ما وراء الخبر

واشنطن تقصف فصائل محسوبة على طهران بسوريا.. هل فهمت إيران الرسالة؟

قال أستاذ الصراعات الدولية محمد الشرقاوي إن تأخر الرد الأميركي على الهجوم على مطار أربيل في كردستان العراق يدل على البراغماتية والحسم الدقيق لدى إدارة الرئيس جو بادين.

وأضاف -في حديثه لحلقة (2021/2/26) من برنامج "ما وراء الخبر"- أنه على الرغم من بحث عودة الحوار مع إيران ومع وكلائها بصورة غير مباشرة ورفع اسم جماعة الحوثي اليمنية من قائمة الإرهاب؛ إلا أن الإدارة الأميركية ترى أنه يجب استخدام القوة إذا كانت المسألة تستدعي ذلك.

وتابع أن بايدن أراد أيضا إرسال رسالة للداخل الأميركي أنه غير متماهٍ مع إيران، كما أنه لم يرد إحراج حلفائه في العراق من خلال اختيار مكان العملية في سوريا لا العراق، مؤكدا أن مستقبل الاتفاق النووي مع إيران سيتأثر بعد هذه العملية، كما أنه سيضع عراقيل كبيرة أما الجهود التي بذلها الاتحاد الأوروبي بشأن العودة للاتفاق، كما أن العملية العسكرية الأميركية تعمل على تجفيف منابع الدعم الإيراني للمليشيات في المنطقة، على حد قوله.

وكانت واشنطن قد أكدت شن غارات على مواقع لما سمتها "فصائل شيعية محسوبة على إيران" (شرقي سوريا)، معتبرة إياها مسؤولة عن استهداف القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق قبل نحو 10 أيام.

بدورها، قالت الباحثة بمركز الجزيرة للدراسات، فاطمة الصمادي، إن اختيار أميركا لسوريا مكانا للاستهداف يعود إلى أهداف العملية المحدودة من إدارة بايدن، كما أن استهداف مجموعة عراقية في الأراضي السورية يوجه عدة رسائل، منها ما هو للمجموعات الموالية لإيران، ومنها ما هو لإيران أيضا.

وأضافت أن العملية قد تفهم بأنها دعوة من واشنطن لطهران بالعودة لطاولة المفاوضات، وأن خيار عملية عسكرية أميركية محدودة مطروح على الطاولة من أجل جلب إيران للمفاوضات، ولا يعرف ما مدى إقناع هذه الرسالة لطهران حتى الآن.

وتابعت أن تأخر إيران في التعليق على العملية يعود إلى إعادة طهران تقييم التواصل مع الفصائل المحسوبة عليها في المنطقة، خصوصا بعد مقتل اللواء قاسم سليماني العام الماضي، وأنها تكتفي في الوقت الحالي بالمراقبة فقط، كما أنها قد تفهم بأن إيران تريد إرسال رسالة بأن ما تقوم به هذه الفصائل هو تصرف فردي لا علاقة لها به.