
ما وراء الخبر
أزمة مستمرة وجدل متصاعد.. هل يثق التونسيون في استشارة سعيّد الإلكترونية؟
وأكد بوعجيلة -في حديث لحلقة (2022/01/30) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن الأطراف السياسية الديمقراطية والمنظمات والنقابات والأحزاب تتفق على أن سعيّد يقوم بتحايل إلكتروني من خلال الاستشارة الإلكترونية الشعبية، لأن استفتاء رأي الشعب يكون عبر صناديق الاقتراع وفي ظروف شفافة، وقال إن "سعيّد يستفتي الشعب بطريقة مضحكة متاح فيها كل أشكال التزييف والاختراق"، على حد قوله.
وكان الرئيس سعيّد قال "إن التونسيين لا يثقون بنواب البرلمان وبالقضاء وهم يريدون الذهاب نحو نظام رئاسي"، وذلك خلال حديثه عن النتائج الأولية للاستشارة الإلكترونية الشعبية التي حصدت منذ انطلاقتها جدلا واسعا حول فكرتها وآلية عملها والهدف من ورائها. وأضاف سعيّد أن 82% من التونسيين -وفق الاستشارة الإلكترونية- يفضلون النظام الرئاسي.
قصص مقترحة
list of 2 itemsواستغرب بوعجيلة من عرض سعيّد النتائج الأولية للاستشارة الإلكترونية من قصر قرطاج، ووصف ذلك بالدعاية الانتخابية، مبرزا أن الشعب التونسي لا يعير أي اهتمام لهذه الخطوة وأن ما يشغله هو الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
ووفق عضو حملة "مواطنون ضد الانقلاب"، فإن مسارعة سعيّد لاستنتاج جملة من الأرقام بشأن الاستشارة الإلكترونية دليل على أنه يدرك أنها "ولدت ميتة أو ماتت قبل أن تولد". وأضاف أن طريق خروج تونس من أزمتها يكمن في إغلاق قوس الانقلاب وإنقاذها من عزلتها الدولية، خاصة أن المانحين والشركاء يرفضون التعامل مع دولة تحكم بفرد لا يعرف ما يريد.
نظام رئاسي
أما الكاتب والمحلل السياسي بلحسن اليحياوي، فرأى أن عدد المشاركين في الاستشارة الإلكترونية لا يرقى لمستوى الفصل نهائيا في توجهات الشعب التونسي، لكنه رجح أن الرأي العام يذهب في نفس الاتجاه.
وبينما قال إن الآراء الواردة التي تحدث عنها الرئيس ليست بعيدة عن آراء التونسيين الذين قال إنهم أصبحوا يطالبون بنظام رئاسي، أشار ضيف "ما وراء الخبر" أن الاستفتاء الشعبي القادم هو الذي سيحدد توجهات الشعب. كما لم يستغرب اليحياوي من لجوء سعيّد إلى استعراض نتائج الاستشارة الإلكترونية من قصر قرطاج، باعتبار أنه صاحب المبادرة.
ومن جهة أخرى اعتبر الكاتب والمحلل السياسي أن التحدي أمام الرئيس سعيّد هو إصلاح الوضع الاقتصادي الراهن.
وكان سعيّد قد أعلن تنظيم "استشارة إلكترونية" في إطار خريطة طريق تنهي حالة الاستثناء التي تعيشها تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي تنتهي بتنظيم انتخابات تشريعية في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.