ما وراء الخبر

الكتلة النيابية الكبرى.. كيف ستؤزم المشهد السياسي في العراق؟

وصف المحلل السياسي الصحفي العراقي حيدر الموسوي ما حدث في جلسة انتخاب رئيس البرلمان في مجلس النواب العراقي، بأنه فوضى سياسية وينذر بذهاب البلاد لحالة من الفوضى والخراب.

ورفض الموسوي -في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ (2022/1/10)- وجهة النظر التي تعتبر الائتلاف الذي شهدته جلسة مجلس النواب أمس بين كتلة الصدر وقوى كردية وسنية، هو الكتلة الكبرى، مؤكدا أن هذا الائتلاف مؤقت ولا يمكن الاعتقاد أنه سيكون دائما، لأن القوى السنية والكردية لا يمكن أن تتحالف مع واحدة من الكتل الشيعية على حساب الأخرى وتساهم بخلق أزمة سياسية كبيرة في البلاد.

وكانت قوى الائتلاف الشيعي -التي تضم كل القوى الشيعية باستثناء كتلة التيار الصدري- قد أعلنت رفضها لما جرى في الجلسة وتضمن انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، مشددة على أنها هي الكتلة الكبرى في البرلمان، وليس الائتلاف المؤقت الذي تشكل في جلسة أمس.

لكن المحلل السياسي مجاشع التميمي تبنى وجهة نظر مغايرة، واعتبر ما جرى في جلسة أمس قانونيا ولم يخرج عن نص القانون العراقي.

وقلل المتحدث نفسه من أثر غضب القوى الشيعية الأخرى، معتبرا أن الأمر يندرج في إطار العملية الديمقراطية التي يتخللها في معظم الأحيان الكثير من الصراعات والاختلافات.

بل إن التميمي اعتبر ما جرى في جلسة أمس من انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، ينسجم مع روح الديمقراطية، وأنه سيكون سببا في ولادة معارضة مسؤولة تقوم بالرقابة على أداء الحكومة.

واتفق أستاذ الإعلام الدولي فاضل البدراني مع رأي التميمي، معتبرا أن ما جرى يأتي في إطار العملية الديمقراطية، وأكد أن القضاء العراقي قادر على حسم القضايا الخلافية، وأشاد بما وصفه بالإنجاز الديمقراطي الذي حققه الشعب العراقي ولاقى ثناء دول العالم وترحيبها.