
تصعيد إسرائيلي جديد.. هل تتجه غزة إلى الحرب أم تنجح جهود التهدئة؟
وأوضح أبو عامر -في حديث لحلقة (22/8/2020) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن حصار غزة زاد مؤخرا، وفاقم الوضع تفشي وباء كورونا، والانقطاع شبه الدائم للكهرباء، مؤكدا أن هناك توافقا فلسطينيا في غزة على ضرورة إلزام الاحتلال بالتفاهمات المتفق عليها في هدنة أكتوبر/تشرين الأول 2018.
وبعد 20 يوما من التصعيد الذي بدأته تل أبيب في الثاني من الشهر الجاري ردا على ما قالت إنها قذيفة انطلقت من قطاع غزة، يتواصل التصعيد وتبادل القذف بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة التي أكدت غرفة عملياتها المشتركة أنها ردت وسترد على كل استهداف إسرائيلي لمواقعها.
تصعيد هدد على خلفيته وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس حركة حماس بما سماها ضربة قاسية جدا إذا استمر إطلاق القذائف الصاروخية والبالونات الحارقة تجاه البلدات والمستوطنات الإسرائيلية.
من جهته، اتهم المراسل العسكري في إذاعة صوت إسرائيل إيال عليما حركة حماس ببدء التصعيد الحالي، مشيرا إلى أن الحركة مستعدة لعودة الهدوء في مقابل تحسين الوضع الاقتصادي لقطاع غزة.
وأضاف عليما أن حماس وإسرائيل لا ترغبان في مزيد من التصعيد، وإنما تسعى كل منهما لتحقيق مصلحتها، فبينما تسعى حماس إلى تحسين الوضع الاقتصادي لغزة فإن إسرائيل ترغب في تحقيق الهدوء على هذه الجبهة.
في المقابل، رأى أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية حسن البراري أن الاحتلال الإسرائيلي لا يدفع تكلفة مقابل عدوانه وحصاره لقطاع غزة، مشيرا إلى أن إسرائيل تقيم علاقات إستراتيجية مع مصر، وحققت اختراقا جديدا باتفاق التطبيع مع الإمارات مؤخرا.
وأكد البراري أن الطرفين لا يرغبان في التصعيد رغم وقوع اشتباكات عسكرية بين حين وآخر من أجل إعادة ترسيم خطوط الاشتباك أو قواعد اللعبة.
واستدرك البراري بالقول إن الجديد هذه المرة هو أن حماس لا تريد أن تكتفي بالتهدئة فقط، وإنما ترغب في أن تفي إسرائيل بالالتزامات التي تم على أساسها التوصل إلى هدنة سابقة.
حرب كلامية
واعتبر الصحفي الإسرائيلي إيال عليما أن تحذيرات وزير الدفاع الإسرائيلي لا تعبر عن نوايا إسرائيلية حقيقية بدخول معركة مع غزة، وعزا ذلك إلى حالة عدم الاستقرار السياسي التي تعيشها إسرائيل في ظل الاحتجاجات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة عدنان أبو عامر اعتبر أن إسرائيل لا تقدر على دخول حرب جديدة وليس عدم رغبة، لأن الاحتلال يدرك أن الثمن الذي سيدفعه حينذاك كبير، مؤكدا أن إسرائيل تعلم أن غزة بالنسبة لها هي فيتنام بالنسبة لأميركا، وأفغانستان للاتحاد السوفياتي، والجزائر لفرنسا.
بدوره، اعتبر البراري أن تصريحات بيني غانتس تأتي في سياق المزايدة على نتنياهو، مشيرا إلى أن تكلفة المواجهة على الاحتلال ستكون كبيرة في وقت لا يرغب فيه نتنياهو في ذلك.