروجها عن سيطرة الكرملين.
نجاح أوكراني باهر
أما عن وجهة النظر الأوكرانية، فيرى أستاذ القانون والعلوم السياسية فالنتين ياكوشيك أن التفجير لا يتعلق فقط بفشل وإخفاق المؤسسات الاستخباراتية الروسية، بالقدر الذي يثبت النجاح الباهر للمؤسسات الاستخباراتية الأوكرانية التي استطاعت التوصل إلى وسائل في الهجمات لا تعد جديدة من حيث الأسلوب، ولكنها استهدفت أبرز البنى التحتية الحيوية لدى روسيا.
وأضاف أن هذا الهجوم قد يتم استخدامه ذريعة لمهاجمة الجسور وخطط السكك الحديدية ومحطات توليد الطاقة في أوكرانية، كما أنه قد يكون ذريعة لجعل البنى التحتية في كل العالم معرضة للاستهداف، خاصة أنابيب الغاز، حسب قوله.
من جهته، قال الخبير العسكري والإستراتيجي إلياس حنا إنه يجب أن يكون هناك تفتيش في مكان التفجير، لتحديد نوع المتفجرات وإذا ما كانت الشاحنة فعلا هي سبب الانفجار، أم أن هناك أشياء أخرى، معتبرا أن مكان التفجير يعد "فشلا استخباراتيا روسيا خطيرا"، لأن الجسر يعد من أهم النقاط الأساسية للحرب في أوكرانيا.
يذكر أن رد الفعل الروسي على استهداف جسر القرم جاء على أكثر من مستوى؛ فقد قالت الخارجية الروسية -تعليقا عليه- إن رد فعل نظام كييف بتدمير البنية التحتية المدنية "دليل على طبيعته الإرهابية". في حين رأى أوليغ موروزوف نائب رئيس مجلس الدوما الروسي أن ما سماه "الهجوم الإرهابي" المعلن منذ فترة طويلة على جسر القرم لم يعد مجرد تحد، بل إعلان حرب.
أما رئيس لجنة الشؤون الدولية في الدوما، فقد حذر من أنه إذا ثبت تورط كييف في الهجوم على الجسر، فإن العواقب ستكون حتمية، مضيفا أن رد فعل النظام الأوكراني على تفجير الجسر لا يدع أدنى شك في تورط كييف في الهجوم، حسب قوله.
في المقابل، قالت الرئاسة الأوكرانية إن حادث جسر القرم دليل على ما سمته "تفاقم الصراع بين الأجهزة الروسية الخاصة، وخروجها عن سيطرة الكرملين".
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن تدمير الطراد "موسكفا" و"جسر كيرتش" إسقاط لرمزين سيئي السمعة للقوة الروسية في القرم، حسب قولها.