ما وراء الخبر

طالبان تواصل تقدمها على الأرض..هل تتحمل واشنطن المسؤولية؟

قال ماثيو كرونيغ، المستشار السابق بوزارة الدفاع الأميركية إن سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابل (لو حصلت) سيعرض الدعم الأميركي لأفغانستان للخطر، مشيرا إلى خيبة أمل الأميركيين من فعالية هجوم الحركة.

وأكد كرونيغ لحلقة (12/8/2021) أن واشنطن تتمسك بالتسوية التفاوضية بشأن أزمة أفغانستان، وأقر بأن واشنطن لم تعد تمتلك وسائل الضغط العسكري مثل السابق، لذا هي تستند للضغط السياسي والاقتصادي، ووصف وسائل الضغط الأميركية الحالية بأنها محدودة.

ومن جهة أخرى، أشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل الانخراط في أفغانستان على المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، إضافة إلى أولويتها في محاربة ما اسماه الإرهاب، وقال إن واشنطن ستسحب قواتها من أفغانستان، لكنها ستبقى متواجدة في أماكن أخرى وستعطي لنفسها الحق في الدفاع عن نفسها.

وتحدث عن وجود قلق أميركي من تطورات الوضع في أفغانستان، مؤكدا أن إدارة الرئيس جو بايدن كانت تأمل أن يتم احترام اتفاق السلام الأفغاني، واتهم حركة طالبان بعدم الالتزام به.

وحذر طالبان من المخاطرة بالاستيلاء على السلطة بالقوة في أفغانستان،  وقال : آمل أن لا تسمح لأراضي أفغانستان أن تتحول إلى مصدر لهجمات ضد الولايات المتحدة.

موقف طالبان 

أما الكاتب والمحلل السياسي، نصرت حقبال، فأرجع تقدم حركة طالبان بسرعة على الأرض، إلى عدة أسباب أبرزها أن الحكومة الأفغانية وقواتها كانوا يعولون على الدعم الأميركي الجوي وعلى دعم الحلفاء.

وقال إن إعلان الرئيس الأميركي الانسحاب من أفغانستان في نهاية أغسطس/آب أثر كثيرا على معنويات الجيش الأفغاني وعلى الحكومة الأفغانية، فكانت هناك انسحابات واستقالات والجنود فقدوا ثقتهم في قادتهم.

وأضاف أن القوات الأميركية لم تجهز القوات الأفغانية حتى ترد على هجمات حركة طالبان، التي قال إنها أكثر تجهيزا ومعنوياتها مرتفعة.

وتحدث حقبال عن تقدم قوات طالبان على الأرض، وأكد أنها استولت على العديد 12 ولاية،  وفي المقابل خسرت القوات الحكومية 9 ولايات في ظرف شهر. ولم يستبعد أن تتمكن الحركة من السيطرة على العاصمة كابل في غضون شهرين.

ومن جهة أخرى، قال الضيف الأفغاني إن حركة طالبان لا تعير أي اهتمام للتسوية السياسية، وإلا لكانت أوقفت تقدمها في الميدان.

و اتهم رئيس المكتب السياسي لطالبان الملا عبد الغني برادار في وقت سابق حكومة كابل بالمماطلة وإهدار فرصة السلام، وعرقلة إطلاق سراح المعتقلين إلى 6 أشهر.

وأكد رئيس المكتب السياسي أن طالبان لا تسعى لاحتكار السلطة بل تريد نظاما إسلاميا مركزيا يوفر العمل على أساس الكفاءة. كما وصف استمرار الضربات الجوية الأميركية بأنه انتهاك يتعارض مع كل المبادئ.