ما وراء الخبر

العراق.. "رسائل مسيّرة" تستهدف القوات الأميركية

اعتبر عضو حركة “حقوق” والمحلل السياسي عباس العرداوي استهداف قاعدة عين الأسد الجوية وغيرها من مواقع تابعة للقوات الأميركية والتحالف الدولي بمثابة “رسائل تحريرية من الشعب والمقاومة العراقية”.

وأضاف العرداوي -في حديث لحلقة (2022/1/4) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن هناك مطالب سياسية عديدة ومستمرة منذ مدة طويلة بإنهاء وجود القوات الأميركية في العراق.

وأوضح العرداوي أن ما وصفها بـ"قوى المقاومة الإسلامية العراقية" هي المسؤولة عن هذه الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية، وقد أعلنت تبنيها الهجمات "ثأرا لدماء الشهداء".

وكانت خلية الإعلام الأمني في العراق قد قالت إن قوات التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد الجوية، بمحافظة الأنبار، تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين بمنظومة "سيرام" الدفاعية، قبل وصولهما إلى القاعدة ودون حدوث خسائر.

وفي وقت يتلمس فيه العراق طريقه نحو ترتيب مرحلة سياسية جديدة في ضوء التوازنات التي أسفرت عنها الانتخابات التشريعية في البلاد، جاء الهجوم الذي كان مخططا له أن يستهدف قاعدة عين الأسد الجوية ليذكّر المتابعين للشأن العراقي بالصلة الملغومة بين الأمني والسياسي والدبلوماسي في بلاد الرافدين.

حصر السلاح

من جانبه، قال رئيس مركز بغداد للدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية مناف الموسوي إن التيار الصدري يؤيد إخراج القوات الأميركية من العراق، لكنه يختلف مع غيره من القوى السياسية في كيفية إخراج هذه القوات، نظرا لوجود حوار إستراتيجي بين الحكومة العراقية وهذه القوات التي جاءت ابتداء بطلب عراقي، مشيرا إلى أن البرلمان العراقي عاد لطلب مغادرة هذه القوات.

وأضاف الموسوي أن المقترحات التي قدمها التيار الصدري تتضمن "حصر سلاح المقاومة بيد مؤسسة الحشد الشعبي" حتى لا تتعدد الأطراف الحاملة للسلاح في الدولة.

وقبل أيام، تعرضت قاعدة فكتوريا للدعم اللوجستي للقوات الأميركية في مطار بغداد الدولي لقصف بطائرتين مسيرتين، في سياق هجمات تتالت، مما جعل القوات الدولية تستنفر الوحدات الموجودة في القواعد المستهدفة من موجة الهجمات هذه وتحسبا لغيرها.

وكان مصدر أمني عراقي أعلن أن عبوة ناسفة استهدفت رتل شاحنات للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة جنوب بغداد، دون وقوع إصابات، وهو الهجوم الثالث من نوعه على مصالح للتحالف بالعراق.

وتأتي هذه الهجمات بالتزامن من تهديد فصائل عراقية مسلحة مقربة من إيران باستهداف القوات الأجنبية في البلاد بعدما شككت في إعلان انسحابها وتحويل مهامهما إلى استشارية بداية من مطلع العام الجاري.