
بعد دعوة بايدن لإعادة الحكومة الانتقالية في السودان.. ما خيارات واشنطن؟
وأضاف في حديثه لحلقة (2021/10/29) من برنامج "ما وراء الخبر" أن إعادة العقوبات السابقة التي كانت مفروضة على السودان أمر مطروح، مؤكدا أن العديد من أعضاء الحكومة والكونغرس محبطون مما قام به العسكر في السودان، لأن هذه التحركات تهدم المكاسب التي حققها السودان خلال العامين الماضيين.
وتابع أن الحكومة الأميركية تدعم الوثيقة الدستورية منذ عام 2019، ولم تدعم الأحداث التي حصلت الأسبوع الماضي، كما أن الخطوات المستقبلية من قبل الإدارة الأميركية ستكون مع المدنيين المطاح بهم، وستتجنب الدخول في حوار مع الجيش في الوقت الحالي على الأقل، حسب اعتقاده.
ولم يخف جوزيف تاكر وجود جدل دولي حول تفسير الوضع في السودان، وقد ظهر ذلك جليا في مجلس الأمن، داعيا الحكومة الأميركية للعمل بشكل فعال مع الاتحاد الأفريقي من أجل الضغط على معالجة الأوضاع في السودان وعدم السماح للوضع بالتفاقم هناك.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد دعا إلى السماح للسودانيين بالاحتجاج السلمي وإعادة الحكومة الانتقالية، مؤكدا التزام واشنطن بمساعدة السودان في تحقيق الانتقال الديمقراطي، أما المبعوث الأميركي إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان فقد اتهم قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بخيانة روح الثورة والوثيقة الدستورية.
في المقابل، قال رئيس المكتب السياسي لحزب المستقبل ناجي مصطفى إن حديث بادين عن السودان للداخل الأميركي ولا يعكس الواقع في الداخل السوداني كون الأزمة الاقتصادية متفاقمة للغاية، وحكومة عبد الله حمدوك -التي تنادي أميركا بالسماح لها بالعودة- لم تستطع وقف التدهور الاقتصادي.
وأضاف أن على أميركا إذا أرادت الوقوف مع السودان الكف عن ابتزازها بقضايا التعويضات التي أرهقت الاقتصاد السوداني، مؤكدا أن القيادة العسكرية السودانية تعي جيدا أن خطاب الإدارة الأميركية غير فعال، كاشفا عن وجود تفاهمات دولية مكنت العسكر من اتخاذ خطواتهم في عزل الحكومة وإعلان حالة الطوارئ.
وتابع أن وجود المبعوث الأميركي في الخرطوم عشية التحرك العسكري دليل على وجود مباركة دولية غير معلنة من الجميع حتى الآن، كما أن المجتمع الدولي كان يوصف الحكومة السابقة بأوصاف غير صحيحة لأنها لم تأت بشكل ديمقراطي عبر صناديق الاقتراع.