ما وراء الخبر

صاروخ قرب مفاعل ديمونة الإسرائيلي.. الدوافع والملابسات والدلالات

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن هناك روايتين بشأن الصاروخ الذي سقط بالقرب من مفاعل ديمونة الإسرائيلي؛ رواية إسرائيلية وأخرى إيرانية، وكلاهما غير مكتمل وينقصهما التفاصيل.

وأوضح حنا -في حديث لحلقة (2021/4/22) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن الرواية الإيرانية يشوبها الكثير من الغموض، وكأنها محاولة لتبنّي العملية بشكل غير مباشر، بينما الرواية الإسرائيلية غير مكتملة.

وأضاف حنا أن هناك عدة أسئلة تحتاج بيانا وهي: من أين انطلق الصاروخ؟ وما حجم وعمق الحفرة التي أحدثها؟ وكم هي زاوية هبوطه؟ وما هي تركيبته؟

من جانبه، قال الباحث في مركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي إن الروايتين الإسرائيلية والإيرانية متقاطعتان، ويبدو أن إيران تحاول الاستفادة من الحدث للقول إن الهجوم يأتي انتقاما لاستهداف مفاعل طنز الإيراني مؤخرا، ومن ثم تريد إعفاءها من رد تنتظره جماهيرها في إيران وخارجها.

وأضاف مكي أنه إذا كان الصاروخ من نوع "أرض-جو" -كما تقول إسرائيل- فهذا يعني أنه صاروخ ضلّ طريقه، أما إذا كان من "أرض-أرض" -كما تقول إيران- فيعني هذا أن هناك هدفا واضحا تم استهدافه.

وبحسب وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، فإن الجيش الإسرائيلي فشل في اعتراض صاروخ قادم من الأراضي السورية، قبل أن ينفجر ذاتيا في الجو، وتسقط شظاياه في منطقة صحراء النقب جنوب إسرائيل.

وتقول الرواية الإسرائيلية -التي يُنتظر أن تكتمل بظهور نتائج تحقيقات تم فتحها لكشف ما جرى فجر أمس الخميس- إن الصاروخ الذي وصفته بالطائش، كان من نوع "أرض-جو" طراز "سام 5″، الذي يصل مداه إلى 250 كيلومترا، لكن مصادر من الجيش الإسرائيلي نفسه كانت قد قالت إن الصاروخ قطع نحو 280 كيلومترا قبل أن ينفجر.

أما عن وجهة الصاروخ، فتقول الرواية الإسرائيلية إنه أُطلق باتجاه مقاتلة إسرائيلية كانت تقصف أهدافا في سوريا، قبل أن ينزلق إلى الوجهة التي انفجر فيها.

وفي إيران -وعبر وسائل إعلام لم تُسند ما أوردته إلى أي مسؤول رسمي- ظهرت سريعا رواية شككت في نظيرتها الإسرائيلية، بل واعتبرتها مضحكة ومليئة بالثغرات، قبل أن تضيف أن الصاروخ من نوع "أرض-أرض" وليس "أرض-جو"، وأنه من نوع "فاتح 110" الذي يستطيع حمل رؤوس متفجرة لمدى يتجاوز 300 كيلومتر.

وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية أنه كان بإمكان الصاروخ مواصلة طريقه إلى مفاعل ديمونة، إلا أن صُنع كارثة لم يكن مطلوبا، بحسب قولها.

واعتبرت وسائل الإعلام تلك، أن ما جرى فجر أمس الخميس رسالة لإسرائيل بأن مواقعها الحساسة ليست محصنة، وأن استهدافها ممكن.

من جانبه اتهم مسؤول في الحرس الثوري الإيراني إسرائيل بمحاولة التستر على ما حدث من انفجارات في إحدى الشركات العسكرية، وفق قوله، وقال إن عليها أن تدرك أن من يقترف سوءا لا بد أن يتحمل تبعاته.

وفي سياق منفصل أكد نائب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، أن قوات المقاومة مستقرة بالقرب من القواعد الإسرائيلية، في كل أنحاء العالم، وفق قوله.

أما في واشنطن فقال قائد القيادة الأميركية الوسطى كينيث ماكينزي -أمام جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ- إن الضربة من سوريا نحو إسرائيل لا تبدو متعمدة، وإنها تظهر عدم كفاءة الجانب السوري.