ما وراء الخبر

اعتقالات إسرائيلية بحق فلسطينيي الداخل.. هل يعوض الاحتلال فشله في غزة؟

قال عضو مجلس النواب الأردني عمر عياصرة إن حملة الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، هي رسالة من الكيان الصهيوني بأن ملف القدس منفصل عن غزة ولا يمكن ربطهما.

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/5/24) من برنامج "ما وراء الخبر"، أن فشل العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة لم يرُق لتل أبيب، مما دفعها للبحث عن إنجاز جديد ومحاولة لإرضاء الداخل الإسرائيلي الساخط من الفشل العسكري في غزة.

وتابع عياصرة أن هناك فرصة تاريخية سانحة أمام حركتي فتح وحماس من أجل التوحد في مشروع سياسي يقوم على جناحين: الأول يفاوض والثاني يقاوم، داعيا الفصائل الفلسطينية للعمل بشكل مشترك لتوحيد رؤية سياسة، مشيرا إلى أن حماس فرضت وضعا جديدا دفع العديد من الدول للتواصل معها.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد شنّت حملة اعتقالات واسعة وسط الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، يشارك فيها الآلاف من أفراد الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود وعناصر الاحتياط، ضد من وصفتهم بالمشتبه في ارتكابهم أعمال شغب، وذلك بالتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة إن حملة الاعتقالات رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لم يفشل في غزة، بل أنه أعلن وقف إطلاق النار بعد تحقيق الأهداف هناك، وحذر حينها من خطرين: الأول الصواريخ من غزة، والثاني الانتفاضة التي قام بها فلسطينيو الداخل.

وأضاف أن نتنياهو يريد إيصال رسالة لقاعدته الانتخابية بأنه يكمل أهداف الحملة العسكرية بعد تحقيق الهدف الأول، مع الاستمرار في الاستيلاء على حي الشيخ جراح، والاستفزازات في المسجد الأقصى، على الرغم من ادعائه تطبيق القانون على كل الإسرائيليين بما فيهم العرب.

وتابع أستاذ العلوم السياسية أن وحدة الشعب الفلسطيني كانت لافتة وأربكت حسابات الاحتلال، لذا فإنه يعمل اليوم على ضربها وإعادة الفرقة بينهم، لكن الشعب الفلسطيني اليوم قدّم درسا للفرقاء السياسيين بأنه شعب واحد، كما قدّمت الغرفة المشتركة للمقاومة في غزة نموذجا رائعا في أهمية العمل المشترك، وعلى السياسيين الاستفادة منه.