ما وراء الخبر

بعد تعثر المبادرة الأميركية.. هل أصبحت الحرب في أديس أبابا حتمية؟

قال المحلل السياسي المؤسس لمنتدى “مستقبل أفضل لإثيوبيا” أفريم مادينو إن حكومة آبي أحمد لم ترفض وقف إطلاق النار، بل انتقدت الانحياز الأميركي لأحد طرفي النزاع ومحاولة فرض الحل على إثيوبيا.

وذهب في تصريحاته لبرنامج "ما وراء الخبر" (2021/11/6) إلى أن الحكومة الإثيوبية تودّ التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فهي بحاجة إلى التفاوض من أجل إيجاد حل للنزاع، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى موافقة الطرفين بدل الرفض الذي عبّرت عنه جبهة تحرير شعب تيغراي في مفاوضات يونيو/حزيران.

وشدد على أن الخلاقات بين الفرقاء في إثيوبيا يجب أن تحلّ داخليا، وليس من طرف واشنطن، مشككا بإمكانية لعب واشنطن دور الوسيط الجيد في الأزمة الإثيوبية الحالية بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي، متهما الإدارة الأميركية بالانحيازللجبهة، "لذلك هناك حاجة إلى تدخل المجتمع الدولي للخروج من هذه الأزمة".

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

في المقابل، أوضح السفير الأميركي السابق في إثيوبيا ديفيد شن أن أميركا ستستمر في مساعيها للضغط على الأطراف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حل عبر التفاوض، معتبرا أن الرفض الذي قوبلت به المبادرة الأميركية لا يعني عدم القبول بها في المستقبل.

وأكد أنه ليس بإمكان الولايات المتحدة بمفردها فرض أي حل سياسي للأزمة في إثيوبيا، خاصة إذا أظهر طرفا الأزمة عدم الاهتمام بالتفاوض، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة أمد هذه الأزمة.

تهديدات مباشرة

كما استبعد وقوع تهديدات مباشرة قريبا على أديس أبابا، وذلك لأن جبهة تحرير شعب تيغراي وجيش تحرير أورومو لا يتبنّون هذه الإستراتيجية، مشيرا في الوقت ذاته إلى عدم إمكانية حسم قدرتهما على بسط سيطرتهما على عاصمة البلاد، التي تتركز فيها أعداد كبيرة من القوات.

يذكر أن مساعي المبعوث الأميركي إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان تعثرت في أحدث اختراق لوقف الصراع في إقليم تيغراي بين الحكومة المركزية والجماعات المسلحة.

وبينما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد استدعاء جنود وضباط الاحتياط تحسبا لمعركة حاسمة ضد المعارضة المسلحة لحكومته، تداعت تشكيلات سياسية وأخرى مسلحة إلى تشكيل تحالف ضد الحكومة الفدرالية في أديس أبابا.