ما وراء الخبر

ما حقيقة تطبيع السودان مع إسرائيل؟

أكد رئيس حزب البعث السوداني يحيى الحسين وجود اتصالات بين مسؤولين سودانيين وإسرائيليين، مشيرا إلى استياء شديد من لقاء رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشار الحسين إلى أن من وصفهم ببعض العناصر الموجودة في الحكم ترسل رسائل خارجية، لا تعني الشعب السوداني في شيء، مؤكدا أن التطبيع مع إسرائيل لم يطرح أبدا في منابر السياسة السودانية.

وجاء حديث الحسين لحلقة (19/8/2020) من برنامج "ما وراء الخبر" التي تناولت تأكيد وزارة الخارجية السودانية أنها تلقت بدهشة تصريحات المتحدث باسمها حيدر بدوي صادق، عن سعي الخرطوم لإقامة علاقات مع إسرائيل، قبل أن تقيله من منصبه، وتنفي انخراطها في أي اتصالات مع إسرائيل.

واستدعى حديث صادق بيانا من حزب الأمة القومي، رفض فيه التطبيع وأكد أنه ليس من صلاحيات الحكومة الانتقالية، قابله الترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر بدوي لقاء رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان به قبل ستة أشهر، دليلا على وجود اتصالات مع إسرائيل.

من جهته، قال عضو المكتب المركزي لقوى الحرية والتغيير والقيادي بالحزب الجمهوري حيدر الصافي إن أي قرار سوداني في مرحلة ما بعد الثورة لا بد أن يحقق المصلحة الوطنية ورغبة الشعب السوداني، وإلا فإنه لن يحقق النجاح المرجو.

وأضاف الصافي أن الحكومة الحالية جاءت في ظروف استثنائية، كما أنها غير منتخبة، إضافة إلى أن التطبيع ليس من أولويات السودان في هذه المرحلة.

واستدرك الصافي بأن ليس هناك ما يمنع وجود علاقة تحقق المصلحة السودانية وتنبع من رغبة شعبية وليس عبر قرار من رأس السلطة، أو تنفيذا لأجندة دول أخرى.

من جانبه، قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن الرهان الآن على القوى السياسية والشعبية والمجتمع المدني السوداني في رفض التطبيع.

وأضاف البرغوثي أن التطبيع بمثابة خيانة للقضية الفلسطينية وللإجماع العربي الذي جاء في مبادرة السلام العربية.

واستعرض البرغوثي ما اعتبرها مؤامرات إسرائيلية ضد السودان، كما حدث في قضية وحدة السودان، وقصف الأراضي السودانية أكثر من مرة، واستغلال المصاعب الاقتصادية التي تواجه السودان الآن.

وأكد البرغوثي أن هناك ضغوطا خارجية من الولايات المتحدة وبعض الدول العربية على السودان للتطبيع مع إسرائيل.

واتفق رئيس حزب البعث السوداني يحيى الحسين مع البرغوثي في رهانه على الشعب السوداني، مؤكدا أن السودانيين بالمرصاد لما وصفها بالأيادي الداخلية التي تنفذ أجندات خارجية للعبث بالبلاد، مشيرا إلى دور للولايات المتحدة والدول التي تدور في فلكها إقليميا في مسألة التطبيع.

في المقابل، رأى حيدر الصافي أن التطبيع مع إسرائيل لا يقتصر على السودان، مشيرا إلى أن هذه المسألة قطعت مسافات طويلة في دول عديدة كمصر والأردن والإمارات وغيرها، مؤكدا أن الثورة أقرت واقعا جديدا في السودان، يرنو إلى مستقبل جديد يعبر عن القضية الوطنية السودانية أولا دون تحقيق مصالح دول أخرى.