ما وراء الخبر

بايدن يعد بفتح ملفات ساخنة.. قضايا تهدد بتفجير العلاقات الأميركية الروسية

اتفق ضيفا “ما وراء الخبر” الأميركي والروسي على أن العلاقات بين واشنطن وموسكو تطفو الآن على صفيح ساخن، وأنها مهددة بمزيد من التصعيد بالفترة القادمة التي ستكون بداية عهد الرئيس الأميركي جو بايدن.

فقد أكد ديمتري سولسوف نائب مدير المجلس الاستشاري للأمن والدفاع الروسي أن الإدارة الأميركية ستعمد في القريب العاجل إلى فتح قضايا وملفات شائكة مع روسيا، خاصة تلك التي تتعلق بحقوق الإنسان والحريات العامة، ولم يستبعد أن تلجأ واشنطن لفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على موسكو.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أكد أنه مستاء من الاختراق الإلكتروني الروسي للعديد من المواقع الأميركية الحساسة، كما أنه مستاء من قضية المكافآت الروسية للأفغان مقابل قتل جنود أميركيين، ووعد بفتح هذه الملفات مجددا.

وفي سياق السياسة الأميركية الجديدة تجاه روسيا، توقع سولسوف -في تصريحات لحلقة "ما وراء الخبر" بتاريخ (2021/1/26)- أن تلجأ الإدارة الأميركية لزيادة تحركاتها داخل أوروبا الشرقية وتحالف الأطلسي للتضييق أكثر على روسيا سعيا لإعادة احتوائها مجددا.

ومع أن باري بافيل المستشار السابق للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما أيد توقعات سولسوف بشأن ذهاب العلاقات الأميركية الروسية لمزيد من التوتر بالمستقبل القريب إلا أنه بدا أكثر تشاؤما في رؤيته لمصير هذه العلاقات، حيث توقع أن تشهد هذه العلاقات تدهورا كبيرا، قبل أن تعود لمرحلة التعافي وصولا إلى مرحلة الاحتواء.

اتفاق واختلاف
ورغم قتامة المشهد فيما يخص علاقة الدولتين الكبيرتين فإن سالسوف رأى أن القضايا التي تتعلق بالحقوق والحريات ستكون هي الأكثر تعقيدا وتزيد التأزم في العلاقات بين الجانبين.

لكنه في الوقت ذاته توقع أن يكون هناك تقارب بين الدولتين في قضايا دولية أخرى، وتوقع أن تكون سياسة بايدن تجاه بعض الملفات أقرب إلى سلفه الجمهوري ترامب من سياسة أوباما الديمقراطي.

واتفق ضيفا "ما وراء الخبر" على أن بايدن لن يتخذ سياسة مغايرة عن سياسة ترامب تجاه سوريا، حيث سيحرص على وجود قوات محدودة هناك لردع تنظيم الدولة الإسلامية، ومنع النظام السوري من فرض سيطرته على بعض مناطق النظام.

ووفقا لبافيل، فإنه رغم صعوبة الملف الليبي وتعقيده فإن بايدن لن يتخذ سياسة أكثر حزما تجاهه، وسيتعامل مع مختلف قضايا الشرق الأوسط بشكل متقارب مع سياسة ترامب، حيث إن الشرق الأوسط ليس على أولويات أجندته السياسية.

أما أهم القضايا التي قد يتفق الروس والأميركيون بشأنها في عهد بايدن فهي -حسب الضيفين- ملف تمديد اتفاقية "ستارت-3" المتعلقة بالأسلحة الإستراتيجية، كما أن الدولتين متفقتان على قضية السلاح الكوري الشمالي، وكذلك مواجهة أزمة كورونا.