ما وراء الخبر

الساعات الأخيرة للحقيبة النووية في يد ترامب.. كيف ومتى سيتسلمها بايدن؟

قال أستاذ تسوية الصراعات الدولية محمد الشرقاوي إن أميركا تمتلك حقيبتين نوويتين؛ الأولى مع الرئيس والثانية مع نائبه، لكن البنتاغون استحدث ثالثة وهي التي ستُستخدم يوم غد أثناء تنصيب الرئيس الجديد.

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/1/19) من برنامج "ما وراء الخبر" أنه في حال غادر الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض إلى ولاية فلوريدا صباح الغد فهذا يعني أن الحقيبة ستكون بحوزته، كما أنه يمتلك استخدام صلاحياتها حتى الساعة 12 ظهرا بتوقيت واشنطن، ثم بعد دقيقة واحدة يتحول حق تشغيل الحقيبة إلى الرئيس جو بايدن.

واستبعد الشرقاوي إقدام ترامب على استخدام الحقيبة في آخر يوم له من رئاسته رغم وجود انتقال غير سلس للسلطة حسب وصفه، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تعيش حالة استنفار قصوى لتأمين التنصيب المقرر يوم غد، وأن الرئيس المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس لن يبقيا على المنصة وقتا طويلا بسبب الإجراءات الأمنية المشددة.

وتعرف الحقيبة النووية في أميركا بمسمى "الكرة النووية"، ولا يستطيع الرئيس تشغيلها دون وجود البطاقة التعريفية لها المسماة بـ"البسكوتة"، كما أن الحقيبة لا يوجد بداخلها أي زر ليضغط عليه الرئيس لكنها تمكن الرئيس من التفاعل مع القاعدة العسكرية التي تتحكم فعليا بالسلاح النووي.

من جهته قال أستاذ التاريخ الأميركي جادج غلوك إن الأجهزة الأمنية عملت على ضمان انتقال الحقيبة النووية ووصولها إلى الرئيس المنتخب رغم عدم حضور ترامب مراسم التنصيب الرئاسية.

وأضاف أن فرص استخدام ترامب للحقيبة قبل تسليمها ضعيفة جدا، لكن السلطات الأمنية لديها تخوف من أن يقوم أفراد من الحرس الوطني المكلفين بحماية العاصمة واشنطن ومراسيم تنصيب بايدن بالهجوم على المراسم.

وتابع أن الأجهزة الأمنية تعمل على التحقق من أفراد الحرس الوطني، كما أن لديها تخوفات من وقوع بعض الحوادث التي قد تعرقل انتقال السلطة، على غرار ما حدث يوم 6 يناير/كانون الثاني الجاري في مبنى الكونغرس بسبب رفض بعض الأشخاص فكرة خسارة ترامب و فوز بايدن بالانتخابات.

وكان البنتاغون قد أمر بنشر نحو 2750 جنديا من القوات المسلحة النظامية في واشنطن، لتأمين حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، ولتوفير الدعم لمهمات تتعلق بالتعامل مع المتفجرات والمواد النووية والكيميائية.

وارتفع عدد أفراد الحرس الوطني المنتشرين في العاصمة إلى أكثر من 21 ألفا و500 من أصل 25 ألفا كان مقررا نشرهم.