ما وراء الخبر

غارات أميركية على مليشيات موالية لإيران في العراق.. ما الرسائل؟

قال السفير الأميركي السابق في العراق دوغلاس سيلّيمان إن الضربات التي استهدفت مواقع مليشيا موالية لإيران في العراق، تحمل رسالة إلى الفصائل المسلحة التي تستهدف قوات التحالف الدولي بأن الرد سيكون قاسيا.

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/6/28) من برنامج "ما وراء الخبر" أن القصف يؤكد أن أميركا ستحمي كل قواتها، كما أنه يحمل رسائل سياسية بشكل مباشر للفصائل التابعة للحشد الشعبي وغير مباشرة لإيران، في ظل مفاوضات إعادة إحياء الاتفاق النووي معها في فيينا.

وتابع أن القوات الأميركية ترى أن أي هجوم من قبل قوات الحشد الشعبي ضد قوات التحالف في العراق أو القوات الأميركية، بالإضافة إلى نقل الأسلحة للنظام السوري، كلها أمور تستوجب الرد، منبها إلى أن الحديث عن أن الحشد الشعبي أصبح جهازا رسميا في العراق يضعف عمل الحكومة.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد قالت إنها نفذت غارات جوية على مواقع لمليشيات موالية لإيران، تتمركز في منطقة حدودية بين العراق وسوريا. ونشر البنتاغون شريط فيديو للمواقع التي استهدفتها المقاتلات الأميركية، وقال -في بيان- إنّ الرئيس جو بايدن وجّه بتنفيذ تلك الضربات.

بدوره، يرى المحلل السياسي طالب الأحمد أن القصف الأميركي يحمل عدة رسائل للفصائل المسلحة الموالية لإيران، خصوصا أنه جاء بعد استعراض عسكري كبير للحشد الشعبي الذي يعد اليوم جهازا رسميا، والتعثر في مفاوضات جنيف بين أميركا وإيران، مشيرا إلى أن القصف يحمل أيضا رسالة لرئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي.

وأضاف أن السياسية الأميركية في العراق تغيرت بشكل جذري وباتت تنظر له من منظار المفاوضات مع إيران، والرسالة التي تريد واشنطن إيصالها لطهران هي أنها لا تزال فاعلة في الساحة العراقية وقادرة على قص أذرع طهران في المنطقة، كما أن الطرفين يستثمران في الضغط من أجل مفاوضات الاتفاق النووي.

من جهته، قال رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية عدنان السراج إن القصف على مواقع الحشد الشعبي عدوان سافر على السيادة العراقية، ويقوّض عمل الحكومة في مكافحة الإرهاب، واحتواء الفصائل المسلحة، وسينعكس بصورة أو بأخرى على تنظيم الانتخابات القادمة.

وأضاف أن عدم إخطار الحكومة العراقية بهذا القصف يعد انتقاصا، معتبرا القصف رسالة أميركية مفادها أن واشنطن ستستمر في الضربات لأن الحكومة العراقية غير قادرة على وضع حد لهجمات الطائرات المسيرة، وهذا يعني إسقاط التعاون بين قوات التحالف الدولي والقوات العراقية.

وأشار السراج إلى أن القصف وضع الحكومة العراقية في موقف محرج بشأن وجود القوات الأميركية في البلاد المقتصر على جهود مكافحة الإرهاب، ويفتح الباب أمام كل الفصائل لاستهداف كل القوات الأجنبية في البلاد.